آخر الأخبار

روسيا تشحن 10 ملايين برميل إلى الصين عبر القطب الشمالي

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

شحنت روسيا أكثر من 10 ملايين برميل من النفط الخام إلى الصين عبر طريق القطب الشمالي منذ بداية العام، في مؤشر على تسارع استخدام الممر بديلا لمسارات الشرق الأوسط، وسط اضطراب الصادرات الإيرانية وتصاعد المخاوف بشأن الملاحة عبر مضيق هرمز.

ونقلت رويترز عن مصدرين تجاريين وبيانات شحن صادرة عن مجموعة بورصات لندن أن الشحنات نقلت عبر "المسار البحري الشمالي "، الذي يربط موانئ غرب روسيا بالأسواق الآسيوية بمحاذاة الساحل الروسي في القطب الشمالي، ويوفر طريقا أقصر من الممر المعتاد عبر قناة السويس.

وتقترب الكمية المشحونة منذ بداية 2026 من إجمالي الـ13 مليون برميل التي نقلتها روسيا عبر الممر القطبي خلال موسم الملاحة بأكمله العام الماضي، مما يعكس تنامي اعتماد موسكو وبكين على الطريق في تجارة الطاقة.

الوجهة الوحيدة

أظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن الصين كانت الوجهة الوحيدة لشحنات النفط الخام المنقولة عبر الطريق منذ بداية العام، وأن 12 ناقلة استخدمت الممر القطبي، ومن المقرر أن تفرغ جميعها حمولاتها في الموانئ الصينية.

لكن متعاملين قالوا إن شحنات أخرى يتوقع أن تتجه إلى أسواق آسيوية، بينها الهند، في وقت لاحق من الموسم، مع استمرار البحث عن مسارات ومصادر إمداد أقل تعرضا للمخاطر الأمنية التي تحيط بالممرات البحرية في الشرق الأوسط.

وعادة ما تكون الملاحة عبر المسار البحري الشمالي متاحة من يوليو/تموز إلى أكتوبر/تشرين الأول، مع تراجع كثافة الجليد، مما يجعل الأسابيع المتبقية من الموسم حاسمة لتحديد إجمالي كميات النفط التي تستطيع روسيا نقلها إلى آسيا عبره.

وزادت الصين مشترياتها من الخام الروسي في الآونة الأخيرة مع تقلص إمدادات النفط الإيراني والقلق بشأن المرور عبر مضيق هرمز، بحسب المتعاملين، مما دفع علاوات خام "إسبو " الروسي للتسليم إلى الصين في نوفمبر/تشرين الثاني إلى مستويات قياسية مرتفعة.

إعلان

طريق يتوسع إلى الحاويات

يتزامن ارتفاع شحنات النفط مع توسع تجارب نقل الحاويات عبر القطب الشمالي، وكانت سفينة "دبي تاور " التابعة لشركة "سي ليجند " الصينية قد غادرت ميناء نينغبو في 15 أغسطس/آب متجهة إلى أوروبا عبر مضيق بيرينغ والساحل الروسي.

ولحقت كوريا الجنوبية بالصين عندما أطلقت سفينة "بانستار أكرو " من ميناء بوسان في رحلة تجريبية تمر بالطريق نفسه نحو موانئ فيليكستاو البريطانية وروتردام الهولندية وغدانسك البولندية، قبل العودة إلى كوريا الجنوبية.

وقالت وزارة المحيطات والثروة السمكية الكورية الجنوبية إن الرحلة الكاملة تستغرق نحو 45 يوما، منها قرابة 8 أيام لعبور مياه القطب الشمالي، وتهدف إلى جمع بيانات عن المسافة واستهلاك الوقود والتكلفة والجدوى التجارية للمسار.

وتبلغ حمولة السفينة الكورية 2758 حاوية نمطية، لكنها انطلقت بنحو 837 حاوية فقط، تضم منتجات كيميائية وسيارات مستعملة وقطع غيار، وأوضحت الوزارة أن الطاقم تلقى تدريبا متخصصا للملاحة القطبية، مع تجهيز أنظمة للتأمين والاستجابة للطوارئ.

وسبق أن دشنت الصين في 2025 أول خط قطبي لشحن الحاويات إلى أوروبا، ووصلت سفينته إلى أول ميناء أوروبي خلال 20 يوما، مقارنة بنحو 40 يوما عبر قناة السويس و50 يوما عبر رأس الرجاء الصالح، بحسب الحكومة الصينية.

طموح روسي

تروج روسيا للمسار البحري الشمالي بصفته ممرا تجاريا بديلا في ظل التوترات الجيوسياسية والمخاطر الأمنية التي تواجه مسارات الشحن التقليدية، كما تسعى إلى توسيع استخدامه في نقل النفط والغاز والمواد الخام والحاويات بين أوروبا وآسيا.

وبلغ إجمالي البضائع المنقولة عبر الطريق 37.02 مليون طن خلال 2025، في حين سجلت البضائع العابرة رقما قياسيا عند 3.2 ملايين طن، ونفذت السفن 24 رحلة حاويات مقارنة بـ14 رحلة في 2024، وفق التقرير السنوي لشركة روساتوم الحكومية.

وأشار التقرير إلى اتفاق روسيا والصين على خريطة طريق تستهدف رفع حركة البضائع بينهما عبر المسار البحري الشمالي إلى 20 مليون طن بحلول 2030، لكن توسيع استخدامه يظل مرتبطا بموسم الجليد وتوافر السفن المؤهلة وخدمات كاسحات الجليد والتأمين والاستجابة للطوارئ.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار