في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجل
أكد النائب بمجلس نواب الشعب ماهر الكتاري، في تصريح خاص لـ«تونس الرقمية»، أن عددًا من النواب تقدموا، أمس الثلاثاء، بعريضة للمطالبة ببرمجة جلسة عامة عاجلة، تُخصص لمساءلة وزير الصناعة والمناجم والطاقة بشأن الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي التي شهدتها مختلف جهات البلاد.
وأوضح الكتاري أن تولي الوزير الحالي مهام الوزارة بالنيابة لا يحول دون عقد الجلسة، مشددًا على مبدأ استمرارية الدولة، وعلى أن المديرين العامين بالوزارة يمتلكون مختلف المعطيات الفنية والإدارية المتعلقة بالملف، ويمكنهم تقديمها إلى الوزير حتى يتولى الإجابة عن تساؤلات النواب.
وزارة الصناعة تحت إشراف مؤقت
ويُذكر أن رئيس الجمهورية قيس سعيّد أقال، يوم 27 أفريل 2026، وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة فاطمة ثابت شيبوب، وكلّف وزير التجهيز والإسكان صلاح الدين الزواري بتسيير شؤون الوزارة بصفة مؤقتة.
ويرى الكتاري أن هذا الوضع لا يعفي الوزارة من تقديم التوضيحات اللازمة بشأن أزمة الكهرباء، باعتبار أن الإدارة تضمن استمرارية المرفق العام وتتوفر لديها البيانات المتعلقة بالإنتاج والنقل والتوزيع والصيانة.
أضرار للمواطنين والمؤسسات الاقتصادية
وبيّن النائب أن تواصل انقطاع التيار الكهربائي أصبح يمثل مصدر قلق حقيقي، بعد أن أثّر في الحياة اليومية للمواطنين وتسبب في أضرار لعدد من المرضى، إلى جانب انعكاساته المباشرة على نشاط المؤسسات الاقتصادية.
وأضاف أن الانقطاعات، التي تزامنت مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، تسببت في خسائر مادية، خاصة بالنسبة إلى المؤسسات الصغرى والمتوسطة، وهو ما يستوجب الكشف عن الأسباب الحقيقية للأزمة وتحديد المسؤوليات.
الكتاري ينتقد ضعف التواصل الحكومي
وشدد الكتاري على وجود إشكال في تواصل الوظيفة التنفيذية مع المواطنين والسلطة التشريعية، معتبرًا أن غياب المعلومات الرسمية فتح المجال أمام انتشار التخمينات والسيناريوهات المختلفة بشأن أسباب الانقطاعات.
وقال في هذا السياق إن «الصمت يعمق حالة القلق ويزيد من الغموض»، مؤكدًا أن تمكين المواطن من معلومة دقيقة وواضحة يمثل جزءًا أساسيًا من معالجة الأزمة.
وأضاف أن «نصف الحل يتمثل في تقديم المعلومة إلى التونسي، فالتونسيون يمكنهم الصبر، شريطة التواصل معهم وتقديم الإجابات عن تساؤلاتهم، بدل تجاهل الأزمة التي يعيشونها».
أسئلة حول جاهزية منظومة الكهرباء
وأوضح النائب أن الجلسة العامة المقترحة ستتناول الأسباب الحقيقية لتكرار انقطاع التيار الكهربائي، ومدى جاهزية منظومة إنتاج الكهرباء ونقلها وتوزيعها لمجابهة ذروة الاستهلاك خلال فصل الصيف.
كما ستُطرح أسئلة بشأن واقع الاستثمارات المخصصة لتحديث الشبكة الكهربائية وصيانتها، ومدى قدرتها على الاستجابة للطلب المتزايد، خاصة خلال فترات الارتفاع القياسي لدرجات الحرارة.
وسيطالب النواب كذلك بالكشف عن الإجراءات العاجلة التي تعتزم وزارة الصناعة والمناجم والطاقة اتخاذها لتفادي تكرار الانقطاعات وضمان استقرار التزود بالكهرباء في مختلف الجهات.
وقال الكتاري: «في ظل التخمينات والسيناريوهات العديدة المتداولة، من حق المواطن الاطلاع على حقيقة الوضع».
المطالبة بتعويض المتضررين
وأشار الكتاري إلى أن ملف التعويضات سيكون من بين أبرز المحاور التي سيطرحها النواب خلال الجلسة العامة، سواء بالنسبة إلى المواطنين أو المؤسسات الاقتصادية التي تكبدت خسائر نتيجة انقطاع الكهرباء.
وأكد أن التساؤلات ستشمل خصوصًا وضعية المؤسسات الصغرى والمتوسطة، وإمكانية تعويضها عن الأضرار المادية وتعطل أنشطتها، إلى جانب معالجة مختلف الإشكاليات التي أفرزتها الانقطاعات.
النائب همزة وصل بين المواطن والسلطة
وأكد الكتاري أن النائب يمثل «همزة الوصل بين المواطنين والسلطة»، وأن من واجبه نقل تساؤلاتهم ومخاوفهم إلى ممثلي الوظيفة التنفيذية.
وأعرب عن أمله في الاستجابة سريعًا إلى العريضة وبرمجة الجلسة العامة بصفة عاجلة، حتى يتمكن النواب من طرح تساؤلات المواطنين والحصول على إجابات رسمية بشأن حقيقة الوضع.
وختم بالتأكيد أن مناقشة أسباب الانقطاعات وجاهزية الشبكة وخطط التدخل وآليات تعويض المتضررين تندرج في صميم الدور الرقابي لمجلس نواب الشعب.
هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجل لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية