آخر الأخبار

المواطنون يعيدون تصميم المنازل لمواجهة التغيرات المناخية - الإمارات نيوز

شارك

تصميم المنازل المرنة لمواجهة التغيرات المناخية في الفجيرة

بدأ مواطنون في إمارة الفجيرة يعيدون تصميم منازلهم لمواجهة التغيرات المناخية المتسارعة، باحثين عن حلول عملية للتصدي لمخاطر الفيضانات واندفاع مياه الأمطار وارتفاع منسوبها، في ظل ظواهر مناخية متغيرة باتت تستلزم رفع معايير السلامة والرفاهية وسط الأحياء السكنية، لا سيما في المناطق المنخفضة.

وأدت كميات أمطار غير مسبوقة سجلت في يوليو 2022 إلى أضرار مادية في منازل ومركبات، حيث بلغ معدل هطول الأمطار في ميناء الفجيرة 221.8 ملم وهو الأعلى منذ 27 عاماً، و153 ملم في مطار الفجيرة، و122.8 ملم في منطقة مسافي.

ومع تكرار المنخفضات الجوية، برز مفهوم التصميم المرن الذي يهدف إلى إنشاء منازل قادرة على التكيف مع الظروف المناخية وتحمّل آثار الأمطار الغزيرة والرياح الشديدة، ما يسهم في تعزيز مستوى الأمان.

تحدث المواطن سيف أحمد عن فكره في إعادة تصميم منزله ليكون أكثر أماناً، حيث رفع مستوى أرضية المنزل لمنع دخول مياه الأمطار من الشارع الداخلي وبناء موقف سيارات مرتفع لحماية مركبته.

وأضاف أنه ابتكر حلاً إضافياً يتمثل في تصميم وصناعة مصدّ متحرك للباب الخارجي يُستخدم عند ارتفاع منسوب المياه أو توقع هطول أمطار غزيرة، ليعمل عازلاً يحد من تسرب المياه إلى داخل المنزل.

وقام المواطن عبد الله سالم باتخاذ تدابير وقائية، مثل رفع مستوى موقف السيارات، وإعادة تصميم الأبواب بارتفاع أعلى من مستوى أرضية المنزل، واستخدام هياكل أكثر متانة في تصميم المظلات لضمان حماية المركبات والمداخل الخارجية.

وذكر المواطن سعيد الشامسي أن تصميم المنازل في المرحلة الحالية يجب أن ينطلق من فهم حقيقي لإدارة مياه الأمطار وليس من الجانب الشكلي، فعمل على رفع منسوب الأرضية النهائية عن مستوى الشارع وتنفيذ نظام تصريف متكامل حول المنزل يعتمد على الانحدارات المدروسة لتوجيه المياه بعيداً عنه.

وأشار الشامسي إلى أهمية العزل المائي عالي الجودة للأسطح والجدران، وخاصة السطح، واختيار نوافذ وأبواب محكمة الإغلاق تعتمد تقنيات العزل المناخي لتقليل تسرب المياه أثناء الأمطار المصاحبة للرياح.

وأضاف أن تصميم السطح والمظلات الخارجية جاء وفق معايير تسمح بسرعة تصريف المياه ومنع تجمعها، مع استخدام مواد خارجية مقاومة للرطوبة في الواجهات والدهانات، إضافة إلى توفير مداخل مغطاة تقلل دخول مياه الأمطار مباشرة إلى المنزل.

وأكد أن جوهر التصميم الناجح ليس المظهر فحسب، بل إدارة المياه بكفاءة وجودة العزل ودقة التنفيذ.

دور التخطيط والبلدية في تعزيز البنية التحتية

وفي إطار التخطيط الشامل، أكد مدير بلدية الفجيرة المهندس محمد الأفخم أن تطوير شبكات تصريف مياه الأمطار جزء من رؤية استراتيجية لتواكب التغير المناخي وتحصّن البنية التحتية في الإمارة.

وأوضح أن التخطيط العمراني يأخذ في الاعتبار طبيعة الفجيرة الجغرافية من خلال تنفيذ شبكات تصريف متكاملة وتحديث القائم منها وربطها بالمشاريع المستقبلية لضمان كفاءة أعلى في استيعاب كميات الأمطار الغزيرة.

وأشار إلى أن هذه الجهود تهدف إلى رفع مستوى السلامة العامة وتقليل المخاطر على الأحياء السكنية والممتلكات ودعم التوسع العمراني المستدام.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا