آخر الأخبار

خلية تواصل بين إسرائيل وسوريا لاحتواء التصعيد وبإشراف أمريكي

شارك
أفاد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان بأن "الحوار جرى في إطار رؤية الرئيس ترامب للمضي قدما بالسلام في الشرق الأوسط"، موضحا أن إسرائيل شددت خلال المحادثات "على أهمية ضمان أمن مواطنيها وتجنب التهديدات على طول حدودها".صورة من: Jalaa Marey/AFP

قالت سوريا وإسرائيل والولايات المتحدة في بيان مشترك نشرته اليوم الثلاثاء (السادس من يناير/كانون الثاني 2026) وزارة الخارجية الأمريكية إن إسرائيل وسوريا اتفقتا خلال محادثات في باريس بوساطة أمريكية على إنشاء خلية اتصالات لتنسيق القضايا الأمنية والمخابراتية والتجارية. لكن مسؤولا سوريا قال لرويترز إنه "لا يمكن الانتقال إلى أي ملفات استراتيجية دون جدول زمني ملزم وواضح للانسحاب الإسرائيلي الكامل" من الأراضي التي استولت عليها بعد الإطاحة ببشار الأسد في أواخر 2024.

وأفاد بيان وزارة الخارجية الأمريكية المشترك الثلاثاء بأن الحكومة السورية الجديدة وإسرائيل ستشكلان مجموعة مشتركة بإشراف الولايات المتحدة لتقاسم المعلومات الاستخباراتية وسعيا لاحتواء التصعيد العسكري على الأرض.

وشارك وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في محادثات عُقدت في باريس بعد توجيه إسرائيل ضربات متكررة لسوريا على الرغم من استياء الولايات المتحدة من الضغوط الإسرائيلية على الحكومة الهشة في دمشق.

وأكدت اسرائيل الثلاثاء أنها عقدت في باريس مباحثات أمنية مع سوريا برعاية الولايات المتحدة، وذلك بهدف تعزيز الاستقرار الإقليمي والتعاون الاقتصادي.

سوريا: لا مباحثات استراتيجية دون جدول زمني للانسحاب

وقال مسؤول سوري اليوم الثلاثاء إنه "لا يمكن الانتقال إلى أي ⁠ملفات استراتيجية" في المحادثات مع إسرائيل دون جدول زمني ⁠واضح وملزم لخروج القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية التي استولت ⁠عليها بعد سقوط بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024.

وقال المسؤول، الذي تحدث مع رويترز شريطة عدم نشر اسمه، إن أحدث جولة من المحادثات التي جرت بوساطة أمريكية في باريس، وانعقدت أمس الإثنين واليوم الثلاثاء، انتهت بمبادرة أمريكية "على تجميد فوري لكافة الأنشطة العسكرية الإسرائيلية " ضد سوريا.

ولم يصدر أي تعليق بعد عن إسرائيل حول إن كانت وافقت على تعليق الأنشطة العسكرية في سوريا . واتهم المسؤول السوري إسرائيل باللجوء إلى "المماطلة التقنية" في المحادثات وقال إن عليها التخلي عن "عقليتها التوسعية" حتى يتسنى المضي قدما في المحادثات. وتسعى سوريا إلى انسحاب إسرائيل إلى المواقع التي كانت تتمركز فيها قبل الإطاحة بالأسد، وتريد إطارا أمنيا يضمن سيادتها ويمنع التدخل في شؤونها الداخلية.

آلية "لمنع وقوع سوء تفاهم" بين إسرائيل وسوريا

وأورد البيان المشترك بعد المباحثات في باريس أن سوريا وإسرائيل تلتزمان "اتخاذ ترتيبات (تكفل) الأمن والاستقرار الدائمين لكلا البلدين". وجاء في البيان: "لقد قرر الطرفان إنشاء آلية دمج مشتركة -خلية تواصل- لتسهيل التنسيق الفوري والمستمر في ما يتصل بتبادل المعلومات الاستخباراتية واحتواء التصعيد العسكري والانخراط الدبلوماسي والفرص التجارية بإشراف الولايات المتحدة".

وأضاف: "ستكون هذه الآلية منصة لمعالجة أي خلافات على وجه السرعة والعمل على منع وقوع سوء تفاهم ". الاجتماع الذي عقد بمبادرة أمريكية، هو الأول منذ أشهر بين إسرائيل وسوريا اللتين لا تقيمان علاقات دبلوماسية.

نتنياهو: الحوار مع سوريا في إطار رؤية ترامب للسلام

وأفاد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان بأن "الحوار جرى في إطار رؤية الرئيس ترامب للمضي قدما بالسلام في الشرق الأوسط"، موضحا أن إسرائيل شددت خلال المحادثات "على أهمية ضمان أمن مواطنيها وتجنب التهديدات على طول حدودها".

وأضاف البيان أن "إسرائيل كررت التزامها تعزيز الاستقرار والأمن الاقليميين، اضافة الى ضرورة إحراز تقدم في التعاون الاقتصادي لصالح البلدين". وأشار إلى اتفاق الطرفين على "مواصلة الحوار للدفع قدما بالأهداف المشتركة وحماية أمن الأقلية الدرزية في سوريا". وكانت إسرائيل أشارت إلى أن أحد أسباب تدخلها في سوريا يكمن في حماية الدرو ز من أعمال العنف.

البيان المشترك لم يتطرق إلى المنطقة العازلة

ولم يتطرق البيان المشترك الذي أصدرته الخارجية الأمريكية إلى المنطقة العازلة. وبعد الإطاحة بالأسد ، تقدمت القوات الإسرائيلية إلى مواقع في المنطقة العازلة في الجولان والقائمة بموجب اتفاق فض الاشتباك لعام 1974. وكان مصدر حكومي سوري أفاد فرانس برس بأن المباحثات تتناول "بشكل أساسي إعادة تفعيل اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، بما يضمن انسحاب القوات الإسرائيلية" من النقاط التي تقدمت اليها.

ويسعى الرئيس السوري أحمد الشرع إلى تجنب المواجهة مع إسرائيل، فيما تطالب دمشق الدولة العبرية باحترام اتفاق فض الاشتباك الذي أُبرم في أعقاب آخر حرب عربية-إسرائيلية، ويحدد الخط الذي يفصل الأجزاء التي تحتلها إسرائيل من مرتفعات الجولان عن الأراضي السورية.

تحرير: خالد سلامة

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا