آخر الأخبار

«الوطني للتأهيل»: أول جرعة تعاطٍ تؤثر في كيمياء الدماغ وتسرّع الإدمان

شارك

حذّر المركز الوطني للتأهيل من مخاطر تعاطي المخدرات، منبهاً إلى أن التجربة الأولى لبعض أنواع المخدرات قد تغيّر كيمياء الدماغ، وتؤدي إلى اعتماد جسدي ونفسي سريع.

وذكر أن بعض المواد، مثل «الميثامفيتامين» و«الهيروين»، تسبب الإدمان من أول جرعة، ما يجعل الخروج من دائرة التعاطي أكثر صعوبة، موضحاً أنه من أول جرعة تبدأ التغيرات داخل الدماغ، ويؤدي تعاطي المخدرات إلى إفراز مفرط لمادة الدوبامين، وهو ما يعطي شعوراً مزيفاً بالسعادة، لكنه يربك نظام المكافأة الطبيعي في المخ.

وأشار إلى أن من أكثر المفاهيم الخاطئة شيوعاً، الاعتقاد بأن بعض المواد «آمنة» لأنها لا تُسبب الإدمان من أول استخدام، لكن الواقع الطبي يُثبت أن بعض هذه المواد قد يؤدي إلى التعلّق النفسي أو الجسدي، ما يفتح الباب تدريجياً للإدمان دون أن يشعر الشخص بذلك.

وحدد على موقعه الإلكتروني أربع مراحل للإدمان، وهي: التجربة الأولى، ثم إساءة الاستخدام المتكررة، ثم الإفراط في الاستخدام، وأخيراً الاعتماد، مؤكداً أن الإدمان ليس ضعفاً في الشخصية، بل مرض يحتاج إلى علاج شامل، يشمل الدعم الطبي والنفسي والاجتماعي.

ونبّه إلى أن المخدرات لا تدمّر الجسد فقط، بل تؤثر في الصحة النفسية بشكل مباشر، فهي تسبب القلق، والاكتئاب، واضطرابات النوم، وقد تصل إلى الهلاوس والميول الانتحارية، مؤكداً أن الاهتمام بالصحة النفسية هو خط الدفاع الأول ضد التعاطي.

كما تؤثر المخدرات في الكبد، وهو العضو الأساسي المسؤول عن تنقية الجسم من السموم، إذ إن تعاطي المخدرات يرهق الكبد بشكل كبير، وقد يؤدي إلى أمراض خطرة، مثل التهاب الكبد الفيروسي، والتليّف، وحتى الفشل الكبدي الكامل.

وحول الفئات الأكثر عرضة للتعاطي، ذكر المركز أن الدراسات تشير إلى أن قضاء أوقات طويلة من الفراغ دون ممارسة أنشطة مفيدة، مثل الرياضة أو الهوايات، يزيد من احتمالية تعاطي المواد المخدرة بين المراهقين بنسبة ملحوظة.

وأكد أن النشاط البدني لا يحافظ على الصحة فقط، بل يعد من أقوى وسائل الوقاية من السلوكيات الخطرة، حيث أظهرت دراسات أن ممارسة الرياضة بانتظام تقلل من احتمالية تعاطي المواد المخدرة لدى المراهقين.

وأكد المركز الوطني للتأهيل على دور المدارس في التوعية بأضرار المخدرات، إذ أشار إلى أن المدارس ليست مكاناً للتعليم فقط، بل أيضاً خط دفاع أساسي ضد المخدرات، إذ تشير تقارير منظمة الأمم المتحدة المعنية بالمخدرات والجريمة UNODC و«اليونيسف» إلى أن البرامج التوعوية والتثقيفية داخل المدارس، تسهم في خفض معدلات التجربة والتعاطي بين الطلاب بنسبة تصل إلى 30%.

ولفت إلى أهمية دور الأسرة في وقاية الأبناء من المخدرات، مؤكداً أن سلوك الوالدين يترك أثراً عميقاً على الأبناء، وعندما يرى الطفل أن أسرته تتصرف بأسلوب صحي ومسؤول، يزداد وعيه وقدرته على اختيار السلوكيات الإيجابية، والابتعاد عن المخاطر، مشيراً إلى أن القدوة داخل البيت هي أول وأقوى وسيلة للوقاية من التعاطي.

وذكر أن الإدمان لا يؤثر في المتعاطي فقط، بل ينعكس على الأسرة بأكملها، إذ تشير الدراسات إلى أن معظم أسر المدمنين تعاني فقدان الثقة، وكثرة الخلافات، وضعف الروابط الأسرية، وأن الحوار والاحتواء داخل العائلة يعدان من أهم وسائل الوقاية والدعم.

ودعا إلى أهمية طلب المساعدة مبكراً، إذ يمنح المتعاطي فرصة أكبر للتعافي، ويقلل من المضاعفات الصحية والاجتماعية المرتبطة بالإدمان.

رحلة تأهيل

أكد المركز الوطني للتأهيل أن العلاج من الإدمان لا يعني فقط التوقف عن التعاطي، بل رحلة تأهيل متكاملة تساعد الشخص على استعادة حياته بثقة واستقرار، ويوفر المركز بيئة شاملة تجمع بين العلاج والدعم، وإعادة البناء النفسي والاجتماعي.

«الوطني للتأهيل»:

• الاعتقاد بأن بعض المواد «آمنة» لأنها لا تُسبب الإدمان من أول استخدام، خطأ شائع، لأنها تسبب التعلّق النفسي أو الجسدي، ثم الوصول تدريجياً إلى الإدمان.

شارك

الأكثر تداولا دونالد ترامب أمريكا إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا