في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجل
بعد أكثر من أسبوعين على الزيارة الميدانية التي أداها رئيس الجمهورية قيس سعيد إلى ولاية قابس يوم 10 أوت 2026 لمعاينة الوضع البيئي وملف المجمع الكيميائي، أكد النائب عن ولاية قابس ثامر مزهود أن الأوضاع على الأرض لم تشهد، إلى حد الآن، تغييرا ملموسا، داعيا إلى الإعلان عن خارطة طريق واضحة لمعالجة الأزمة البيئية التي تعيشها الجهة منذ سنوات.
وكان رئيس الجمهورية قد شدد خلال زيارته إلى قابس على أن الوحدات الملوثة لن يتم تشغيلها، وأن النشاط سيقتصر على الوحدات التي تم إصلاحها، مؤكدا حق أهالي الجهة في العيش في بيئة سليمة.
وقال ثامر مزهود، في تصريح خاص لـ”تونس الرقمية”، إن أهالي قابس ما زالوا ينتظرون خطوات عملية بشأن نقل الوحدات الملوثة، معتبرا أن الرؤية بشأن هذا الملف لا تزال غير واضحة.
وأضاف أن اجتماعات سابقة مع وزراء الصحة والبيئة والصناعة خلصت إلى الحديث عن نقل الوحدات الملوثة وفق استراتيجية محددة، غير أن تفاصيل هذه الاستراتيجية لم تُعلن بعد.
وأوضح أن عملية نقل الوحدات قد تتطلب سنوات، لكن الأولوية، بحسب تقديره، تتمثل في الإعلان عن خارطة طريق دقيقة ومحددة تتضمن المراحل والإجراءات والآجال.
وأشار مزهود إلى تواصل الانبعاثات الملوثة وعمليات سكب مادة الفوسفوجيبس في البحر، معتبرا أن الوضع لن يتغير بشكل فعلي ما لم يتم اعتماد خطة تعالج جذور الأزمة البيئية.
وأضاف أن أهالي الجهة كانوا ينتظرون قرارات حاسمة بعد زيارة رئيس الجمهورية، خصوصا في ظل تواصل تداعيات التلوث منذ عقود.
وفي حديثه عن دائرة قابس الجنوبية التي يمثلها في مجلس نواب الشعب، أوضح مزهود أنها تعد أكبر معتمديات الولاية من حيث عدد السكان، إذ تضم أكثر من 90 ألف ساكن.
كما تحتضن قطبا جامعيا يضم نحو 15 ألف طالب، لكنها، وفق قوله، تعاني من جملة من النقائص في البنية التحتية تستوجب تدخلا عاجلا.
وأكد أن مطالب سابقة تم تقديمها لتخصيص اعتمادات إضافية لفائدة بلديتي قابس وغنوش للتدخل والتهيئة، إلى جانب دفع عدد من المشاريع المعطلة.
ومن بين المشاريع التي أشار إليها النائب، المسبح البلدي الذي تعطلت أشغاله منذ سنة 2018 دون أن تستأنف إلى اليوم.
كما تحدث عن الحاجة إلى التدخل في الملعب الأولمبي بقابس والقاعة الرياضية، سواء من قبل البلدية أو وزارة الشباب والرياضة، بهدف استكمال التهيئة وتحسين الخدمات الرياضية في الجهة.
وفي ملف النقل المدرسي، أكد مزهود وجود نقص في عدد الحافلات المخصصة لنقل التلاميذ.
وأوضح أن معطيات صادرة عن مصادر بالشركة الجهوية للنقل تشير إلى إمكانية تدعيم الأسطول بحافلتين خلال السنة الحالية، إلا أنه اعتبر أن هذا العدد لا يزال غير كاف لضمان نقل مدرسي في ظروف ملائمة.
وكشف النائب أنه من المنتظر أن تدخل محطة النقل البري بقابس الجنوبية حيز الاستغلال في القريب، معتبرا أنها ستساهم في تحسين الخدمات والتخفيف من الضغط المروري.
لكنه شدد في المقابل على أن الجهة تحتاج، بصورة أوسع، إلى تفعيل الاستثمار العمومي وخلق فرص تشغيل جديدة قادرة على تغيير النموذج التنموي الصناعي الحالي الذي يرتبط، بحسب قوله، بأنشطة ذات انعكاسات بيئية سلبية.
وتطرق مزهود كذلك إلى مشكل الانقطاعات المتكررة لمياه الشرب، مشيرا إلى أن قابس، على غرار عدد من جهات البلاد، تعاني من اضطرابات متواصلة في التزود بالماء.
وأكد ضرورة دعم الإدارة الجهوية لاستغلال وتوزيع المياه في قابس بالإمكانيات المادية والوسائل اللازمة للتدخل السريع عند الحاجة.
كما دعا إلى العمل على توفير موارد مائية إضافية من خلال الرفع في طاقة محطة تحلية مياه البحر بالزارات من نحو 50 ألف متر مكعب إلى 100 ألف متر مكعب يوميا، إلى جانب البحث عن آبار عميقة لتعزيز الموارد المتاحة.
وطالب مزهود أيضا بإلزام الشركات المنتصبة في الجهة، وعلى رأسها المجمع الكيميائي التونسي، بالحد من استهلاك مياه الشرب والاعتماد على مياه البحر المحلاة لتلبية حاجياتها الصناعية.
واعتبر أن هذا التوجه من شأنه أن يخفف الضغط على المائدة المائية ويساهم في تحسين التزود بالماء لفائدة السكان، خاصة في ظل تزايد الطلب ونقص الموارد.
هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجل لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية