رغم الاضطرابات التي فرضتها الحرب على إيران وما تبعها من تقلبات في أسواق الطاقة والتمويل، أظهرت النتائج المالية لبنوك خليجية كبرى للربع الأول من 2026 قدرة ملحوظة على الحفاظ على مستويات الربحية والنمو، مدعومة بارتفاع أسعار الفائدة، وتوسع النشاط الائتماني، واستمرار تدفقات الودائع.
وتشير البيانات المالية المعلنة للربع الأول من عام 2026 إلى أن القطاع المصرفي في الخليج استفاد من بيئة تشغيلية داعمة نسبيا، رغم تصاعد المخاطر الجيوسياسية، إذ انعكست زيادة هوامش الربح وتحسن الكفاءة التشغيلية على النتائج المالية لمعظم البنوك.
وفيما يلي أبرز نتائج عدد من أكبر البنوك الخليجية حسب تاريخ صدورها:
أعلن البنك الكويتي اليوم الخميس أنه حقق صافي أرباح خلال الربع الأول من العام بلغ 135.5 مليون دينار كويتي (441.3 مليون دولار)، بنمو 1.0% على أساس سنوي. وارتفع إجمالي الموجودات بنسبة 10.7% إلى 46.1 مليار دينار (150.2 مليار دولار)، كما نمت القروض 10.9% والودائع 10.0%، ما يعكس توسعا في النشاط التشغيلي واستقرارا في قاعدة التمويل.
حسب البيانات الصادرة اليوم، سجل بنك أبو ظبي الأول، أكبر بنوك الإمارات من حيث الأصول، صافي أرباح بلغ نحو 5.01 مليارات درهم (1.36 مليار دولار)، مسجلا تراجعا بنسبة 2% على أساس سنوي، نتيجة زيادة مخصصات خسائر الائتمان في ظل البيئة الاقتصادية غير المستقرة.
في المقابل، ارتفع الدخل التشغيلي (هو الربح قبل خصم الفوائد والضرائب) بنسبة 6% ليصل إلى 9.34 مليارات درهم (2.54 مليار دولار)، مدعوما بنمو قوي في مختلف الأنشطة، ما يعكس قدرة البنك على الحفاظ على متانة أدائه رغم الضغوط الخارجية.
أعلن بنك الإمارات دبي الوطني، اليوم الخميس، أنه حقق أرباحا بلغت 6.4 مليارات درهم (1.74 مليار دولار)، بنمو 3%، مع ارتفاع الإيرادات 21% إلى مستوى قياسي. كما نمت الأصول إلى 1.22 تريليون درهم (نحو 332 مليار دولار)، مدفوعة بزيادة القروض والودائع، رغم تسجيل مخصصات إضافية لمخاطر الائتمان.
أعلن المصرف السعودي قبل يومين نتائجه المالية للربع الأول، والتي كشفت عن نمو في أرباحه بنسبة 14% لتبلغ 6.752 مليارات ريال (1.80 مليار دولار)، مدعوما بارتفاع دخل التمويل والاستثمارات، مع استمرار قوة مؤشرات السيولة والربحية.
حقق البنك، وفقا لما نشره قبل يومين من بيان لنتائجه المالية، أرباحا بلغت 6.4 مليارات ريال (1.71 مليار دولار)، بنمو 7%، مدعوما بارتفاع دخل التمويل وانخفاض المصاريف التشغيلية، إلى جانب تحسن جودة الأصول.
سجل البنك -وفق البيانات الصادرة أول من أمس الثلاثاء- صافي أرباح قدرها 176.5 مليون دينار كويتي (نحو 575 مليون دولار)، بنمو 5.0%، مدعوما بارتفاع الإيرادات التشغيلية وتحسن الكفاءة، حيث تراجعت نسبة التكلفة إلى الإيرادات إلى 31.4%. كما بلغ معدل كفاية رأس المال 19.23%، في إشارة إلى متانة القاعدة الرأسمالية.
حقق البنك -وفق بياناته الصادرة قبل 3 أيام- صافي أرباح بلغ 368 مليون ريال قطري (101 مليون دولار)، بنمو 3.2%، مع ارتفاع ربحية السهم إلى 0.243 ريال. ويعكس الأداء استقرار نموذج الأعمال ونجاح إستراتيجية النمو المتوازن مع الحفاظ على جودة الأصول.
أصدر بنك قطر الوطني في 12 أبريل/نيسان الحالي نتائجه المالية للأشهر الثلاثة المنتهية في 31 مارس/آذار الماضي، وأظهرت النتائج ارتفاع أرباح البنك بنسبة 2% لتصل إلى 4.332 مليارات ريال قطري (1.19 مليار دولار)، مع ارتفاع ربحية السهم إلى 0.44 ريال (0.12 دولار) مقابل 0.43 ريال (0.12 دولار) في الفترة نفسها من عام 2025، ما يعكس تنوع مصادر الدخل وانتشاره الدولي.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة