سلّطت صحيفة RMC Sport الفرنسية الضوء على الكواليس المثيرة التي رافقت إنهاء مهام المدرب صبري اللموشي على رأس المنتخب الوطني التونسي، عقب الخسارة الثقيلة أمام السويد في افتتاح مشوار نسور قرطاج في كأس العالم 2026.
ووفقًا للتقرير، فقد عاش المنتخب الوطني التونسي ساعات استثنائية اتسمت بالارتباك والتقلبات السريعة، حيث تعاقبت الأحداث بشكل درامي داخل مقر الإقامة بالمكسيك، بدءًا من الجدل الإعلامي الكبير الذي أعقب الهزيمة، وصولًا إلى الإعلان المفاجئ عن تعيين الفرنسي هيرفي رينارد خلفًا للمدرب المقال.
وكشفت الصحيفة أن منشورًا أوليًا نشرته الجامعة التونسية لكرة القدم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن يتم حذفه لاحقًا، أثار حالة من الجدل داخل المجموعة. وكان المنشور يتحدث عن إنهاء التعاقد مع لموشي والاستعداد لتعيين منذر الكبير مدربًا جديدًا للمنتخب.
وأضاف التقرير أن هذا السيناريو لم يحظ بإجماع داخل الفريق، حيث اجتمع عدد من اللاعبين مع صبري اللموشي وأبلغوه رفضهم لفكرة إقالته، مؤكدين استعدادهم لاتخاذ مواقف تصعيدية في حال تم تنفيذ القرار. غير أن هذه المواقف لم تترجم على أرض الواقع بعد الحسم النهائي للملف وتعيين هيرفي رينارد مدربًا للمنتخب.
وفي خضم هذه الأحداث، وجد صبري اللموشي نفسه معزولًا داخل غرفته لساعات طويلة، بعد يوم وصفته الصحيفة بالمليء بالمفاجآت والضغوط النفسية، قبل أن يتلقى دعمًا معنويًا من صديقه المقرب، المهاجم الفرنسي أندريه بيار جينياك.
وسارع نجم تيغريس المكسيكي إلى زيارة المدرب السابق للمنتخب التونسي، حيث استضافه رفقة عدد من أعضاء جهازه الفني في منزله لقضاء بعض الوقت بعيدًا عن أجواء التوتر التي خيمت على مقر إقامة المنتخب.
وفي المقابل، كان هيرفي رينار قد بدأ التحضير لتولي مهامه الجديدة، بعد سفره إلى المكسيك من أجل مباشرة العمل سريعًا، استعدادًا للمواجهة المقبلة أمام اليابان، والتي تمثل فرصة أخيرة للمنتخب التونسي من أجل استعادة التوازن وإنعاش آماله في البطولة.
وتعكس هذه التطورات حجم الاضطرابات التي شهدها معسكر نسور قرطاج خلال أقل من 24 ساعة، في واحدة من أكثر الفترات حساسية وإثارة للجدل في تاريخ مشاركات المنتخب التونسي في كأس العالم.
المصدر:
الشروق