قال رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك، لطفي الرياحي، إن الاضطراب المسجل حاليا في التزود بالمياه المعدنية يعكس "اختلالا ظرفيا في التوازن بين العرض والطلب واستمرارية الإنتاج والتوزيع، في ظل الارتفاع الاستثنائي للاستهلاك خلال موجة الحر وتداعيات اضطرابات التزويد بالكهرباء على نسق الإنتاج في عدد من وحدات التعليب"، مؤكدا أنه لا يرتقي إلى مستوى أزمة هيكلية أو تهديد لتوفر المياه المعدنية في السوق.
وتشهد السوق التونسية منذ أسابيع اضطرابا في توفر المياه المعدنية، ظهر خاصة في عدد من المساحات التجارية ونقاط البيع بالتفصيل، وأثار مخاوف المستهلكين، في وقت تؤكد فيه المعطيات المتوفرة، وفق رئيس المنظمة، عدم تسجيل زيادات في الأسعار على مستوى الإنتاج أو لدى تجار الجملة، مع الإشارة إلى وجود بعض الممارسات لدى عدد من تجار التفصيل التي تستوجب المتابعة والرقابة على حد قوله.
وقال الرياحي "إن مؤسسات التوزيع أكدت وجود تراجع في المخزونات نتيجة ارتفاع الطلب خلال موجة الحر، بالتزامن مع تأثير الانقطاعات الكهربائية على نسق الإنتاج في عدد من وحدات التعليب، وهو ما أدى تدريجيا إلى استنزاف مخزونات التعديل التي تساعد عادة السوق على مواجهة فترات الذروة".
وأضاف رئيس المنظمة أن الطلب على المياه المعدنية ارتفع بنحو 30 بالمائة مقارنة بمستويات الاستهلاك الصيفية المعتادة، وهو ارتفاع استثنائي تزامن مع ظروف إنتاج وتوزيع أكثر صعوبة، ما أدى إلى ضغوط إضافية على المخزونات وعلى قدرة بعض نقاط البيع على ضمان التزويد المنتظم.
كما دعا المواطنين الى الابتعاد عن التركيز المفرط على عدد محدود من العلامات التجارية، مؤكدا أن المستهلك لا ينبغي أن يربط توفر المياه بعلامة واحدة، باعتبار أن اضطراب التزويد بعلامة معينة أو في نقطة بيع محددة لا يعني بالضرورة وجود نقص عام في المياه المعدنية.
ومن جهة أخرى، شدد الرياحي على أهمية توفير معلومات دقيقة ومنتظمة حول واقع السوق، معتبرا أن حق المواطن في المعلومة لا يقل أهمية عن حقه في المنتج.
وطالب في هذا الإطار السلطات والمهنيين بتقديم معطيات دورية وواضحة بشأن مستويات الإنتاج والمخزون والتوزيع والأسعار، بما يسمح للمستهلك بمتابعة الوضع على أساس معلومات موثوقة ويحد من انتشار الإشاعات والمضاربة.
المصدر:
جوهرة