أعلن مجلس السلام بغزة أن "مفاوضات تنفيذ الاتفاق مستمرة وتتقدم"، موضحاً أن خارطة الطريق لتنفيذ الاتفاق تتضمن تفكيك جميع أسلحة القتال، الثقيلة والخفيفة، دون استثناء، إضافة إلى تدمير الأنفاق ومخازن الأسلحة ومرافق إنتاج أسلحة القتال.
وأردف المجلس في بيان، الخميس، أنه في نهاية العملية، لن يكون لحركة حماس أي دور إداري في غزة، سواء بشكل علني أو من وراء الكواليس، مبيناً أن اللجنة المسؤولة عن إدارة غزة ستمتلك صلاحيات كاملة، وفقاً لمبدأ سلطة واحدة، وقانون واحد، وسلاح واحد.
كما شدد على أن "كل خطوة يتخذها أحد الطرفين تمكن الطرف الآخر من اتخاذ الخطوة التالية".
يأتي ذلك فيما كشفت مصادر للقناة 13 الإسرائيلية، بوقت سابق الخميس، عن تقدم المحادثات بشأن إعلان حماس نزع سلاحها والتخلي عن سيطرتها على قطاع غزة لصالح قوة الاستقرار الدولية.
وأضافت المصادر أن المحادثات جارية أيضاً لعقد مراسم توقيع التفاهمات في مصر خلال الأيام القادمة، مردفة أن تقدماً أُحرز في الأيام الأخيرة بفضل ضغوط الوساطة المصرية والقطرية.
كما تابعت أن المحادثات تُعقد في القاهرة، حيث يتواجد وفد رفيع المستوى من حماس، برعاية المخابرات المصرية، وبوساطة قطر وتركيا.
إلى ذلك أشارت إلى وجود خلافات حول نقاط "بسيطة"، وأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تضغط من أجل إحراز تقدم في الإعلان.
وحسب المصادر، ستوافق حماس على نقل أسلحتها إلى طرف ثالث، وليس السلطة الفلسطينية.
يذكر أنه لا تزال أجزاء كبيرة من غزة مدمرة بعد تعرضها لحرب شاملة على مدى عامين عقب هجوم نفذته حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
وبعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، وضع ترامب خطة سلام لغزة تنص على زيادة المساعدات الإنسانية ووجود إدارة مدنية فلسطينية وتخلي حماس عن أسلحتها وانسحاب القوات الإسرائيلية.
غير أن الخطة تعثرت وبقيت الإدارة، المعروفة باسم اللجنة الوطنية لإدارة غزة، خارج القطاع.
وتسيطر إسرائيل فعلياً على ما يقدر بنحو 64% من قطاع غزة، بينما يعيش معظم سكانه البالغ عددهم قرابة مليوني نسمة على شريط ضيق من الأراضي على الساحل تحت سيطرة حماس، في خيام مؤقتة أو مبانٍ متضررة، ويواجهون ظروفاً مزرية.
في المقابل لم تعلن حماس رسمياً حتى الآن قبولها بنزع سلاحها في حين أكدت إسرائيل عزمها توسيع نطاق سيطرتها على غزة لتشمل 70% من القطاع الذي تواصل فيه شن غارات عسكرية شبه يومية.
وتضمنت خطة ترامب إنشاء ما يسمى "مجلس السلام"، وهو هيئة دولية شاملة مسؤولة عن تنفيذ إطار السلام. كما سيشرف المجلس على قوة الاستقرار الدولية في غزة، من بين مهام أخرى.
المصدر:
العربيّة