قفز صافي أرباح شل في الربع الثاني إلى أكثر من المثل مقارنة بالعام الماضي ليبلغ 9.84 مليارات دولار متجاوزا التوقعات، بدعم من ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة تقلبات الأسواق خلال الحرب في الشرق الأوسط.
وأسهم ارتفاع أسعار النفط والغاز والتداول القوي في الغاز الطبيعي المسال والنفط والتحسن في هوامش أرباح الصناعات الكيماوية في دعم ماليات الشركة البريطانية الكبرى، إذ فاق أثره ما نجم عن انخفاض الكميات بسبب تعطل عملياتها في قطر.
وتوقع محللون أن تبلغ الأرباح المعدلة -وهو المقياس الذي تستخدمه شل لصافي الربح- 8.92 مليارات دولار، مقارنة بتسجيل 4.26 مليارات دولار من الربح الصافي قبل عام.
واستفادت شل من الاضطرابات وتقلبات الأسواق وتعطل الإمدادات بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التي أتاحت فرصا أكبر لأنشطة تداول ضخمة تديرها شركات مثل شل و"بي بي" وتوتال إنرجيز.
وشهد سهم الشركة ارتفاعا بعد إعلان نتائج الأعمال المالية.
وتشكل تلك النتائج ثاني أعلى أرباح فصلية تسجلها شل في تاريخها، ولم تتجاوزها سوى أرباح الربع الثاني من عام 2022، عندما أدت الحرب الروسية الأوكرانية إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية.
وتجاوزت أرباح قطاع الغاز المتكامل لدى شل -الذي يضم أكبر نشاط لتداول الغاز الطبيعي المسال في العالم- التوقعات بفارق كبير إذ بلغت 2.7 مليار دولار، بزيادة قدرها 55% مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي، رغم انخفاض إنتاج الغاز 31% على أساس فصلي.
وتوقف الإنتاج في محطة "بيرل" لتسييل الغاز التابعة لشل في قطر خلال مارس/آذار الماضي، إثر هجوم ألحق أضرارا بأحد خطي الإنتاج في المنشأة.
وصرحت شل بأن عمليات الإصلاح قد تستمر نحو عام، مشيرة إلى أن الإنتاج في كل من كندا و نيجيريا وأستراليا يسهم في تعويض النقص في الطاقة الإنتاجية خلال هذه الفترة.
وتشكل منطقة الشرق الأوسط نحو 20% من إجمالي إنتاج شل من النفط والغاز، أي ما يعادل 550 ألف برميل من المكافئ النفطي يوميا، ومنه نحو 10% مرتبط بقطر.
المصدر:
الجزيرة