وكالة تقييم المخاطر تطلق دليلا لجودة الهواء الداخلي بمؤسسات الطفولة
أطلقت الوكالة الوطنية لتقييم المخاطر، اليوم الأربعاء بالعاصمة، دليلا لجودة الهواء الداخلي في المؤسسات التي تستقبل الأطفال، يهدف إلى المساعدة على تحديد مصادر التلوث وتقييم المخاطر واعتماد إجراءات عملية للوقاية منها.
ويندرج إعداد هذا الدليل في إطار الوقاية من المخاطر الصحية المحتملة المرتبطة بتلوث الهواء الداخلي، باعتبار أن الأطفال يقضون جزءا هاما من يومهم داخل الفضاءات المغلقة، التي يمكن أن تتأثر جودة هوائها بعدة عوامل، وفق ما أفاد به مدير الرقابة البيئية للمنتجات بالوكالة، محمد وسيم الهاني، وكالة تونس إفريقيا للأنباء، على هامش ملتقى وطني خصّص لتقديم "دليل جودة الهواء الداخلي بالمؤسسات التي تأوي الأطفال في تونس".
ويتضمن الدليل أهم الرسائل والإجراءات الوقائية والوضعيات التي تستوجب الانتباه، إلى جانب أدوات تمكن المسؤولين والعاملين بهذه المؤسسات من إجراء تقييم أولي لجودة الهواء وتحديد مصادر التلوث واتخاذ الإجراءات المناسبة.
ونبّه الهاني من تتعدد مصادر تلوث الهواء الداخلي، ومن أبرزها ضعف التهوئة والرطوبة والعفن والفطريات، فضلا عن المواد والمنتجات المستعملة في الفضاءات المغلقة، على غرار الدهانات والمواد اللاصقة والأثاث وأغطية الأرضيات ومواد التنظيف ومعطرات الهواء، إلى جانب الغبار والعث ووسائل التدفئة والطبخ التي قد تتسبب في انبعاث أحادي أكسيد الكربون، فضلا عن دخان التبغ ومصادر التلوث القادمة من المحيط الخارجي.
وأوصت الأخصائية بتهوئة الفضاءات المغلقة بانتظام، وعدم التدخين داخلها، والحرص على صيانة أجهزة التدفئة والتكييف والتهوئة، والحد من استعمال المنتجات التي تطلق مواد وروائح في الهواء، فضلا عن تنظيف الأرضيات والأسطح بانتظام للحد من تراكم الغبار والعث والفطريات.
وأكد أن هذا الدليل يمثل خطوة أولى نحو تطوير وتنقيح القوانين والتشريعات المنظمة لجودة الهواء داخل هذه المؤسسات، بما يعزز الوقاية من المخاطر الصحية ويضمن توفير بيئة داخلية سليمة وآمنة للأطفال، في إطار الحرص على حماية صحة أطفال تونس.
ويعتزم المشرفون على إعداد الدليل تعريبه، بما أنه متوفر حاليا باللغة الفرنسية، وإتاحة نسخ إلكترونية منه لمختلف الهياكل المتدخلة في مجال الطفولة، بما يساهم في توسيع الاستفادة منه ودعم جهود الوقاية من المخاطر المرتبطة بجودة الهواء الداخلي.
ويذكر أن إعداد الدليل تم في إطار فريق عمل ضم مختلف الهياكل المتدخلة ومختصين وخبراء من مؤسسات عمومية وإدارات مركزية تابعة لوزارات الصحة والتربية والشؤون الدينية والأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن والشؤون الاجتماعية.