هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجلهل تتعرض النائبة الفرنسية في البرلمان الأوروبي عن حزب «فرنسا الأبية» (LFI)، ريما حسن، لمعاملة مختلفة بسبب مواقفها الصارمة، ولا سيما دفاعها عن القضية الفلسطينية؟ هذا السؤال بات مطروحاً بقوة بعدما عبّر خمسة مقررين خاصين تابعين للأمم المتحدة عن «قلق بالغ» إزاء ما تتعرض له النائبة الفرنسية الفلسطينية.
و يرى المقررون أن ريما حسن تواجه سلسلة من الإجراءات التي «يبدو أنها تعكس شكلاً من أشكال المضايقة القضائية والسياسية»، وفق ما جاء في رسالة كُشف عن مضمونها أمس الاثنين 31 أغسطس.
و يُشار إلى أن هؤلاء المقررين يعملون في إطار مجلس حقوق الإنسان، لكنهم لا يتحدثون باسم الأمم المتحدة كمنظمة. وقد تحرك هؤلاء الخبراء على خلفية قضية ريما حسن، التي يُنتظر أن تمثل أمام القضاء في باريس خلال أكتوبر المقبل بتهمة تمجيد الإرهاب.
و يتخصص المقررون في مجالات من بينها حرية التعبير وحماية الحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب. وكانوا قد وجهوا في نهاية يونيو 2026 مراسلات إلى الحكومة الفرنسية بشأن «العديد من الملاحقات» التي تستهدف النائبة الأوروبية.
و أعربوا عن خشيتهم من أن «تشكل هذه التدابير مضايقة سياسية وقضائية بحق السيدة حسن، وأن تندرج في إطار توجه متزايد من جانب السلطات الفرنسية لقمع الأصوات المدافعة عن حقوق الشعب الفلسطيني».
و أضاف الخبراء أنهم، «من دون استباق مدى دقة هذه المعلومات»، يخشون وقوع «انتهاكات لعدة حقوق إنسان»، من بينها الحق في الخصوصية وحرية التعبير وعدم التمييز.
و في هذا السياق، أشار المقررون إلى طريقة تعامل عناصر الشرطة المكلفين بمراقبة ريما حسن، كما تطرقوا إلى سلوك المتحدث باسم وزارة العدل، الذي يُتهم بإطلاع وسائل الإعلام على تفاصيل سرية من الملف، من بينها مزاعم العثور على مخدرات ضمن أغراض النائبة، وهي قضية لم تسفر في نهاية المطاف عن نتائج تُذكر.
و كان أمام الحكومة الفرنسية حتى نهاية أغسطس للرد بالتفصيل على تساؤلات المقررين الخاصين قبل نشر الرسالة للعموم.
و قال محامي ريما حسن، فينسنت برينغارث، إن مضمون الرسالة «يعزز المخاوف المتعلقة بالمضايقات القضائية التي تتعرض لها ريما حسن».
و انتقد المحامي ما وصفه بـ«تجريم وتقييد حرية التعبير» بالنسبة إلى المواطنين الذين ينددون في فرنسا بما يتعرض له الفلسطينيون.
بدوره، قال حزب «فرنسا الأبية» في بيان إن مذكرة المقررين الخاصين للأمم المتحدة «تشكل تحذيراً سياسياً بالغ الأهمية بشأن تراجع دولة القانون في فرنسا واستغلال القضاء لأغراض قمع النقاش السياسي».
و أضاف الحزب الذي يقوده جان لوك ميلنشون: «ندعو الحكومة إلى الرد على المخاوف التي تم التعبير عنها، والكف عن استخدام التشريعات المناهضة للإرهاب بطريقة تعرقل النقاش الديمقراطي أو ممارسة التفويض الانتخابي أو الدفاع عن حق الشعوب في تقرير مصيرها».
و من المقرر أن تمثل ريما حسن أمام القضاء يومي 19 و20 أكتوبر المقبل بتهمة تمجيد الإرهاب.
و تعود القضية إلى منشور نشرته على حسابها بمنصة «إكس» في نهاية مارس 2026، استشهدت فيه بالياباني كوزو أوكاموتو، أحد منفذي الهجوم على مطار تل أبيب عام 1972، والذي أسفر عن مقتل 26 شخصاً.
و قد حُذف المنشور لاحقاً، فيما تمت إحالته إلى النيابة العامة من قبل وزير الداخلية، ثم من جانب المنظمة اليهودية الأوروبية (OJE) والرابطة الدولية لمناهضة العنصرية ومعاداة السامية (Licra).
و كانت النيابة العامة في باريس قد أفادت خلال الربيع الماضي بوجود 16 إجراءً قضائياً بحق النائبة، تولى التعامل معها القطب الوطني لمكافحة خطاب الكراهية على الإنترنت.
و وفق المعطيات الواردة، تم حفظ 13 ملفاً دون متابعة، فيما لا تزال 6 تحقيقات أخرى جارية.
هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجل لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية