هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجلعندما يعود التيار الكهربائي بعد انقطاعه، يكون رد الفعل الأول غالبًا تشغيل المكيف ومضخة المياه وسخان الماء والتلفاز والغسالة. وهذا تحديدًا ما يُستحسن تجنبه.
فالخطر لا يقتصر على الانقطاع نفسه. فعند عودة الكهرباء، قد يظل الجهد متذبذبًا، في حين تحاول أجهزة عديدة إعادة التشغيل في الوقت ذاته داخل المنزل أو المبنى أو حتى الحي بأكمله. وقد يؤدي هذا الاستئناف المتزامن إلى فصل القاطع الكهربائي أو حدوث انقطاع جديد أو تضرر الأجهزة الأكثر حساسية.
الخلاصة في دقيقتين
لا تُعد تشغيل جميع أجهزة المنزل في اللحظة نفسها. اترك مصباحًا بسيطًا يعمل كمؤشر على عودة التيار، ثم راقبه لبضع دقائق. فإذا كان الضوء يتذبذب بقوة أو انقطعت الكهرباء مجددًا، أبقِ الأجهزة الكبيرة مطفأة.
الثلاجة والمجمّد: لهما الأولوية. فإذا ظلا موصولين بالكهرباء واستأنفا العمل بصورة طبيعية، اترك نظام التحكم الخاص بهما يدير تشغيل الضاغط. ولا تعمد إلى إطفائهما وإعادة تشغيلهما مرارًا.
مضخة المياه: لا تُعد تشغيلها إلا بعد التأكد من توفر المياه ومن أنها لن تعمل من دون ماء.
مكيف الهواء: انتظر نحو ثلاث دقائق بعد استقرار التيار، ثم شغّل جهازًا واحدًا في كل مرة.
سخان الماء والغسالة: تأكد أولًا من عودة المياه، ثم شغّلهما كلًا على حدة.
التلفاز والحاسوب وجهاز الإنترنت ومنصة الألعاب والشواحن: أعد توصيلها في النهاية، عندما يبدو أن التغذية الكهربائية قد استقرت.
لماذا تعد لحظة عودة التيار حساسة؟
خلال الانقطاع، ترتفع حرارة الثلاجة، وينخفض الضغط في الأنابيب، وينتظر المكيف استئناف العمل، فيما يحتاج سخان الماء إلى تعويض الحرارة المفقودة. وعندما تعود التغذية الكهربائية، قد تطلب جميع هذه الأجهزة قدرة كبيرة في الوقت نفسه تقريبًا.
وتوضح شركة «هيدرو كيبيك» أن إعادة تشغيل عدد كبير من الأجهزة التي بقيت في وضع التشغيل قد تتسبب في حمل زائد عند عودة التيار، ما قد يؤدي إلى انقطاع جديد.
وفي تونس، تصبح هذه الظاهرة ملموسة بصورة خاصة بعد عمليات القطع الدوري للتيار، إذ قد تحاول آلاف المكيفات والثلاجات والمضخات وسخانات المياه إعادة التشغيل خلال الفترة الزمنية نفسها.
وكان الرئيس المدير العام للشركة التونسية للكهرباء والغاز قد أوضح، في جويلية 2026، أن القطع المبرمج لا يتجاوز عادة ساعة واحدة، وأن أي انقطاع أطول يكون غالبًا ناجمًا عن عطب تقني.
وبالنسبة إلى ثلاجة ظلت مغلقة، لا تشكل هذه المدة خطرًا فوريًا على المواد الغذائية، إذ تشير توصيات السلامة الغذائية إلى أن الجهاز غير المفتوح يحافظ عادة على البرودة لمدة تقارب أربع ساعات. غير أن هذه القاعدة تفترض بقاء الباب مغلقًا وأن تكون الثلاجة تعمل بصورة سليمة قبل انقطاع التيار.
الحمل الزائد وارتفاع الجهد ليسا الأمر نفسه
ينتج الحمل الزائد عن ارتفاع الطلب على الكهرباء عندما تبدأ عدة أجهزة في العمل في وقت واحد. أما ارتفاع الجهد، فهو زيادة قصيرة وغير طبيعية في مستوى التوتر الكهربائي قد تتسبب في إتلاف اللوحات الإلكترونية.
ويساعد التشغيل التدريجي على الحد من الحمل الزائد، فيما يساهم جهاز حماية مناسب في تقليل مخاطر ارتفاع الجهد.
الثلاجة والمجمّد والمكيف: الضاغط نفسه لكن الأولوية مختلفة
تستخدم هذه الأجهزة ضاغطًا يتطلب عند بدء التشغيل طاقة أكبر من تلك اللازمة خلال التشغيل العادي. ومع ذلك، تختلف الأولوية بينها، إذ تأتي المحافظة على برودة الأغذية قبل توفير الراحة الحرارية.
تُشغّل الثلاجة والمجمّد أولًا. فإذا بقيا موصولين بالكهرباء، ولم تكن المصابيح تتذبذب، واستأنفا العمل بصورة طبيعية، فاترك نظامهما الإلكتروني يدير تشغيل الضاغط.
وتجنب فصلهما وإعادة توصيلهما ثم إيقافهما مرات متتالية. وإذا كانا مفصولين، فانتظر إلى أن تبدو التغذية الكهربائية مستقرة قبل إعادة توصيلهما.
أما المكيف، فيمكنه الانتظار. فبعد توقف مفاجئ، تمنع بعض الأنظمة الضاغط عمدًا من إعادة التشغيل فورًا. وتشير شركة «دايكن» إلى أن المكيف قد ينتظر نحو ثلاث دقائق قبل استئناف العمل لحماية الجهاز.
ويمثل هذا التأخير مؤشرًا عمليًا مفيدًا، إلا أن تعليمات الشركة المصنعة الخاصة بكل طراز تظل المرجع الأساسي.
وإذا كان المنزل يضم عدة مكيفات، فينبغي تشغيلها واحدًا تلو الآخر، مع ترك فاصل زمني لبضع دقائق بينها.
وتنطبق الاحتياطات نفسها على الأجهزة الأخرى التي تعمل بضاغط، مثل مزيل الرطوبة والمضخة الحرارية وموزع المياه المبردة وسخان الماء الحراري.
الرقم الذي ينبغي تذكره
نحو ثلاث دقائق بالنسبة إلى مكيف الهواء عندما يكون التيار مستقرًا. وبالتالي، فإن الجهاز الذي ينتظر قبل تشغيل الضاغط ليس بالضرورة معطلًا، بل قد يكون قد فعّل نظام الحماية الخاص به.
مضخة المياه: التأكد من توفر الماء قبل إعادة الكهرباء
يمكن أن تعاود المضخة التشغيل تلقائيًا فور عودة التيار. وإذا كان الخزان فارغًا أو لم تعد مياه الشبكة بعد أو فقدت المضخة عملية التهيئة، فقد تعمل من دون ماء وتتضرر.
وقبل إعادة تشغيلها، ينبغي التأكد من وجود المياه، ومن وضعية الصمامات، وعدم وجود تسربات، ومن عملية التهيئة إذا كان الطراز يتطلب ذلك.
ولا ينبغي تشغيلها في الوقت نفسه مع مكيف أو سخان ماء.
ويجب قطع الكهرباء عنها فورًا إذا أصدرت طنينًا من دون أن تدور، أو لم توفر أي تدفق للمياه، أو توقفت بصورة متكررة، أو تسببت في فصل القاطع الكهربائي.
سخان الماء: لا تُغذِّ خزانًا فارغًا بالكهرباء
يمكن إعادة تشغيل سخان الماء الكهربائي المزود بخزان عندما يستقر التيار، بشرط أن يكون الخزان ممتلئًا.
أما إذا تزامن انقطاع الكهرباء مع انقطاع المياه أو تفريغ الخزان أو انخفاض كبير في الضغط، فقد تبدأ المقاومات في التسخين من دون أن تكون مغمورة بصورة كافية في الماء.
وفي حال الشك، افتح مدخل المياه الباردة، ثم افتح صنبورًا للمياه الساخنة. وانتظر إلى أن يخرج الهواء ويتدفق الماء بصورة منتظمة قبل إعادة تشغيل السخان.
كما ينبغي تجنب تشغيله في الوقت نفسه مع المضخة والمكيف.
الغسالة: انتظار عودة المياه واستقرار الشبكة
قد تحتفظ الغسالة التي توقفت في منتصف دورة التشغيل بالماء داخل الحوض، أو تبقي الباب مقفلًا، أو تعرض رمز خطأ.
لذلك ينبغي التثبت من وصول المياه ومن خرطوم التصريف ومن محتوى الحوض قبل استئناف البرنامج.
واستخدم خاصية الاستئناف أو التصريف أو إعادة الضبط التي تنص عليها الشركة المصنعة.
ولا تحاول فتح الباب بالقوة، ولا تشغّل الغسالة بينما تكون الأجهزة الكبيرة ذات الأولوية ما زالت في طور إعادة التشغيل.
