أطلقت المحامية الإماراتية فاطمة آل علي، مبادرة إنسانية نوعية تحت شعار «28 قضية مجانية»، لتقديم خدمات قانونية نسائية من دون مقابل، وذلك بمناسبة يوم المرأة الإماراتية، خلال ملتقى المحاميات في المنطقة الشرقية، الذي نظمته جمعية الإمارات للمحامين والقانونيين، أمس، تحت عنوان «المرأة الإماراتية نبض النهضة والعطاء» على مسرح جامعة الفجيرة.
وأكدت آل علي أن المبادرة تأتي انطلاقاً من حرصها على رد الجميل للوطن، وتجسيداً لمكانة المرأة الإماراتية في المجتمع، موضحة أن «اختيار الرقم 28 يحمل دلالة رمزية مرتبطة بتاريخ الاحتفاء بيوم المرأة الإماراتية الذي يصادف الـ28 من أغسطس من كل عام»، مشيرة إلى أن المبادرة ستغطي مجاناً قضايا نسائية في مجالات الأحوال الشخصية والعمالية والجزائية، بما يسهم في رفع الأعباء المالية عن المرأة ويتيح لها حق الدفاع والتمثيل القضائي على النحو الأمثل. وأضافت أن الإعلان عن المبادرة خلال الملتقى الذي نظمته جمعية الإمارات للمحامين والقانونيين في المنطقة الشرقية جاء ليؤكد الدور المحوري للجمعية في تمكين المرأة في المجال القانوني، وإبراز جهود المحاميات المواطنات في دعم مسيرة العدالة وإرساء قيم المساواة، معتبرة أن مثل هذه المبادرات المجتمعية تجسد معاني الوفاء والعطاء التي أرستها القيادة الرشيدة وحرصت على أن تكون المرأة شريكاً فاعلاً في النهضة الوطنية.
وشهد الملتقى مشاركة لعدد من المحاميات والأكاديميات الإماراتيات، حيث أكدت المحامية كفاح الزعابي أن تمكين المرأة في المجتمع يمثل ركيزة أساسية من ركائز التنمية، مشيرة إلى أن كل امرأة ناجحة يقف خلفها رجل يدعمها في مسيرتها، سواء كان زوجاً أو أباً أو أخاً، لافتة إلى أن المرأة مطالبة بالموازنة بين طموحاتها المهنية وواجباتها الأسرية والوطنية، بما يضمن إعداد أجيال تتحلى بالمسؤولية والالتزام الأخلاقي والوطني.
من جانبها، قالت المحامية نورة الهاجري، إن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات) رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، هي صاحبة الفضل الأول في تمهيد الطريق أمام المرأة الإماراتية، ومصدر الإلهام الحقيقي لمسيرتها في مختلف الميادين، مشيرة إلى أن النهضة التي تعيشها المرأة اليوم لم تكن لتتحقق لولا الرؤية الحكيمة والدعم اللامحدود الذي وفرته سموها لها على مدى العقود الماضية.
وأكدت أن المرأة الإماراتية أصبحت بفضل هذا النهج قادرة على المنافسة في الميادين كافة، وإثبات حضورها إلى جانب الرجل في خدمة الوطن، حيث حققت نجاحات مشهودة في القضاء والتعليم والصحة والعلوم والفضاء والعمل المجتمعي، الأمر الذي جعلها نموذجاً يحتذى به على المستويين العربي والدولي، مضيفةً أن استمرار هذا النهج يعكس قناعة راسخة لدى القيادة الرشيدة بأن المرأة شريك أساسي في مسيرة البناء، وأن الاستثمار في تمكينها هو استثمار في مستقبل الوطن وأجياله.
كما شاركت كل من الدكتورة مليحة المازمي والدكتورة عائشة الصريدي، حيث قدمتا مداخلات سلطت الضوء على مكانة المرأة الإماراتية ودورها المتنامي في النهضة الوطنية، مؤكدتين أن الاحتفاء بالمرأة في يومها هو تأكيد على الثقة الكبيرة التي توليها القيادة الرشيدة للمرأة، وتقدير لإنجازاتها في مختلف القطاعات.