أفاد مراسل الجزيرة بأن غارات إسرائيلية على منزل بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة وعلى شارع الرشيد الساحلي جنوب غربي مدينة غزة أسفرت الليلة عن ثلاثة شهداء لترتفع بذلك حصيلة الشهداء خلال يوم واحد إلى 11 شهيدا.
ففي وقت سابق من الخميس، استشهد 6 فلسطينيين في غارتين إسرائيليتين على منزلين بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة.
وحسب مصادر طبية في مستشفى شهداء الأقصى تحدثت للجزيرة، فقد استشهد 4 مواطنين في غارة استهدفت منزلاً لعائلة الحولي في مخيم دير البلح، فيما استُشهد فلسطينيان في غارة سابقة بفارق نحو ساعة، استهدفت فناء منزل يعود لعائلة الجرو شمال غربي المدينة.
وأصيب في الغارتين عدد كبير من الفلسطينيين، الذين نُقلوا إلى جانب جثامين الشهداء لمستشفى شهداء الأقصى بدير البلح.
كما أقدم الاحتلال الإسرائيلي على اغتيال القيادي في سرايا القدس أشرف الخطيب في قصف لمنزل بمخيم النصيرات، بعدما اغتال القيادي في كتائب القسام محمد الحولي في قصف على دير البلح وسط غزة.
وجاءت غارات الخميس ضمن تصاعد للخروق الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة مع توثيق 1244 انتهاكا في المرحلة الأولى من الاتفاق، في ظل تهدئة هشة وواقع إنساني يرزح تحت وطأة المنخفضات الجوية وعرقلة المساعدات.
وبذلك يرتفع إجمالي عدد الضحايا منذ بدء اتفاق وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2025 إلى 459 شهيدا وأكثر من 1250 مصابا.
يتزامن ذلك مع تسجيل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ( الأونروا) زيادة ملحوظة في النشاط العسكري الإسرائيلي، لا سيما في المناطق المحاذية لما يُسمى " الخط الأصفر".
وقالت الأونروا إن هناك "زيادة ملحوظة في وتيرة النشاط العسكري الأسبوع الماضي، تركّزت في المناطق المحاذية لما يُسمى الخط الأصفر، غير المحدَّد على أرض الواقع، حيث لا يزال الوصول إلى المرافق والأصول الإنسانية والبنية التحتية العامة والأراضي الزراعية مقيَّدا بشدة أو ممنوعا".
وحذّر مكتب الإعلام الحكومي في غزة من أن القطاع يواجه " إبادة جماعية بطيئة" في ظل المرحلة الأولى من الاتفاق، حيث لم يدخل إلى القطاع سوى أقل من 25 ألف شاحنة مساعدات من أصل 57 ألفا مقررة وفق الجهات الحكومية في غزة.
من جانبها، أطلقت "الأونروا" صرخة تحذير من نقص مستلزمات الإيواء، إذ تتسبب العواصف والفيضانات في تعريض آلاف العائلات لمياه ملوثة ودرجات حرارة منخفضة.
وأكد المستشار الإعلامي للوكالة عدنان أبو حسنة أن غزة تعاني نقصا بمئات الآلاف في الخيام والبيوت المتنقلة، مبيّنا أن آلاف الشاحنات لا تزال عالقة على المعابر.
المصدر:
الجزيرة