آخر الأخبار

البرلمان يبحث فتح خطوط جوية مباشرة مع عُمان والكويت

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

واصلت لجنة التخطيط الاستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية بمجلس نواب الشعب، النظر في مشروعي قانونين أساسيين يتعلقان بالموافقة على اتفاقيتي خدمات جوية بين الجمهورية التونسية وكل من سلطنة عُمان ودولة الكويت.

وعقدت اللجنة، يوم الاثنين 13 جويلية 2026، جلسة برئاسة صابر الجلاصي، رئيس اللجنة، وبحضور نائب الرئيس طارق المهدي، والمقرر صالح السالمي، إلى جانب أعضاء اللجنة ريم المعشاوي وطارق الربعي وسفيان بن حليمة وسامي الحاج عمر وثامر مزهود، فضلا عن عدد من النواب من غير أعضائها.

الاستماع إلى ممثلي وزارة النقل

خصصت الجلسة للاستماع إلى ممثلي وزارة النقل بشأن مشروع قانون أساسي يتعلق بالموافقة على اتفاق بين تونس وسلطنة عُمان حول الخدمات الجوية بين إقليميهما وما وراءهما، ومشروع قانون أساسي ثان يتعلق بالموافقة على اتفاق مماثل بين تونس ودولة الكويت.

وقدم ممثلو الوزارة عرضا حول الإطار القانوني المنظم للاتفاقيات الثنائية في مجال النقل الجوي، إلى جانب حصيلة الاتفاقيات التي أبرمتها تونس مع عدد من دول العالم.

وتشمل هذه الاتفاقيات 32 اتفاقية مع دول أوروبية، و18 اتفاقية مع دول عربية، و20 اتفاقية مع دول إفريقية، إضافة إلى 9 اتفاقيات مع دول آسيوية وأمريكية.

وأشار ممثلو الوزارة إلى أن بعض هذه الاتفاقيات دخل حيز النفاذ، في حين لا تزال اتفاقيات أخرى غير مفعلة رغم توقيعها أو المصادقة عليها، وذلك لأسباب مختلفة.

تحيين اتفاق النقل الجوي مع الكويت

استعرض ممثلو وزارة النقل دوافع تحيين الاتفاقية الثنائية مع دولة الكويت، موضحين أبرز الفوارق بين الاتفاق القديم المبرم بتاريخ 9 ديسمبر 1975 والاتفاق الجديد الموقع في 26 أفريل 2025.

وأوضحوا أن الاتفاق السابق لم يعد قادرا على مواكبة التحولات التي شهدها قطاع الطيران المدني، خاصة مع اعتماد منظمة الطيران المدني الدولي نماذج حديثة للاتفاقيات الثنائية، وتطور معايير السلامة الجوية وأمن الطيران المدني.

كما أشاروا إلى صدور ملاحق جديدة لاتفاقية شيكاغو تستوجب إدراجها ضمن الاتفاقيات الثنائية، إلى جانب اتساع سياسة تحرير ومرونة النقل الجوي دوليا، وظهور نماذج تشغيل جديدة لم يتضمنها الاتفاق القديم.

اتفاق جديد مع سلطنة عُمان

تطرقت الجلسة كذلك إلى تحيين اتفاق النقل الجوي المبرم بين تونس وسلطنة عُمان بتاريخ 16 نوفمبر 1985، من خلال إبرام اتفاق جديد يوم 28 جوان 2024.

ويهدف الاتفاق الجديد إلى إرساء إطار قانوني حديث يتماشى مع الصياغة النموذجية المعتمدة من منظمة الطيران المدني الدولي، ويواكب المعايير الدولية في مجالي أمن الطيران والسلامة الجوية.

كما يندرج الاتفاق ضمن التكيف مع سياسة إضفاء المرونة على النقل الجوي، وتعزيز مرونة الاستغلال التجاري، فضلا عن تنفيذ توصيات اللجنة المشتركة التونسية العُمانية المنعقدة في مسقط يومي 30 و31 جانفي 2024.

خطوط مباشرة ودعم للسياحة والاستثمار

أكد ممثلو وزارة النقل أن الاتفاقيتين يمكن أن تحققا قيمة مضافة على عدة مستويات، من خلال تعزيز الربط الجوي وفتح آفاق جديدة لإحداث رحلات مباشرة بين تونس وكل من دولة الكويت وسلطنة عُمان.

ومن شأن هذا التوجه أن يدعم استقطاب مزيد من السياح القادمين من السوقين الكويتية والعُمانية، باعتبارهما من الأسواق الواعدة.

كما يتوقع أن تساهم الاتفاقيتان في تحفيز الاستثمار بقطاع النقل الجوي، عبر إرساء قواعد تنافسية عادلة وواضحة، إلى جانب تحسين جودة الخدمات المقدمة للمسافرين بفضل تعزيز المنافسة واعتماد آليات تشغيل حديثة.

آثار منتظرة على الاقتصاد والشحن الجوي

أفاد ممثلو الوزارة بأن تحديث الإطار القانوني للنقل الجوي سيساعد تونس على مواكبة أحدث معايير منظمة الطيران المدني الدولي في مجالي السلامة والأمن.

وأضافوا أن ذلك من شأنه أن يعزز مكانة تونس في المحافل الدولية، ويدعم الاقتصاد الوطني من خلال تنمية المداخيل السياحية وتحسين الميزان التجاري عبر تنشيط حركة الشحن الجوي.

نواب يُطالبون بمراجعة منظومة النقل

ثمن أعضاء اللجنة مشروعي الاتفاقيتين، معتبرين أنهما يمثلان خطوة إيجابية في دعم التعاون الثنائي مع سلطنة عُمان ودولة الكويت.

وشدد النواب، في المقابل، على ضرورة مراجعة المنظومة التشريعية المنظمة لقطاع النقل، وفي مقدمتها مجلة الطرقات، حتى تتلاءم مع التطورات الحديثة والمعايير الدولية.

كما تساءل عدد منهم عن مدى مطابقة منظومة السلامة الجوية في تونس للمعايير الدولية، وعن مستوى التقدم المحرز في هذا المجال، مؤكدين أن البلاد تزخر بكفاءات وخبرات قادرة على بلوغ مستويات متقدمة في الجودة والسلامة الجوية.

وطالب النواب بإبرام اتفاقيات وشراكات تحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، وتدعم الاستثمار والنمو، وتساهم في إحداث مواطن شغل والحد من البطالة.

انتقادات لجودة الخدمات في المطارات

نقل عدد من النواب انشغالات المسافرين وعدم رضاهم عن مستوى خدمات النقل الجوي في المطارات التونسية، معتبرين أن الخدمات المقدمة لا تزال دون مستوى التطلعات.

وتوقف المتدخلون خاصة عند التراجع المسجل في جودة الخدمات بمطار تونس قرطاج، معتبرين أن ذلك يعكس وجود إشكاليات في التخطيط على المديين المتوسط والبعيد.

ودعوا إلى اعتماد حلول عاجلة، بالتوازي مع وضع استراتيجية شاملة لتطوير قطاع النقل الجوي والارتقاء بجودة الخدمات وتعزيز قدرته التنافسية في ظل اشتداد المنافسة الدولية.

تساؤلات حول موقف الخطوط التونسية ودراسات الجدوى

استفسر النواب عن موقف شركة الخطوط التونسية من الاتفاقيتين، ومدى إشراكها في مراحل إعدادهما، إضافة إلى مدى إنجاز دراسات جدوى لتقييم آثارهما الاقتصادية والتنموية على تونس والدول المتعاقدة معها.

كما تساءل عدد منهم عن أسباب محدودية اتفاقيات النقل الجوي بين تونس والدول الإفريقية، داعين إلى تطويرها وتوسيعها بما يعزز انفتاح تونس على عمقها الإفريقي ويدعم المبادلات الاقتصادية والتجارية مع بلدان القارة.

وأثار نواب آخرون مشاغل مرتبطة بالمطارات في جهاتهم، مطالبين بإعادة هيكلتها وتأهيلها وإدماجها بفاعلية في الدورة الاقتصادية، بما يساهم في تنشيط الاستثمار ودعم التنمية الجهوية.

الوزارة: الخطوط التونسية تشارك في جميع المراحل

في ردهم على استفسارات النواب، أوضح ممثلو وزارة النقل أن اتفاقيات النقل الجوي تخضع للمراجعة كلما اقتضت المتغيرات ذلك.

وبيّنوا أنه يتم، في هذه الحالات، إعداد مذكرات تفاهم تتضمن المستجدات، ثم فتح مشاورات مع الدول المعنية عبر مذكرات التفاهم أو تبادل المراسلات، لمعالجة الإشكاليات مع الإبقاء على الاتفاقيات سارية المفعول.

وأكدوا أن شركة الخطوط التونسية تشارك في جميع مراحل مراجعة الاتفاقيات والمشاورات المتعلقة بها، وأن حقوقها ومصالحها تؤخذ بعين الاعتبار بهدف دعم قدرتها التنافسية.

كما أشاروا إلى أن الناقلة الوطنية ستستفيد من إحداث خطوط جوية جديدة، بما يساعدها على تنمية مداخيلها وتوسيع نشاطها.

رقابة مستمرة على منظومة السلامة الجوية

بخصوص منظومة الطيران المدني، أكد ممثلو الوزارة أن السلامة الجوية تخضع إلى مراقبة مستمرة.

وأوضحوا أنه رغم وجود بعض النقائص القابلة للتدارك، فإن بعض الوضعيات الأخرى تتجاوز نطاق تدخل أجهزة المراقبة.

وأضافوا أن منظومة السلامة تقوم على مستويات متعددة من التأمين والرقابة، وأن العمل متواصل لرصد الإخلالات ومعالجتها بهدف تعزيز معايير السلامة وتحسين أداء القطاع.

مشروع قانون جديد للنقل الجوي

أفاد ممثلو الوزارة بأن وزارة النقل بصدد إعداد مشروع قانون يتعلق بقطاع النقل الجوي.

وأكدوا أن الوزارة تعمل على استشارة مختلف الوزارات والهياكل المعنية قبل استكمال الصياغة النهائية للمشروع وإحالته، في أقرب الآجال، إلى مجلس نواب الشعب للنظر فيه والمصادقة عليه.

مواصلة النظر في مشروعي القانونين

أكد ممثلو وزارة النقل أن اتفاقيتي الخدمات الجوية مع الكويت وسلطنة عُمان تمثلان خطوة ضرورية لمواكبة التطورات الدولية في قطاع الطيران المدني.

وأشاروا إلى أن الاتفاقيتين ستساهمان في إرساء إطار قانوني حديث، وتعزيز التعاون الثنائي، وفتح آفاق جديدة للاستثمار والتنمية، إلى جانب صون سيادة الدولة التونسية وحماية مصالحها ومصالح الناقلة الوطنية.

وفي ختام الجلسة، قررت اللجنة مواصلة النظر في مشروعي القانونين الأساسيين خلال جلسة لاحقة، على أن يتم تحديد موعدها في وقت لاحق.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا