قال مدير طاقة الرياح والكتل الحية بالوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة عماد الأندلسي، إن تونس تعمل على تطوير استغلال طاقة الرياح والغاز الحيوي لإنتاج الكهرباء وتثمين النفايات، مؤكدا أن مشروع تثمين النفايات في جربة يمكن أن يتحول بعد استكمال مراحله إلى نموذج يعمم على بقية البلديات.
وأضاف في مقطع فيديو نشرته الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة على صفحتها الرسمية، أن "المشروع يندرج ضمن الاقتصاد الدائري وانبثقت فكرته عن دراسة أنجزتها الوكالة سنة 2021 لمعالجة مشكلة تراكم النفايات في الجزيرة".
وسيتم توجيه النفايات العضوية المفروزة إلى وحدة لإنتاج الغاز الحيوي، فيما ستتم معالجة الجزء المتبقي بالتسميد الهوائي لإنتاج سماد عضوي يمكن استعماله في القطاع الفلاحي.
أما النفايات غير العضوية كالبلاستيك والألومنيوم والحديد والزجاج فسيتم فرزها لإعادة تدويرها، بينما توجه النفايات غير القابلة للتثمين إلى الحرق بهدف استرجاع الطاقة منها.
وأكد الأندلسي أن الغاز الحيوي، قبل ان يكون مصدرا للطاقة، يمثل وسيلة لمعالجة النفايات العضوية، مشيرا إلى أن الميثان الناتج عنها يفوق تأثير ثاني أكسيد الكربون في الاحتباس الحراري بنحو 20 إلى 28 مرة.
وذكر أن الوكالة أنجزت سابقا في إطار التعاون الفني الصيني، مشروعا في ضيعة لتربية نحو 20 ألف دجاجة كانت تنتج قرابة 4 أطنان من الفضلات يوميا، مضيفا أن المشروع مكّن من تحويلها إلى غاز حيوي لإنتاج الكهرباء وإلى نحو 4 أطنان من السماد العضوي يوميا.
وأكد أن اختيار المواقع يعتمد على سرعة الرياح وعلى اتجاهها السائد أيضا لضمان مردودية أفضل. وأشار إلى أن مشاريع طاقة الرياح تتطلب استثمارات أولية مرتفعة، لكن كلفة الكهرباء المنتجة تصبح أكثر تنافسية مع ارتفاع القدرة المركبة، فيما تتوقف بعض التوربينات للصيانة الدورية والذي قد تستغرق نحو شهر سنويا، أو لبلوغها عمرها الافتراضي المقدر بـ 20 و25 سنة.
وشدد الأندلسي على أن لكل مصدر من مصادر الطاقة المتجددة خصائصه واستخداماته، مبرزا أن طاقة الرياح تتميز بإمكانية إنتاج الكهرباء ليلا، في حين لا يزال تخزين الطاقة وخاصة الطاقة الشمسية مرتبطا بتطور التقنيات وانخفاض كلفتها.
المصدر:
جوهرة