هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجل
من الدبلوماسية الاقتصادية إلى إظهار التضامن الأمني بين دول الجوار. ففي 16 فيفري 2026، كان رئيس النيجر عبد الرحمن تياني ونظيره الجزائري عبد المجيد تبون قد كرّسا الشراكة بين البلدين عبر مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء (TSGP)، قبل أن ينتقل التعاون هذه المرة إلى المجال الأمني.
وبطلب من نيامي، أرسلت الجزائر أربع طائرات عسكرية لدعم السلطات النيجرية، عقب محاولة الانقلاب التي هزّت البلاد ليلة 28 إلى 29 أوت الماضي.
و قد هبطت دوريتان تابعتان للقوات الجوية الجزائرية في مطار نيامي صباح الأحد 30 أوت 2026.
و أوضحت وزارة الدفاع الوطني الجزائرية، في بيان نشرته عبر صفحتها على فيسبوك، أن المقاتلات كانت مدعومة بطائرة للتزود بالوقود جواً.
و تتكون الدوريتان من أربع مقاتلات روسية الصنع من طراز «سوخوي سو-30».
و وُضعت هذه القوة الجوية على ذمة الجيش النيجري لمساعدته على مواجهة التهديدات التي كانت تحيط بالعاصمة نيامي.
و استجابت الجزائر بشكل فوري لطلب القيادة النيجرية، في تحرك يعكس حرصها على احتواء المخاطر قبل وصولها إلى حدودها الجنوبية.
و جاء القرار تنفيذاً لتعليمات الرئيس عبد المجيد تبون، القائد الأعلى للقوات المسلحة ووزير الدفاع الوطني.
و تولى الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني ورئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، تنفيذ القرار عبر إرسال الدوريتين الجويتين إلى النيجر.
و كان رئيس الوزراء النيجري علي الأمين زين قد تنقل إلى مطار نيامي لاستقبال الطيارين الجزائريين، معرباً عن شكره للرئيس عبد المجيد تبون وللشعب الجزائري على هذا الدعم.
من جهتها، جددت وزارة الدفاع الوطني الجزائرية التزام السلطات الجزائرية بدعم الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكدة مساندتها للحكومة والشعب النيجري في ظل الظروف الأمنية المتوترة التي تمر بها البلاد.
و يأتي هذا الانتشار بعد نحو ثلاثة أسابيع فقط من إرسال الجزائر أربع مروحيات عسكرية إلى النيجر.
ففي 9 أوت الماضي، سلمت الجزائر للجيش النيجري مروحيتين من طراز Mi-24V ومروحيتين من طراز Mi-171، إلى جانب ذخائر مخصصة لهذه الطائرات.
كما شملت المساعدات قطع غيار ومعدات للصيانة والدعم والخدمات اللوجستية.
وانطلقت المروحيات من قاعدة الانتشار الثانوية في عين قزام، التابعة للناحية العسكرية السادسة، قبل وصولها إلى مطار نيامي.
وفي سياق متصل، كانت الجزائر قد وضعت خلافاتها مع مالي جانباً وعرضت تقديم الدعم لباماكو في مواجهة التهديدات الجهادية، إلا أن السلطات المالية لم تصدر في حينه أي رد رسمي على هذا المقترح.
ومع التحسن الملحوظ الذي تشهده العلاقات بين البلدين في الفترة الأخيرة، لا يُستبعد أن تتلقى الجزائر مستقبلاً طلباً مماثلاً من مالي للحصول على دعم أمني أو عسكري.
هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجل لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية