آخر الأخبار

2014، 2026: رونار… الرجل الذي يرث مقعد اللموشي مرتين

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

بتوليه قيادة نسور قرطاج بدلًا من صبري لموشي، يعيد هيرفي رونار عزف لحن يعرفه جيدًا. فقبل 12 عامًا، كان المدرب الفرنسي قد خلف الرجل نفسه على رأس منتخب كوت ديفوار، قبل أن ينجح في تحقيق ما لم يتمكن سلفه من إنجازه. عودة إلى تكرار غريب للتاريخ، وما يقوله، أو لا يقوله، عن حظوظ المنتخب التونسي.

2012: تقاطع أول كان قاسيًا على الفيلة

بدأت الحكاية كخصم قبل أن تتحول إلى خلافة على مقعد التدريب. ففي فيفري 2012، خلال نهائي كأس أمم إفريقيا في الغابون، صنع هيرفي رونار، الذي كان حينها مدربًا لمنتخب زامبيا المتواضع، المفاجأة بإسقاط كوت ديفوار بركلات الترجيح.

وغادر «الفيلة»، المرشحون بقوة للقب بفضل جيلهم الذهبي الذي ضم ديدييه دروغبا ويايا توريه وجيرفينيو، البطولة خالي الوفاض، بينما منح رونار زامبيا أول لقب قاري في تاريخها.

وبعد أشهر قليلة، في ماي 2012، تولى صبري لموشي تحديدًا قيادة ذلك المنتخب الإيفواري، في أول تجربة تدريبية له.

لموشي والجيل الذهبي وإخفاق البرازيل

على رأس منتخب كوت ديفوار، ورث لموشي مجموعة مليئة بالنجوم، لكنه ورث أيضًا ضغطًا هائلًا. وكانت الحصيلة متباينة: إقصاء من ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2013، ثم تأهل ناجح إلى كأس العالم 2014 في البرازيل.

هناك، تغير السيناريو. ففي المجموعة الثالثة، التي ضمت كولومبيا واليونان واليابان، وجدت كوت ديفوار نفسها على بعد دقائق من تأهل تاريخي إلى ثمن النهائي.

لكن في الوقت بدل الضائع من المباراة الأخيرة، منح جورجوس ساماراس اليونان هدف الفوز من ركلة جزاء (2-1)، ليقصي «الفيلة» من البطولة. ولم يسبق لأي منتخب إيفواري أن تجاوز الدور الأول من كأس العالم. في تلك الليلة، انهار الحلم في اللحظات الأخيرة.

وفي اليوم التالي لتلك الخيبة في فورتاليزا، أعلن لموشي نهاية مغامرته، إذ كان عقده ينتهي مع البطولة، وجاء الإخفاق في كأس إفريقيا ثم في المونديال ليحسم رحيله.

رونار يتولى المهمة… ويرفع الكأس

في 31 جويلية 2014، عين الاتحاد الإيفواري هيرفي رونار خلفًا للموشي، مفضلًا إياه على مرشحين آخرين. وكان الرمز قويًا: الرجل الذي حرم كوت ديفوار من اللقب في 2012 أصبح مكلفًا بمنحها إياه.

وبعد ستة أشهر، نجح في ذلك. ففي كأس أمم إفريقيا 2015، قاد رونار «الفيلة» إلى التتويج، في نهائي طويل أمام غانا حُسم بركلات الترجيح.

وكان ذلك أول لقب قاري لكوت ديفوار منذ عام 1992، أما بالنسبة إلى رونار فكان ثاني تتويج إفريقي له مع منتخب ثانٍ، في سابقة بتاريخ المسابقة.

حيث تعثر لموشي، نجح رونار في الحسم. وقد غذّى هذا التباين حينها سردية «المنقذ» القادر على تحويل مجموعة موهوبة لكنها غير مكتملة إلى فريق بطل.

2026: تونس تعيد عرض الفيلم نفسه

بعد 12 عامًا، تتقاطع مسارات الرجلين مجددًا، وبطريقة شبه مطابقة. فبعد الهزيمة الثقيلة لنسور قرطاج أمام السويد (5-1) في افتتاح مشوارهم بكأس العالم 2026، انفصلت الجامعة التونسية لكرة القدم عن صبري لموشي، واستنجدت بهيرفي رونار لتولي قيادة المنتخب.

المقارنة لافتة: السلف نفسه، والخلف نفسه، وسياق إخفاق في كأس العالم، ومهمة إعادة إحياء مجموعة تلقت صدمة قوية. وبالنسبة إلى عشاق كرة القدم، تبدو هذه المفارقة التاريخية عصية على التجاهل.

لكن الحذر واجب من سراب التكرار

غير أن التشابه الجذاب لا يعني بالضرورة نبوءة. فبين الوضعيتين فرق جوهري، وهو لا يصب في مصلحة رونار.

في 2014، تولى المدرب الفرنسي قيادة كوت ديفوار بين بطولتين، وكان أمامه عدة أشهر لفرض أفكاره، وإعادة تشكيل المجموعة، والتحضير لكأس أمم إفريقيا.

أما في 2026، فإنه يرث المنتخب التونسي في قلب البطولة، دون وقت عمل حقيقي، ومع فارق أهداف سلبي جدًا، ومباراتين حاسمتين خلال أيام قليلة، أمام اليابان ثم هولندا.

بعبارة أخرى، يمنح التاريخ قصة جميلة، لكنه لا يقدم أي ضمانة. فإذا كان رونار قد نجح سابقًا في تحويل إرث لموشي إلى تتويج، فقد فعل ذلك وهو يملك الوقت. وهذه المرة، الوقت هو تحديدًا ما ينقصه.

الموعد سيكون بداية من 20 جوان أمام اليابان، لمعرفة ما إذا كان تكرار التاريخ سيصب مرة أخرى في مصلحة «ساحر» مقاعد التدريب الإفريقية.

احصل على النشرة الإخبارية اليومية لـ تونسي رقمية مجانًا

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

لقد اشتركت بنجاح في نشرتنا الإخبارية.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

مواضيع ذات صلة: 2014 , 2026 , اللموشي , رونار
لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا