يتعرض وزير الخزانة البريطاني جون هيلي لضغوط متزايدة لتقديم دعم للأسر في موازنة 28 أكتوبر، مع ارتفاع فواتير الطاقة 4% إلى 1,723 جنيه استرليني سنويا.

الأسر البريطانية تواجه زيادة جديدة في فواتير الطاقة / Gettyimages.ru

وحذر هيلي، خلال مؤتمر حزب العمال في ليفربول، من محدودية موارد الحكومة لتخفيف تداعيات الصدمات الاقتصادية العالمية، مؤكداً أن الانضباط المالي سيكون محورياً في الموازنة المقبلة. وفي المقابل، أعرب نواب من حزب العمال عن قلقهم من عدم إدراك وزارة الخزانة حجم أزمة الطاقة، محذرين من تداعيات غياب دعم إضافي للأسر.

ويرتفع سقف أسعار الطاقة الذي تحدده هيئة تنظيم أسواق الغاز والكهرباء "أوفجيم" إلى أعلى مستوى له منذ ثلاث سنوات، رغم خفض ضريبة القيمة المضافة على فواتير الكهرباء، وهو إجراء يوفر للأسرة المتوسطة الدخل نحو 45 جنيها سنويا. كما ارتفعت أسعار وقود السيارات، مع اقتراب سعر الديزل من جنيهين إسترلينيين للتر، ما يهدد بزيادة تكاليف نقل السلع والخدمات.

وتطالب جمعيات خيرية ونقابات عمالية ومراكز أبحاث الحكومة بحزمة دعم شاملة للطاقة، تشمل إجراءات تستهدف الأسر الأكثر احتياجاً. وقال بول نواك، الأمين العام لاتحاد النقابات العمالية البريطاني، إن أزمة فواتير الطاقة تستدعي تحركا أكبر وأسرع.

وتتوقع مؤسسة "كورنوال إنسايت" ارتفاع سقف أسعار الطاقة بنسبة 16% إضافية اعتبارا من يناير، ليصل متوسط فاتورة الغاز والكهرباء إلى نحو 1,999 جنيه إسترليني سنويا، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز المرتبط بالتوترات والحرب في الشرق الأوسط.

وتدرس الحكومة تمديد الإعفاء من ضريبة القيمة المضافة على الكهرباء، ونقل بعض الرسوم الخاصة بتمويل مشاريع الطاقة النظيفة وتحديث شبكة الكهرباء من فواتير الطاقة إلى الضرائب العامة. وقد يوفر ذلك نحو 120 جنيها سنويا للمستهلك، لكنه قد يتطلب زيادة الضرائب بما يصل إلى 3 مليارات جنيه إسترليني.

وأظهر استطلاع أن 66% من البريطانيين يرون أن الحكومة مطالبة ببذل المزيد لمعالجة تكاليف الطاقة، فيما دعت مؤسسة "الاقتصاد الجديد" إلى ضمان وطني للطاقة يوفر كمية أساسية من الطاقة للأسر بسعر منخفض وثابت.

وأكدت مياتا فانبوله، وزيرة الدولة لشؤون أمن الطاقة وصافي الانبعاثات، أن الحكومة تواصل بحث سبل حماية الأسر من الفواتير المرتفعة، بينما تعهد رئيس الوزراء آندي بورنهام بمواصلة العمل على خفض تكاليف الطاقة بشكل دائم.

المصدر: الغارديان