أكّد رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، الدكتور محمد الكويتي، ضرورة تعزيز الانضباط الرقمي للطلبة والأسر والمدارس، خلال فترة الدراسة عن بُعد، مشيراً إلى أن «الحالة لا تدعو إلى القلق، بل تتطلب يقظة رقمية أعلى، وانضباطاً أكبر».
وقال في رده على استفسارات «الإمارات اليوم»، إن الدراسة عن بُعد خلال الفترة الحالية، «إجراء احترازي يضمن استمرارية التعليم، وما نحتاج إليه هو انضباط رقمي أعلى، وتعاون وثيق بين المدرسة والأسرة والطالب، مع استمرار الاعتماد على المعلومة الرسمية فقط».
وأوضح أن المطلوب رفع مؤقت لمستوى الانضباط الرقمي خلال فترة الدراسة عن بُعد، من خلال الاعتماد على المنصات المعتمدة، وعدم استخدام أي روابط أو تطبيقات غير موثوقة، والتأكد من تحديث كلمات المرور للحسابات التعليمية، وتفعيل المصادقة الثنائية حيثما أمكن.
كما نبه الطلبة والأسر إلى عدم مشاركة رموز التحقق أو بيانات الدخول مع أي جهة عبر الرسائل أو الاتصالات.
وحول المخاطر المحتملة على صعيد المدارس والأسر والطلبة أثناء الدراسة عن بُعد، قال إن أهم المخاطر على مستوى المدارس والجامعات تتمثّل في التصيد الإلكتروني عبر رسائل أو روابط زائفة باسم الجهة التعليمية، وإمكانية اختراق الحسابات بسبب كلمات مرور ضعيفة أو حسابات غير مدارة جيداً، واستخدام تطبيقات أو منصات غير موثوقة خارج المسارات الرسمية، إضافة إلى المخاطر المتعلقة بتسريب الملفات أو البيانات عند المشاركة غير الآمنة. أما على مستوى الأسر، فإن المخاطر تتعلق برسائل احتيالية تنتحل صفة المدرسة أو الجامعة، وتطلب تحديث البيانات أو الدخول إلى منصة جديدة، وتحميل تطبيقات زائفة، أو الضغط على روابط غير معتمدة. وعلى مستوى الطلبة، فهناك مخاطر التعرض إلى روابط مشبوهة أو غرف غير صحيحة بسبب رسائل مضللة، وإمكانية التواصل مع غرباء أو التعرض لمضايقات أو تنمر رقمي، ومشاركة بيانات شخصية أو صور أو معلومات دراسية من دون وعي كافٍ.
وقدّم إرشادات للمدارس والجهات التعليمية، تضمنت أهمية اعتماد منصة رسمية واضحة، وإرسال الروابط والتعليمات عبر القنوات المعتمدة فقط، ومراجعة الحسابات غير النشطة، والصلاحيات، وتقليل أي وصول غير ضروري، والتنبيه اليومي على عدم الضغط على الروابط غير الرسمية، والإبلاغ عن أي نشاط غير معتاد.
ووجّه الطلبة إلى الدخول من الروابط والمنصات الرسمية، وعدم مشاركة كلمة المرور مع أي شخص، وعدم فتح الكاميرا أو الميكرفون أو الملفات إلا داخل البيئة التعليمية، والإبلاغ الفوري عن أي رابط غريب أو إساءة أو محاولة انتحال.
كما شدد على الإبلاغ الفوري عن أي إساءة أو محتوى مفبرك، وعدم نشر أي محتوى لا يرتبط مباشرة بالعمل الدراسي، سواء كان متعلقاً بالحرب أو بغيرها.
وقال إن الإرهاب السيبراني لا يقتصر على الهجمات التقنية، بل قد يشمل أيضاً الأفكار التضليلية، ومحاولات التأثير في الطلبة أو ضرب الولاء الوطني، عبر محتوى موجه أو رسائل مشبوهة. وحث الطلبة على الالتزام بالقيم والعادات والتقاليد، واحترام خصوصية الآخرين، والتمسك بصورة الإنسان الإماراتي في السلوك الرقمي.
المصدر:
الإمارات اليوم