أشاد مدير إدارة الشرق الأوسط بصندوق النقد الدولي جهاد أزعور بالتدابير السريعة التي تتخذها القاهرة لاحتواء التداعيات الاقتصادية الناجمة عن المواجهة بين إيران والولايات المتحدة.
وأكد أن سعر الصرف تم استخدامه بشكل جيد كخط دفاع أول ساهم في امتصاص الصدمات وتقليل الأثر المباشر للأزمة على الاقتصاد المحلي.
أوضح أزعور أن قرار الحكومة المصرية برفع أسعار الطاقة وتوجيه الدعم بشكل أدق للفئات الأكثر احتياجاً كان خطوة محورية في الحفاظ على استقرار المؤشرات الكلية، مشيراً إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب يقظة تامة ومراقبة دقيقة لمدى تأثير زيادة تكلفة الطاقة على معدلات التضخم، مع ضرورة الاستعداد لتفعيل أدوات السياسة النقدية في حال استمرت الضغوط السعرية، على غرار الإجراءات المتبعة عالمياً.
ولم تقتصر الإشادة على المؤسسة الدولية فحسب، بل انعكست في تقارير البنوك الاستثمارية والمستثمرين الدوليين، حيث رصد بنك الاستثمار "إي إف جي هيرميس" عودة قوية للتدفقات الأجنبية نحو سوق الديون المحلية. وبحسب تقديرات البنك، بلغت صافي هذه التدفقات نحو 3 مليارات دولار منذ سريان وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران وحتى منتصف الأسبوع الجاري، مما عزز من استقرار العملة المحلية.
يأتي هذا التحذير من التضخم في وقت سجل فيه المعدل السنوي في مصر قفزة وصلت إلى 15.2% خلال شهر مارس الماضي، وهو المستوى الأعلى منذ عشرة أشهر، مدفوعاً بالارتفاع العالمي في أسعار الطاقة وتقلبات سعر صرف الجنيه، مما يضع الإصلاحات الهيكلية وتعزيز صلابة الاقتصاد على رأس أولويات الأجندة الاقتصادية للفترة المقبلة.
المصدر: بلومبرغ
المصدر:
روسيا اليوم