أشرفت رئيسة الحكومة، سارّة الزعفراني الزنزري، اليوم الأربعاء، بقصر الحكومة بالقصبة، على مجلس وزاري مُضيّق خُصّص للنظر في الفرضيات المتعلقة باستغلال الطريق السيارة أ1، الرابطة بين حمام الأنف ومساكن، والطريق السيارة أ2، الرابطة بين تونس وجلمة، لاتخاذ القرارات المناسبة في الغرض.
وأكدت رئيسة الحكومة، في افتتاح أعمال المجلس، على الأهمية البالغة لهذا الملف، باعتباره لا يتعلق فقط بإسناد لزمات استغلال عدد من الطرقات السيارة، وإنما يندرج في إطار رؤية شاملة لحسن التصرف في مرفق عمومي استراتيجي، وضمان ديمومته ونجاعته وتعزيز مردوديته الاقتصادية والاجتماعية، بما يحفظ مصالح الدولة ويكرّس حسن توظيف الاستثمارات العمومية.
كما تشهد، ولأول مرة في تونس، استخدام تقنيات حديثة وخصائص هندسية متطورة، على مستوى هيكل الطريق والجسور والمنشآت الخاصة، وهي من المشاريع الاستراتيجية التي تهدف إلى تعزيز ربط الطرقات بين العاصمة والجهات الداخلية والمساهمة في تنشيط الاقتصاد وتحقيق التنمية الجهوية.
وقد تم إعطاء إشارة انطلاق أشغالها من قبل رئيس الجمهورية قيس سعيد.
وشددت رئيسة الحكومة، بخصوص استغلال الطرقات السيارة، على ضرورة اعتماد مقاربة متكاملة، تقوم على حماية المرفق العمومي والحفاظ عليه، وترشيد كلفة تدخل الدولة، وتحقيق التوازن بين المتطلبات المالية والاقتصادية والاعتبارات الاجتماعية وحسن استغلال البنية التحتية وصيانتها وحسن التصرف في الاستثمارات المنجزة بما يضمن الارتقاء بأداء هذا المرفق وخدمة المصلحة العامة.
وقدّم وزير التجهيز والإسكان والمكلّف بتسيير وزارة الصناعة والمناجم والطاقة، صلاح الزواري، خلال هذا المجلس، عرضاً حول نتائج دراسة اللزمات المتعلقة باستغلال الطرقات السيارة والتي تهدف الى جرد مختلف الخيارات الممكنة بخصوص استغلال الجزئين التاليين:
وتداول المجلس في مختلف الفرضيات المقترحة المتعلقة باستغلال هذين الجزئين من الطرقات السيارة، عن طريق إسناد لزمات، وذلك من النواحي القانونية والاقتصادية والاجتماعية والمالية.
وبعد النقاش وتحليل الفرضيات المقدمة، قرر المجلس الوزاري ما يلي:
• إبرام اتفاقية لزمة جديدة مع شركة تونس الطرقات السيارة لاستغلال الطريق السيارة أ2، الرابطة بين تونس وجلمة، بما يضمن جاهزيتها للاستغلال تحت نظام الاستخلاص مباشرة إثر استكمال إنجازها. باعتبار أن شركة تونس الطرقات السيارة هي المتعهد التاريخي باستغلال وصيانة الطرقات السيارة ولديها كفاءة فنية وخبرة متراكمة وتجهيزات ومنظومات تشغيلية جاهزة مما يضمن استمرارية المرفق العمومي والمحافظة على تحكم الدولة في مرفق استراتيجي ذي أهمية وطنية.
وفي ختام أعمال المجلس، أكدت رئيسة الحكومة أن الطرقات السيارة تمثل مرفقاً عمومياً حيويا واستثماراً استراتيجياً للدولة، وأحدا من أهم مقومات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، نظرا لدورها الفعال في ربط الجهات وفك العزلة عنها ودعم حركية الأشخاص والبضائع، مشددة على ضرورة إيلاء هذا المرفق عناية فائقة، بما يضمن صيانته وتطويره ورفع نجاعته الاقتصادية.
كما أكدت على ضرورة التسريع في استكمال أشغال الطريق السيارة الرابطة بين تونس وجلمة، محمّلة المقاولات المكلفة بالإنجاز، المسؤولية الكاملة لتسخير جميع الطاقات البشرية واللوجستية الكفيلة بتسريع وتيرة الإنجاز وتلافي التعطيلات واحترام الآجال التعاقدية.
المصدر:
جوهرة