انطلقت أمس، في العاصمة أبوظبي، أعمال المؤتمر الدولي الثالث لحوار الحضارات والتسامح 2026، تحت شعار «تأثير الإعلام الجديد والذكاء الاصطناعي على الأسرة والمجتمع»، بمشاركة دولية من المسؤولين وصنّاع القرار والأكاديميين وقادة المؤسسات الدينية والإعلامية من مختلف دول العالم، ويستضيف المؤتمر، الذي يستمر حتى الخامس من يونيو الجاري، مركز باحثي الإمارات للبحوث والدراسات، وبيت العائلة الإبراهيمية، بالشراكة مع جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية كشريك معرفي، ومكتب أبوظبي للمؤتمرات والمعارض كشريك سياحي، وذلك في إطار دعم دولة الإمارات لمسارات الحوار الحضاري وتعزيز ثقافة الحوار عالمياً، ويجسد المؤتمر رؤية دولة الإمارات في تعزيز دور الحوار الحضاري بوصفه جسراً للتقارب بين الشعوب والثقافات، كما يعكس توجهها نحو توظيف الإعلام الجديد وتقنيات الذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسان وبناء مجتمعات أكثر وعياً وتماسكاً واستدامة.
وقال رئيس مجلس أمناء مركز باحثي الإمارات للبحوث والدراسات، الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي، في كلمته الافتتاحية للمؤتمر، إن غرس القيم المجتمعية والحوار داخل الأسرة يُعد إسهاماً أساسياً في تعزيز التماسك الاجتماعي وبناء مجتمعات أكثر استقراراً وتفاهماً بين الأفراد.
من جانبه، أكد مدير جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، الدكتور خليفة الظاهري، في كلمة رئيسة، إن المؤتمر يأتي في لحظةٍ عالمية دقيقة تتسارع فيها التحولات الرقمية بوتيرة غير مسبوقة، ما يجعل الحاجة إلى حوارٍ مُلهِم يُعزّز التفاهم الإنساني أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى، فالعالم يواجه تحوّلاً عميقاً يُعاد فيه صياغة الوعي الإنساني وأنماط التفكير والعلاقات المجتمعية بفعل الإعلام الجديد وتقنيات الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي يفرض مسؤوليةً مشتركة لضمان أن يبقى الإنسان محور هذا التقدّم وغايتَه الأساسية.
من جهته، أكد الرئيس التنفيذي لمجموعة تريندز، الدكتور محمد عبدالله العلي، في كلمته أن انعقاد المؤتمر يتزامن مع الاحتفال بـ«عام الأسرة 2026»، ليؤكد حقيقة أساسية، وهي أن الأسرة ستبقى المؤسسة الأولى لبناء الإنسان، مهما تطورت التقنيات وتغيرت الأدوات.
وتضمن المؤتمر كلمات رئيسة لكل من رئيس منطقة الشرق الأوسط في كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة، إلدر أديلسون بارّيلا، ورئيس «بيه ايه بيه أس هندو ماندير» في أبوظبي، قداسة البراهمفهاري سواميجي، إضافة إلى عدد من كبار الشخصيات والمسؤولين الدوليين، وذلك بحضور 4500 شخص مُشارك يمثلون أكثر من 120 دولة.
وشهد حفل الافتتاح الإعلان عن جائزة شخصية التسامح لعام 2026، التي تُمنح لتكريم المبادرات والشخصيات الداعمة لقيم التسامح والحوار، وكانت شخصية هذا العام الدكتور مدير جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، خليفة الظاهري، وجاء اختياره تقديراً لإسهاماته البارزة في تعزيز ثقافة الحوار الإنساني، وترسيخ جسور التقارب بين الثقافات، ودعم مسارات التواصل الحضاري على المستويين الإقليمي والدولي، كما تم اختيار «بيه ايه بيه أس هندو ماندير» في أبوظبي للحصول على جائزة مؤسسة التسامح لعام 2026، تقديراً لدوره البارز في تعزيز قيم التسامح والتعايش السلمي والحوار بين الأديان والثقافات، وإسهاماته في ترسيخ جسور التفاهم والاحترام المتبادل بين مختلف المجتمعات، بما يجسد رسالة دولة الإمارات في نشر ثقافة السلام والتنوّع والانسجام الإنساني، وتسلم الجائزة رئيس المعبد، قداسة البراهمفهاري سواميجي.
وشمل المؤتمر ثلاث منصات رئيسة، هي منصة «فخورين بالإمارات»، ومنصة الإعلام والذكاء الاصطناعي، ومنصة الأسرة والمجتمع، وانعقدت الجلسة الحوارية الرئيسة في منصة «فخورين بالإمارات»، تحت عنوان «الحوار الحضاري في عصر الإعلام الجديد والذكاء الاصطناعي»، التي ناقشت محور «القوة الناعمة وبناء السلام العالمي: التسامح الرقمي والسرديات العابرة للأديان».
• 4500 مُشارك يمثلون 120 دولة في «الحدث».
المصدر:
الإمارات اليوم