آخر الأخبار

خطوة أولى نحو وقف الحرب.. مبادرات إقليمية متوازية لخفض التصعيد بين أمريكا إيران

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أكد مراسل الجزيرة في طهران عامر لافي أن ما يجري بين طهران وواشنطن لا يرقى إلى مستوى المفاوضات بل هو تواصل عبر وسطاء إقليميين يستهدف خفض التصعيد لا وقف الحرب.

وأضاف لافي أن بيانا نُسب إلى الخارجية الإيرانية ينفي وجود أي مفاوضات قد سُحب من معظم المواقع الإخبارية الإيرانية، في مؤشر على الحساسية البالغة في التعامل مع هذا الملف إعلاميا.

وجاء هذا السحب اللافت في توقيت بالغ الدلالة، إذ أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية صراحة عبر وكالة إرنا أنه "لم تجرِ أي مفاوضات مع الولايات المتحدة خلال الـ24 يوما من الحرب المفروضة"، لكنه قال إن طهران تلقت رسائل من دول صديقة بشأن طلب أمريكي لإجراء مفاوضات ولم تستجب لذلك الطلب بعد، كما أكد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف بدوره أنه "لم يجرِ أي تفاوض مع الولايات المتحدة".

وأشار مراسل الجزيرة في طهران إلى أن آخر تواصل رسمي موثق هو ما جرى بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره التركي هاكان فيدان.

وتتناقض التصريحات الإيرانية القاطعة بعدم وجود مفاوضات مع الولايات المتحدة مع ما أشار إليه الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن اتفاق محتمل من 15 بندا قد يتم التوصل إليه قريبا، وهو ما يزيد المشهد تعقيدا.

مبادرات إقليمية

وفي إطار هذه الفجوة بين الروايتين، أشار مراسل الجزيرة في طهران إلى معلومات تفيد بأن دولا متعددة في المنطقة تعمل حاليا على مبادرات متوازية تستهدف هدفا مرحليا محددا هو خفض التصعيد وإيقاف هذه الموجة من التوتر لا وقف الحرب، الذي يبقى مرحلة لاحقة.

وقال عامر لافي إن هذه الدول تدرك أن الوصول إلى نقطة قصف منشآت الطاقة في إيران والمنطقة يعني الوصول إلى نقطة اللاعودة، وهو ما دفعها إلى التحرك الجماعي بهذا الزخم غير المعتاد.

وتأكيدا لهذا التحرك الإقليمي، كشف مصدر في الخارجية الباكستانية أن إسلام آباد وأنقرة والقاهرة أصبحت تتواصل بشكل منفصل مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف في آنٍ واحد، كما أفاد مسؤول إيراني كبير لرويترز بأن واشنطن طلبت عقد اجتماع مع رئيس البرلمان الإيراني السبت ولم تتلقَّ ردا بعد.

إعلان

وأشار لافي إلى أن أي رد على ضرب محطات الكهرباء سيصيب المنطقة بأسرها لا إسرائيل وحدها، مستشهدا بسرعة الرد الإيراني على استهداف منشأة نطنز النووية باستهداف المنطقة التي تضم مفاعل ديمونة النووي الإسرائيلي في منطقة النقب.

الرواية الإسرائيلية

وفيما يتعلق بالتسريب الإسرائيلي عن مفاوضات تجريها الولايات المتحدة مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، استبعد عبد القادر فايز، الصحفي والمحلل المتخصص في الشؤون الإيرانية، هذه الرواية، مُشيرا إلى أن القرار التفاوضي يقع حصرا في دائرة مجلس الأمن القومي والمرشد الأعلى ثم وزارة الخارجية.

ولفت فايز إلى دلالة مهمة في هذا التواصل، وهي أن الجسد السياسي الإيراني بدأ يعود إلى الواجهة بعد أن كان الحرس الثوري يمسك بزمام الأمور منذ بداية الحرب، مما يعني أن أي تواصل من هذا القبيل لا يمكن أن يجري دون علم المرشد الجديد مجتبى خامنئي وموافقته.

وحول شخصية قاليباف، قدّم فايز قراءة مغايرة للصورة النمطية، مُشيرا إلى أنه ليس متشددا بالمعنى الأيديولوجي التاريخي، وأنه من أكثر الشخصيات الإيرانية التي نادت بتطبيع العلاقات مع دول الجوار، فضلا عن رصيده الكبير داخل الحرس الثوري بحكم قيادته السابقة للقوة الجوفضائية.

ولفت إلى أن التاريخ السياسي الإيراني المعاصر يظهر أن الاتفاقيات الكبرى مع أمريكا خرجت في الغالب من جيب التيار المحافظ لا الإصلاحي، غير أن المسألة تبقى متعلقة بكون القرار يصدر عن النظام بكامله لا عن شخص بعينه.

وفيما يتعلق بمسألة الهدنة، طرح عبد القادر فايز تحذيرا إستراتيجيا جوهريا مفاده أن وقف إطلاق النار المؤقت قد يكون أخطر على إيران من استمرار الحرب، لأنه سيبقيها مكشوفة جويا عاجزة عن إعادة بناء قدراتها الصاروخية.

وأكد أن مضيق هرمز يبقى الهمّ الأمريكي الوحيد القابل للتفاوض لكونه يمثل خطرا اقتصاديا مباشرا، في حين أن الحديث عن اتفاق شامل يلغي أكثر من 40 عاما من العداء يبقى طموحا يستلزم مسارات طويلة تتجاوز بكثير ما هو مطروح على الطاولة الآن.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا