حوالي الساعة الثالثة بعد ظهر هذا السبت، بدأ مئات الأشخاص يتجمعون أمام كاتدرائية فونشال في جزيرة ماديرا. كانت مراسم الزفاف متأخرة قليلا؛ فالعروس، التي تصل عادة في النهاية كما تقتضي العادة، لم تكن قد وصلت بعد، لكن التأخير لم يكن سببه ذلك وحده.
عند الباب، كان نحو 2.000 شخص يرفعون هواتفهم المحمولة في الهواء في محاولة لتوثيق اللحظة المنتظرة؛ وقد نجح كثيرون في ذلك، لكن ما إن أدركوا أن العروس ليست جورجينا رودريغيز بل نيكول، وأن من تمكن من دخول الكنيسة رأى أن العريس بجوار المذبح ليس كريستيانو رونالدو بل فابيو، حتى خاب ظنهم بلا شك.
بالنسبة لهذا الزوجين من المهاجرين المقيمين في فرنسا، كانت هذه بالتأكيد مراسم زفاف شديدة الحركية. وقال أحد المدعوين مازحا لصحيفة "Diário de Notícias da Madeira": "نشعر وكأننا مشهورون".
هناك من سافر خصيصا إلى ماديرا لحضور ما قيل إنه سيكون أكثر حفلات الزفاف تغطية إعلامية هذا العام، إذا ما تأكدت الشائعة التي روجت لها صحف التابلويد البريطانية.
من بين هؤلاء الابنة الكبرى لهيلينا فيرو غوفييا، الصحفية السابقة والمعلقة في قناة "CNN Portugal"، التي أوضحت أن ابنتها الكبرى، "المعجبة بشكل مطلق" بكريستيانو، سافرت خصيصا من ألمانيا من أجل "إلقاء نظرة على زفاف" فابيو ونيكول.
لكن حتى الآن، لا تزال كل هذه مجرد شائعات تغذيها الصحافة الصفراء الوطنية والدولية. خيال هذه الوسائل لا حدود له، إلى درجة أنها تقدم تفاصيل عن مراسم زفاف لا وجود لها إلا في مخيلتها.
ففي الأسبوع الماضي كانت الصحافة تؤكد أن كريس وجيو سيتزوجان في "Quinta da Regaleira" في سينترا، يوم السبت الثاني من آب/أغسطس، بحسب ما تداولته وسائل الإعلام آنذاك . أما هذا الأسبوع، فصحيفة "The Sun" كتبت أن المراسم ستقام في الثامن من آب/أغسطس في كاتدرائية فونشال، عند الساعة الثالثة بعد الظهر، وأن حفل الزفاف سيُنظم في فندق "Savoy Palace" ، بعد أن اكتشفت أن هذا الفندق الفاخر حجز في ذلك اليوم طابقين لحدث خاص.
وقد بلغت ضغوط وسائل الإعلام الدولية حدا دفع أبرشية فونشال إلى نشر صور زفاف فابيو ونيكول الذي أقيم هذا السبت، في محاولة للمساعدة على تفريغ ساحة الكنيسة من الحشود.
"بعد كثير من الفوضى في الشارع بسبب هذا العدد الكبير من الصحفيين والسياح، تمكنا أخيرا من إغلاق الكنيسة وإقامة المراسم"، كما كتبت الأبرشية في منشور شاركته على "Facebook".
غير أن الشائعات تزداد قوة يوما بعد يوم، خاصة على وسائل التواصل الاجتماعي، التي "زوجت" هذا الثنائي الشهير مرات لا تُحصى. بل إن هناك صورا ومقاطع فيديو مُفبركة للمراسم تُظهر ضيوفا مشهورين مثل يامين لامال ومبابي وميسي ونيمار.
لكن على هذه المنصات نفسها تبدأ الشائعات في التراجع، وخصوصا إذا تابع المستخدمون ما ينشره الأشخاص الأكثر قربا من كريستيانو.
ومثال ذلك شقيقته كاتيا أفييرو، التي نشرت صباح اليوم على "Instagram" (المصدر باللغة البرتغالية) أنها توجد في لشبونة وستبقى في العاصمة البرتغالية "لبضعة أيام أخرى".
المصدر:
يورو نيوز