التلفاز والحاسوب وجهاز الإنترنت والشواحن: الأجهزة الإلكترونية الحساسة في النهاية
تستهلك هذه الأجهزة طاقة أقل من المكيف أو سخان الماء، لكن مزودات الطاقة واللوحات الإلكترونية الخاصة بها أكثر حساسية للتذبذبات. كما قد يفقد الحاسوب بيانات عند انقطاع الكهرباء بصورة مفاجئة.
انتظر إلى أن تتوقف المصابيح عن التذبذب، وأن تعمل الثلاجة أو المضخة أو المكيف بصورة طبيعية.
بعد ذلك، أعد توصيل جهاز الإنترنت أو المودم، ثم جهاز التوجيه والحاسوب والتلفاز ومنصة الألعاب والشواحن.
وتجنب توصيل جميع الأجهزة دفعة واحدة بمشترك كهربائي مثقل أصلًا.
كما أن المشترك الكهربائي العادي لا يوفر تلقائيًا حماية من ارتفاع الجهد، إذ تتمثل وظيفته الأساسية في زيادة عدد المقابس.
الفرن وموقد الطهي والغلاية والمكواة: أقل حساسية لكن استهلاكها مرتفع
تكون الأجهزة التي تعتمد أساسًا على المقاومات الكهربائية أقل حساسية عادة من الضواغط أو اللوحات الإلكترونية، لكنها تتطلب قدرة كهربائية عالية.
وقد يؤدي استخدام الغلاية وموقد الطهي وسخان الماء والغسالة في الوقت نفسه إلى تحميل الشبكة المنزلية فوق طاقتها وفصل القاطع الكهربائي.
لذلك ينبغي أيضًا تأخير تشغيلها.
كيف تعرف أن التيار لم يستقر بعد؟
أبقِ الأجهزة الكبيرة والإلكترونيات الحساسة مطفأة عند ملاحظة ما يلي:
وفي هذه الحالات، افصل الأجهزة الحساسة إذا أمكن القيام بذلك بأمان.
ولا تفتح أي جهاز ولا تتدخل في اللوحة الكهربائية من دون تأهيل مختص.
كما ينبغي إبقاء أي جهاز يتسبب مرارًا في فصل نظام الحماية خارج الخدمة إلى حين فحصه.
واقي الجهد أو المثبّت أو جهاز عدم انقطاع التيار: أي جهاز يحمي من ماذا؟
الجهاز الوظيفة الأساسية أبرز حدوده المشترك الكهربائي يتيح توصيل عدة أجهزة. لا يوفر بالضرورة حماية من ارتفاع الجهد. واقي زيادة الجهد يحد من بعض الارتفاعات القصيرة في الجهد. يتعرض للاستهلاك وقد يحتاج إلى الاستبدال بعد حادث كهربائي كبير. مثبّت الجهد يصحح بعض حالات انخفاض الجهد أو ارتفاعه لفترة ممتدة ضمن نطاق تشغيله. لا يوفر الكهرباء أثناء الانقطاع ولا يعوض دائمًا واقي زيادة الجهد. جهاز عدم انقطاع التيار «UPS» يوفر الكهرباء مؤقتًا ويسمح بإيقاف الحاسوب أو جهاز الإنترنت بطريقة سليمة. تختلف خصائص تنظيم الجهد والحماية بصورة كبيرة من طراز إلى آخر.كما يمكن لكهربائي مؤهل تركيب نظام حماية عام من زيادة الجهد داخل اللوحة الكهربائية.
ومع ذلك، لا يوفر أي جهاز حماية مطلقة من جميع الأعطال أو من صاعقة مباشرة.
قبل الانقطاع المقبل: التصرف عند الإعلان عن الموعد
عندما تعلن الشركة التونسية للكهرباء والغاز مسبقًا عن فترة زمنية ومناطق قد تشملها عمليات القطع، يمكن للمستهلك تقليل المخاطر حتى قبل الانقطاع من خلال:
وبالتالي، فإن التصرف السليم بعد انقطاع الكهرباء لا يتمثل في إعادة تشغيل المنزل بأكمله دفعة واحدة.
بل ينبغي ترك التغذية الكهربائية تستقر، ثم إعطاء الأولوية للحفاظ على برودة الأغذية، والتحقق من توفر المياه، وبعد ذلك إعادة تشغيل الأجهزة الكبيرة تدريجيًا، على أن تكون الأجهزة الإلكترونية الحساسة في النهاية.
هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجل لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية