آخر الأخبار

سهرة آدم في الحمامات… حين أفسد سوء التنظيم متعة الجمهور

شارك

كان من المفترض أن تكون سهرة الفنان آدم البارحة الثلاثاء 11اوت 2026 ، ضمن فعاليات الدورة الستين لمهرجان الحمامات الدولي موعدًا فنيًا يليق بجمهور انتظر العرض، لكن ما حدث على مستوى التنظيم طغى بشكل واضح على الجانب الفني، وحوّل جزءًا من السهرة إلى حالة من الارتباك والفوضى.

منذ لحظات الدخول، برزت مشاكل تنظيمية كبرى لا مجرد تفاصيل ثانوية. فالاكتظاظ كان لافتًا، والمساحات بدت غير قادرة على استيعاب الأعداد الكبيرة من الجماهير، إلى درجة أن المشهد داخل المسرح أثار استغراب عدد من الحاضرين، خصوصًا مع تواصل تدفق الجماهير بشكل جعل المكان يبدو مكتظًا بصورة غير مسبوقة.

والأكثر إثارة للقلق هو الحديث عن دخول أعداد من الأشخاص دون تذاكر، في وقت اقتنى فيه آخرون تذاكرهم وانتظروا دورهم للدخول وهنا نطرح أسئلة جدية حول آليات مراقبة التذاكر وإدارة مداخل المسرح، ومدى قدرة التنظيم على ضمان احترام طاقة الاستيعاب وشروط السلامة.

***جمهور جاء للاستمتاع بآدم، لا لخوض تجربة شاقة منذ لحظة وصوله إلى المسرح.

وكان من المفترض أن تكون عملية الدخول مدروسة مسبقًا، وأن تكون مراقبة التذاكر وتنظيم الصفوف وتوزيع الجماهير على المداخل من أولويات أي سهرة جماهيرية بهذا الحجم.
قد ينجح الفنان فوق الركح في إشعال حماس الجمهور، وقد تكون الأجواء الفنية قوية، لكن ذلك لا يمكن أن يكون غطاءً على الإخلالات التنظيمية.

مهرجان بحجم مهرجان الحمامات الدولي يحتاج إلى تنظيم يوازي قيمة برمجته وأسماء الفنانين المشاركين فيه. والجمهور الذي يدفع ثمن التذكرة من حقه أن يدخل في ظروف منظمة وآمنة، وأن يجد فضاءً يستوعبه وفق المعايير المعتمدة.

سهرة آدم كانت اختبارًا حقيقيًا لقدرة التنظيم على إدارة عرض جماهيري كبير، وما حدث يفرض مراجعة جدية لطريقة إدارة المداخل، مراقبة التذاكر، التحكم في الطاقة الاستيعابية، والتصدي للسوق السوداء.

**جمهور يتذمّر من سوء التنظيم… ازدحام وفوضى تُفسد أجواء السهرة

ما حدث لا يجب أن يمرّ كأنه مجرد "هفوة" عابرة. عندما يصبح المسرح مكتظًا إلى هذه الدرجة، وعندما تتحدث شهادات الحاضرين عن دخول أشخاص دون تذاكر، وتبقى السوق السوداء موجودة، فإن المسألة تتحول من تفاصيل تنظيمية إلى مسؤولية تستوجب التوضيح.

الجمهور يستحق إجابات واضحة: كيف تمت مراقبة الدخول؟ كيف تم احترام طاقة استيعاب المسرح؟ وكيف تمكن أشخاص من الدخول دون تذاكرمن الدخول ؟

في النهاية، آدم غنّى والجمهور تفاعل، لكن التنظيم كان الحلقة الأضعف في هذه السهرة. وفي مهرجان عريق بحجم الحمامات، لا يكفي أن يكون الركح ناجحًا؛ فالنجاح الحقيقي يبدأ من الباب، من لحظة دخول المتفرج، وينتهي بخروجه سالمًا وراضيًا.سهرة كان يفترض أن تُحفظ في الذاكرة بسبب الفن إلى سهرة سيذكرها البعض أيضًا بسبب الاكتظاظ وسوء التنظيم.

الشروق المصدر: الشروق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا