ماهر الكتاري: فرضية سعر برنت عند 90 دولارًا أنسب لميزانية 2027.. وسنُناقشها مع وزيرة المالية (تصريح)
في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجلاعتبر رئيس لجنة المالية والميزانية بمجلس نواب الشعب، ماهر الكتاري، أن اعتماد فرضية لمعدل سعر برميل نفط «برنت» عند 90 دولارًا كان سيكون أكثر ملاءمة لتقدير ميزانية الدولة لسنة 2027، في ظل التوترات العالمية.
وقال إن اللجنة ستناقش هذه الفرضية مع وزيرة المالية، وستطلب توضيحات بشأن المعطيات التي اعتمدتها الوزارة في إعداد تقديراتها.
فرضية سعر النفط قيد النقاش
قال الكتاري، في تصريح خاص لـ«تونس الرقمية»، إن تقرير فرضيات وتوجهات ميزانية 2027 تضمّن تقديرًا لمعدل سعر برميل برنت يتراوح بين 75 و80 دولارًا. واعتبر أن التوترات المتواصلة في الشرق الأوسط ومناطق أخرى، إلى جانب حالة عدم الاستقرار العالمي، كانت تبرر اعتماد فرضية أعلى تصل إلى 90 دولارًا.
وأوضح أن تحديد سعر دقيق للنفط مسبقًا غير ممكن، لكنه رأى أن فرضية 90 دولارًا توفر هامشًا أكثر أمانًا في حال تراجع السعر إلى 70 دولارًا، رغم صعوبة هذا التقدير، وفق تعبيره. وأضاف أن اللجنة ستطرح المسألة على وزيرة المالية، إلى جانب الاستفسار عن المعطيات التي بُنيت عليها فرضيات الوزارة.
نواب يطلبون تفاصيل بشأن تنفيذ ميزانية 2026
وقال الكتاري إن النواب اعتبروا أن تقرير تنفيذ الميزانية جاء عامًا ولا يوفر، بصيغته الحالية، ما يكفي لتكوين تقييم واضح. وطالب عدد منهم بتفاصيل عن التسهيلات التي قدمها البنك المركزي لفائدة خزينة الدولة، والبالغة 11 مليار دينار، وعن أوجه صرفها وكيفية تحديد أولوياتها.
كما دعا نواب إلى توفير معطيات دقيقة بشأن ضمانات الدولة للقروض التي تحصل عليها المؤسسات العمومية، وانعكاساتها على المالية العمومية.
وتطرق الكتاري إلى تأثير ارتفاع أسعار النفط على الميزانية، واعتبر أن عدم الترفيع في أسعار البنزين خيار إيجابي للمحافظة على القدرة الشرائية. لكنه طالب بتوضيح كيفية تمويل الزيادة في نفقات دعم الطاقة، وما إذا كانت الدولة قد رصدت موارد إضافية أو أرجأت مشاريع أو لم تسدد بعض الديون.
اللجنة تطلب جلسة مع وزيرة المالية
أفاد الكتاري بأن اللجنة راسلت وزيرة المالية الأسبوع الماضي، وستعاود مراسلتها لدعوتها إلى جلسة خلال الأسبوع المقبل، قبل إحالة مشروع قانون المالية لسنة 2027. وذكر أن الدستور يحدد يوم 15 أكتوبر الجاري موعدًا أقصى لإحالة المشروع إلى مجلس نواب الشعب.
وشدد على أن الجلسة المرتقبة لا تهدف إلى المساءلة، بل إلى العمل المشترك وتوضيح ما نُفّذ وكيفية تنفيذه وأسباب نسب الإنجاز المسجلة. واستشهد بالاستثمار، الذي قال إن نسبة تنفيذه لم تتجاوز 10%، معتبرًا أن فهم هذه التفاصيل ضروري لتكوين رؤية أوضح بشأن ميزانية 2027.
توجهات الميزانية: لا جباية إضافية وضبط للإنفاق
وفي ما يتعلق بالتوجهات الكبرى لمشروع ميزانية 2027، قال الكتاري إن اللجنة طالبت بعدم فرض جباية إضافية على الأفراد أو الشركات.
وأضاف أن هذا التوجه انعكس، بحسب قراءته، في الوثيقة المتعلقة بالميزانية، وأكده رئيس الجمهورية.
كما أشار إلى مطالبة اللجنة بتحسين حوكمة نفقات الدولة وعدم الترفيع في ميزانيات الوزارات مقارنة بميزانية 2026، التي قال إنها بلغت نحو 63.575 مليار دينار. واعتبر أن ضبط الإنفاق ينبغي أن ينسجم مع دعوة المواطنين إلى التقشف.
الاستثمار في الصناعة ومخطط التنمية
ورأى الكتاري أن من النقاط الإيجابية في التوجهات الجديدة التنصيص على الاستثمار في الصناعة التونسية، معتبرًا أن دعم الصناعة الوطنية يرتبط بقدرة الاقتصاد على النمو.
وأشار أيضًا إلى أهمية ملاءمة توجهات ميزانية 2027 مع مخطط التنمية للفترة 2026-2030، الذي يستهدف تحقيق نمو في حدود 4%، بالتوازي مع الحفاظ على الدور الاجتماعي للدولة.
مجلة الصرف ومجلة الاستثمار
اعتبر رئيس لجنة المالية أن مجلة الصرف ومجلة الاستثمار من القوانين الأساسية للاقتصاد الوطني. وقال إن مجلة الصرف يمكن أن تساهم، بحسب تقديره، في إضافة نقطة إلى نسبة النمو، شرط استكمالها بإطار استثماري ناجع.
ودعا إلى تمرير المجلتين ضمن قانون مالية 2027، إلى جانب قانون للإعفاء من مخالفات الصرف والمخالفات الديوانية. وذكر أن تقديرات الخبراء والديوانة ووزارة المالية تشير إلى إمكانية تعبئة نحو مليار يورو لفائدة الخزينة بحلول سبتمبر 2027، أي ما يقارب 3.45 مليارات دينار، وفق تصريحه.
وأضاف أن الانفتاح على حوض المتوسط وإفريقيا جنوب الصحراء يتطلب، في رأيه، مراجعة مجلة الصرف وإقرار مجلة استثمار جديدة. وأشار إلى أن اللجنة لا ترغب في تمرير مجلة الصرف من دون ورود رأي البنك المركزي، حرصًا على أن تكون القوانين قابلة للتطبيق.
آلية جديدة لتجميع مقترحات النواب
وفي ما يتعلق بالفصول الإضافية التي يمكن للنواب اقتراحها ضمن مشروع قانون مالية 2027، قال الكتاري إنه تم الاتفاق مع رؤساء الكتل على أن تقدم كل كتلة نحو 4 إلى 5 مقترحات.
وأضاف أن المقترحات ستُجمع وتُراجع داخل لجنة المالية قبل إحالتها إلى الجلسة العامة. وأكد أن الأولوية، بحسب تعبيره، ليست لعدد الفصول، بل لنجاعتها وقابليتها للتنفيذ، بما يحافظ على مصداقية البرلمان والدولة ويحد من إدراج فصول في قانون المالية من دون تطبيقها.
هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجل لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
موصى به لك
*
*
*