برزت الطائرات المسيّرة ذاتية القيادة تحت الماء، القادرة على كشف الألغام البحرية وإبطال مفعولها، كإحدى أبرز معروضات معرض تشنغدو لصناعة تكنولوجيا الدفاع 2026 في الصين، حيث عرضت البلاد أيضًا كلابًا قتالية روبوتية وأنظمة متطورة أخرى غير مأهولة.
ومن بين أبرز المعروضات مركبات ذاتية التشغيل تحت الماء تُطلق من الغواصات ومخصصة للعمليات في أعماق البحار ومهام الاستطلاع.
وبحسب ما أُعلن، يمكن نشر هذه الأنظمة عبر أنابيب طوربيد بقطر 260 ملم و533 ملم، ما يتيح للغواصات إطلاقها من دون الحاجة إلى الصعود إلى السطح، بحسب تقرير لموقع "إنترستينغ إنجنيرينغ" المتخصص في أخبار التكنولوجيا والابتكارات، اطلعت عليه "العربية Business".
وقال مطورو هذه المركبات الصينيون إنها مخصصة لإجراء مسوحات محيطية عالية الدقة، ورسم خرائط قاع البحر، والاستطلاع تحت الماء.
ويستطيع النموذج الأكبر العمل على أعماق تصل إلى 9,800 قدم، مما يُبرز تزايد استثمارات الصين في تقنيات الحرب البحرية ذاتية القيادة والمدعومة بالذكاء الاصطناعي.
تستطيع طائرة مسيرة تحت الماء رسم خرائط قاع البحر وتحييد التهديدات. وصفت وسائل إعلام صينية رسمية النظام الجديد بأنه "كشاف" تحت الماء يعمل بشكل مستقل، قادر على القيام بمهام الاستطلاع والدوريات بعيدة المدى وإزالة الألغام دون توجيه بشري مباشر أو دعم برمجي خارجي.
ووفقًا لمحطة "تلفزيون الصين المركزي"، يمكن تجهيز المركبة تحت الماء بوحدات مهام متخصصة تُمكّنها من اكتشاف التهديدات تحت الماء وتحييدها، بما في ذلك الألغام البحرية.
كما يتيح تصميمها المعياري للمشغلين تركيب بطاريات إضافية لتمديد فترات التشغيل، أو أنظمة استشعار متطورة للاستطلاع في أعماق البحار ورسم خرائط قاع البحر.
ووصفت المنصة بأنها روبوت ذكي تحت الماء يعمل بشكل مستقل نيابة عن "الغواصة الأم"، في إشارة إلى مواصلة الصين دفعها نحو أنظمة الحرب البحرية الذاتية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بحسب ما نقلته صحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست".
استُعرضت خلال المعرض أيضًا كلاب وذئاب روبوتية تستخدمها قوات جيش التحرير الشعبي الصيني، في مؤشر على تزايد تركيز الصين على أنظمة القتال البرية غير المأهولة.
وقالت وسائل إعلام رسمية صينية إن هذه الروبوتات قادرة على التنقل في التضاريس الصعبة والعمل كمنصات أسلحة متنقلة مستقرة ومقاومة لارتدادات إطلاق النار وتأثيرات الانفجارات.
المصدر:
العربيّة