في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجل
عاد اليوم الجمعة، 31 جويلية 2026، الدّبلوماسي السابق و المحلل السياسي عبد الله العبيدي على الاحداث التي جدّت يوم امس بمدينة سبتة الخاضعة للسيادة الاسبانية بعد توافد عدد كبير من المهاجرين غير الشّرعيين المغربيين عليها، و قال العبيدي إنّ سبتة و مليلية هي أساسا أراضي مغربيّة محتلّة.
و اوضح انّ ظاهرة الهجرة غير الشرعية اثبتت أنّ كلّ ما تمّ ترويجه حول التقدّم و الازدهار و النمو الاقتصادي الاستثنائي هي أمور غير حقيقية، لانّه لو كان الوضع كذلك فانّ المغاربة لا يغادرون وطنهم، كما انّها أثبتت انّ الازدهار المشار اليه كان لصالح فئات معيّنة إذ انّ الحادثة الاخيرة أكّدت وجود فرق كبير بين خلق الثّروات و توزيعها، كما أثبتت أيضا أنّ الشعب المغربي لم يعد قابلا للوضع الذّي يعيشه.
و اعتبر العبيدي أنّ هذه الحادثة و افواج المهاجرين غير الشرعيين تعدّ انتفاضة من الطّبقات الكادحة ضدّ رأس المال المتهور، كما نسفت في نفس الوقت كلّ ما يروّج بخصوص تقدّم المغرب بأشواط على دول شمال إفريقيا.
تأثير حادثة سبتة على العلاقات الأوروبية – المغربية و الأوروبية – الأوربية:
أمّا فيما يتعلّق بالعلاقات الاوروبية المغربية فاعتبر العبيدي أنّها ممتازة خاصة و انّ المغرب تساندها الولايات المتحدة الامريكية و كذلك اسرائيل و التي لها تأثير كبير في مختلف انحاء العالم الغربي، و بالتالي فانّ هذه الحادثة لن تؤثّر بطريقة تمسّ او تضرّ المصالح المغربية.
و بالنّسبة لتصريح رئيسة الوزراء الايطالية جورجيا ميلوني فهي و حسب العبيدي تعرف بكونها من أقصى اليمين، و حتى موقفها الاخير في علاقة بغزة كان تحت تأثر الضّغط الذّي سلّط عليها في البرلمان الايطالي على اعتبار انّها كانت في وقت من الاوقات حليفة دونلد ترامب، و بالتالي هي حاليا تتكلم بصفتها من اقصى اليمين الاوروبي.
و اضاف المتحدّث انّ مختلف الدّول الاوروبية تقربا في حرج من موقف الوزير الاول الاسباني في علاقة باسرائيل و حرب الابادة التي تمّ شنّها على غزة و فلسطين، إذ يتمّ العمل على احراجه من داخل الاتحاد الاوروبي على اعتبار انّ اسبانيا قريبة من منطقة المغرب العربي و لها علاقات ممتازة و لها سياسة هجرة معيّنة حيث انّها تقوم في كلّ مرة بتصحيح وضعية عدد من المهاجرين غير الشرعيين، و هذا الامر يتمّ في ظلّ اقتصاد مزدهر، ما من شأنه ان يحرج الدّول الاوروبية التي ترغب في ان تكون معقل المسيحية و الرأسمالية.
و تابع العبيدي القول إنّه بالنّسبة لاسبانيا حاليا فلن تسمح بدخول هذا العدد الكبير من المهاجرين غير الشرعيين، و حتى أنّه اصبح من الضروري حاليا في هذه المرحلة ان تتخلى عن منطقتي سبتة و مليلية و تنسحب من المنطقة على اعتبار انّ سبتة و مليلية اصبحت تقريبا بؤرة بالنّسبة لاوروبا عموما بخصوص مسألة الهجرة غير النظامية.
هل عبور هذه الأعداد من المهاجرين غير الشرعيين نسف جهود الاتحاد الاوروبي في مكافحة الهجرة:
و في اجابته عن هذا السؤال أكّد العبيدي انّ كل الدّول المصدّرة للهجرة غير الشرعية مستعدّة للدّخول في استراتيجية الاتحاد الأوروبي لمكافحة هذه الظّاهرة، مع العلم انّ كلّ المجهودات التي تمّ القيام بها في السنوات الأخيرة هي مجهودات ردعيّة و الرّدع عادة ما يكون لمراحل انتقالية و من غير الممكن ان يكون حلا دائما.
و أشار المحلّل السياسي إلى أنّ هذه الأنواع من الهجرة دائما ما تكون أسبابها الظّروف الاجتماعية الصعبة و انتشار الفقر و البطالة، و من الممكن اتخاذ حلول مؤقتة ضدّها كالحواجز و لكن هذه الحواجز لن تصمد أمام تواصل المشاكل، إذ من الضروري ايجاد حلول في البلدان المصدّرة للهجرة، و هو الامر الذّي تطرحه حتى الدّول الغربية.
هذا و ذكّر العبيدي أنّه منذ حكم الحبيب بورقيبة كان هناك فصل في الاتفاقيات يسمى بإعادة القبول و هو اعادة المهاجر غير الشرعي لبلد الانطلاق حتى و ان لم يكن ابن ذلك البلد، و هو الفصل الذّي لم تقبله تونس لمدّة عقود.
هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجل لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية