أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية، الجمعة، انطلاق المحادثات بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة في أبوظبي، وهي أول مفاوضات علنية مباشرة بين موسكو وكييف بشأن خطة يدفع بها الرئيس دونالد ترامب لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو 4 سنوات.
وأورد بيان الخارجية الإماراتية، الجمعة، أن "المحادثات قد بدأت اليوم في أبوظبي، ومن المقرر أن تستمر على مدى يومين، في إطار جهود تعزيز الحوار وإيجاد حلول سياسية للأزمة".
وأضاف البيان أن وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان رحّب باستضافة الإمارات للمحادثات الثلاثية، "معربا عن أمله في أن تسهم هذه المحادثات في اتخاذ خطوات تفضي إلى إنهاء أزمة امتدت لما يقارب 4 سنوات، وأسفرت عن معاناة إنسانية جسيمة".
وقبل انطلاق المحادثات، أعربت الحكومة الألمانية، الجمعة، عن شكوكها في أن تقدم روسيا تنازلات لحل النزاع في أوكرانيا خلال المحادثات المرتقبة بين مسؤولين روس وأوكرانيين وأميركيين.
وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية، شتيفان ماير، في مؤتمر صحافي دوري في برلين: "نلاحظ أن هناك تساؤلات مهمة قائمة حول مدى استعداد روسيا للتخلي عن مطالبها القصوى"، لافتاً إلى أنه تم التشاور مع ألمانيا بشأن المحادثات.
قبل الاجتماع الثلاثي، الجمعة، طالب الكرملين بانسحاب القوات الأوكرانية من شرق أوكرانيا، معتبراً ذلك شرطاً ضرورياً لحل النزاع. وقد رفضت كييف باستمرار هذا المطلب.
وشدد ماير على أن أي اتفاق يجب أن "يرسي سلاماً دائماً".
وتابع المتحدث باسم الحكومة الألمانية: "لن يتحقق شيء إذا كان اتفاق السلام يعني في نهاية المطاف مجرد مهلة لروسيا التي يمكنها لاحقاً شن هجمات جديدة"، مشيراً إلى أهمية "الضمانات الأمنية" التي يجب على الغرب تقديمها لأوكرانيا.
عندما سألته وكالة فرانس برس عن الانتقادات التي وجهها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، في دافوس إلى حلفاء بلاده الأوروبيين، متهماً إياهم خصوصاً بالافتقار إلى الحزم تجاه موسكو، آثر المتحدث باسم الحكومة الألمانية عدم الرد.
وانتقد زيلينسكي داعمي كييف السياسيين والماليين الأوروبيين، معتبراً أن أوروبا "تبدو ضائعة في محاولة إقناع الرئيس الأميركي بالتغيير" وتفتقر إلى "الإرادة السياسية" تجاه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
المصدر:
العربيّة