آخر الأخبار

تصعيد حلب يهدد اتفاق دمج "قسد" ويعيد شبح المواجهة المفتوحة

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تجددت الاشتباكات والتصعيد العسكري في مدينة حلب شمالي سوريا لليوم الثالث على التوالي، وسط تبادل اتهامات حاد بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في تطور ينذر بإفشال المفاوضات المتعثرة منذ أشهر بشأن دمج "قسد" في الجيش السوري.

وأسفر القصف عن مقتل 4 أشخاص وإصابة 17 آخرين في محيط حي الشيخ مقصود وأحياء أخرى في محافظة حلب، في مؤشر على هشاشة اتفاق 10 مارس/آذار وعمق الخلافات بين الطرفين.

وأعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية أن "قسد" تواصل تصعيدها ضد مواقع الجيش والأهالي في محافظة حلب لليوم الثالث على التوالي، متهمة إياها بمحاولة إفشال الاتفاق وجرّ الجيش إلى معركة مفتوحة يتم تحديد ميدانها ميدانيا.

3 تساؤلات

وفي ضوء هذا التصعيد، طرح برنامج "ما وراء الخبر" 3 تساؤلات محورية حول مستقبل الاستقرار في سوريا، تتعلق بدلالات تجدد الاشتباكات بعد محادثات عقدت الأحد بشأن تنفيذ اتفاق مارس/آذار، وأبرز الخلافات التي تعيق التوصل إلى تفاهمات حول تطبيقه، إضافة إلى دور الأطراف المعنية بالأزمة وحدود التنازلات الممكنة من كل طرف.

من منظور الحكومة السورية، رأى الكاتب والباحث السياسي مصطفى النعيمي أن طبيعة الأسلحة المستخدمة، من رشاشات متوسطة وثقيلة وقذائف مدفعية ومسيرات أحادية الاتجاه، تعكس وجود نية مبيتة لهدم الاتفاق.

وأكد أن "قسد" ما زالت متمسكة بمشروعها المرتبط بأجندات خارجية، لا سيما لدى القيادات التي تهيمن على القرار السيادي في مناطق النفوذ الأميركي، رغم وجود مشروع دولي لإعادة الاستقرار إلى سوريا لتكون مدخلا لاستقرار ساحات أخرى في الشرق الأوسط.

"قسد" ترد

في المقابل، اتهمت "قسد" فصائل تابعة لوزارة الدفاع السورية باستهداف حيي الشيخ مقصود ومركز ناحية دير حافر الخاضعين لسيطرتها.

وأوضح الصحفي أختين أسعد أن فصائل تابعة لوزارة الدفاع موجودة في المنطقة ولها تاريخ طويل من الصراع مع "قسد"، مشيرا إلى أن قوات الأمن الداخلي المتواجدة في الأحياء المستهدفة لا تملك الإمكانيات العسكرية، مثل المدفعية والدبابات، التي تتحدث عنها دمشق.

إعلان

وتساءل أسعد عن الجهة المستفيدة من خرق اتفاق 10 مارس/آذار، مؤكدا أن المستفيد الوحيد هو أطراف خارجية وأخرى تسعى إلى الخراب في سوريا.

وشدد على أن "قسد" متمسكة بالاتفاق، وأن المشاورات الأخيرة كانت إيجابية بنسبة 90%، متسائلا: كيف يصبح التفاوض مع إسرائيل أسهل من التفاوض بين السوريين أنفسهم؟

حسابات معقدة

وعن الموقف الأميركي، قال نائب مدير برنامج الشرق الأوسط في معهد كوينسي، آدم وينستين، إن الوضع معقد بالنسبة لواشنطن، نظرا لأن "قسد" كانت شريكا رئيسيا للولايات المتحدة في محاربة تنظيم الدولة لسنوات.

وأضاف أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تربطها علاقات قريبة مع الحكومة السورية الجديدة، التي تسعى إلى بناء دولة موحدة غير مقسمة، محذرا من أن استمرار هذا النمط من التصعيد قد يعيد البلاد إلى أجواء الحرب الأهلية.

وأشار وينستين إلى أن الحكومة السورية تواجه ملفات متعددة في آن واحد، ولا يمكنها دمج فصائل عديدة بشكل فوري، لافتا إلى أن "قسد" تسعى للحفاظ على قدر من الاستقلال وتستغل أخطاء الحكومة لتعطيل مسار الاندماج.

ودعا واشنطن إلى خوض "حوارات صعبة" مع "قسد" لإيصال رسالة واضحة مفادها أنها لن تستطيع الاستمرار في الحفاظ على كيان شبه دولي.

وفي إطار الحلول المطروحة، رأى النعيمي أن خيارات الحكومة السورية تتمثل في الرد على مصادر النيران، إلى جانب استثمار علاقاتها الدبلوماسية لممارسة ضغوط قصوى على "قسد" عبر شركائها، وعلى رأسهم الولايات المتحدة.

وأكد أن أوراق القوة لدى الحكومة تفوق بكثير ما تمتلكه "قسد"، داعيا الأخيرة إلى إعادة قراءة المشهد وفق أولوية بناء الوطن بعد "حقبة الأسد المظلمة".

أما وينستين، فوصف اتفاق 10 مارس/آذار بأنه خارطة طريق أولية طموحة لكنها غير مكتملة التفاصيل، محذرا من أن استمرار الاشتباكات يهدد بنسفه بالكامل، ليبقى مجرد ورقة من دون خطوات تنفيذية على الأرض.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا