آخر الأخبار

مسؤول كبير بـ"أرض الصومال" يكشف الأسباب الحقيقية للتطبيع مع إسرائيل

شارك

أكد حرسي علي، رئيس الحزب الوطني الحاكم في إقليم أرض الصومال الانفصالي، أن تطبيع العلاقات مع إسرائيل جاء في إطار سعي "الدولة" لتحقيق اعتراف دولي رسمي بعد سنوات طويلة من العزلة وعدم الاعتراف بها من المجتمع الدولي والدول العربية. وقال في تصريحات لبرنامج المسائية على الجزيرة مباشر، من هرجيسا العاصمة، إن أرض الصومال ليست انفصالية، بل دولة مستقلة منذ 34 عاما، واستعادة الاعتراف الدولي الرسمي يمثل أولوية وطنية إستراتيجية، مشيرا إلى أن أي علاقات سياسية أو دبلوماسية مع إسرائيل لا تشكل خيارا بل ضرورة لضمان الاعتراف القانوني والسياسي الدولي.

وحول أسباب خطوة التطبيع مع إسرائيل، أكد علي أن هذه العلاقات سياسية ودبلوماسية بحتة، وتهدف إلى الاعتراف المتبادل والتعاون الاقتصادي، بعيدا عن أي تدخل عسكري أو قضايا دينية. وأضاف أن هذه العلاقات لا تتعلق بالأحداث الجارية في فلسطين أو بأي نزاعات عسكرية في المنطقة، بل ترتكز على المصلحة الوطنية لأرض الصومال وحقها في الحصول على اعتراف دولي.

وردا على الانتقادات حول تعامل أرض الصومال مع دولة يتهم نظامها بارتكاب جرائم ضد الفلسطينيين، قال علي: "نحن نتحدث عن التعامل السياسي والدبلوماسي بين دولتين، ولا نتدخل في النزاعات العسكرية أو المسائل الإنسانية بعيدا عن سلطتنا"، مؤكدا أن موقف بلاده تجاه الفلسطينيين يظل داعما للسلام ورفض القتل، وأن أي اتهامات حول استقبال الفلسطينيين أو إنشاء قواعد عسكرية إسرائيلية هي افتراءات لا أساس لها.

غضب عربي

وتطرق رئيس الحزب الوطني الحاكم إلى رفض جامعة الدول العربية وموقفها الرسمي من التطبيع، مؤكدا أن عدم الاعتراف بأرض الصومال طوال 34 عاما لم يؤثر على سياسات الدولة، وأن بلاده تسعى لإدارة شؤونها بما يخدم مصالح شعبها، بغض النظر عن الموقف العربي الرسمي.

إعلان

وأضاف: "الاعتراف الإسرائيلي أو الأميركي أو من أي دولة أخرى هو تعامل دبلوماسي محض"، مؤكدا أن أي علاقات سياسية مع إسرائيل لا تهدف لإحداث أي توتر في المنطقة أو الإضرار بالدول المجاورة.

وردا على استفسارات عن أي احتمالية لإنشاء قواعد عسكرية إسرائيلية على أراضي أرض الصومال، أكد علي أن هذه المسألة لم تطرح بعد، وأن أي علاقة مع إسرائيل محصورة حاليا في المجالات الدبلوماسية والسياسية، وأن أي مزاعم بخصوص القواعد العسكرية أو استقبال فلسطينيين نازحين هي افتراءات لا أساس لها.

وأضاف: "التطبيع مع إسرائيل لا يهدف إلى عداء أي دولة، بل هو جزء من جهودنا لضمان الاعتراف الدولي وتحقيق مصالح شعب أرض الصومال".

كما أشار إلى أن العلاقات الدولية مع إسرائيل أو أي دولة أخرى هي في إطار المصالح المتبادلة والتعاون الاقتصادي، وأن أي استفادة لإسرائيل من التطبيع ترتبط بالاعتراف الرسمي المتبادل، مؤكدا أن السياسة الخارجية لأرض الصومال تركز على حماية مصالح الدولة واستعادة الاعتراف الدولي دون الدخول في صراعات خارجية أو النزاعات الإقليمية.

الموقف من النزاعات الإقليمية

وبخصوص الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، شدد حرسي علي على أن موقف أرض الصومال هو السلام والدبلوماسية، وأن البلاد تؤيد المبادرات الدولية لوقف إطلاق النار، مشيرا إلى مبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في شرم الشيخ، مؤكدا أن التعامل مع إسرائيل سياسي ودبلوماسي بحت، وأن أي مسألة عن قتل الفلسطينيين أو الحصار المفروض عليهم لا تدخل ضمن سياسات أرض الصومال الرسمية، حيث تركز الدولة على مصالحها الوطنية وأولوياتها الدبلوماسية.

واختتم حرسي علي حديثه بالتأكيد على أن الخطوة الأخيرة تجاه إسرائيل تأتي في إطار إستراتيجية دولة أرض الصومال لتعزيز الاعتراف الدولي وتحقيق مصالح شعبها، وأن أي انتقادات حول التحالف مع إسرائيل أو اتهامات بمحاولات التدخل في النزاعات الإقليمية هي "ادعاءات افتراضية لا أساس لها"، مؤكدا أن الأولوية القصوى لأرض الصومال هي حماية سيادتها واستمرار وجودها كدولة مستقلة ومعترف بها دوليا.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا