آخر الأخبار

السلامة المرورية في تونس: استثمار اليوم قد يجنب أكثر من 17300 وفاة خلال 30 سنة

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

كشفت دراسة بعنوان «الاستثمار في السلامة المرورية في تونس» أن اعتماد حزمة من التدخلات المبنية على الأدلة العلمية يمكن أن يحدّ بشكل كبير من الخسائر البشرية والاقتصادية الناجمة عن حوادث المرور في تونس خلال العقود الثلاثة المقبلة.

وأكدت الدراسة أن هذه التدخلات قد تحول دون وقوع أكثر من 17300 وفاة، وتجنب أكثر من 570 حالة إعاقة دائمة، وذلك من خلال تحسين البنية التحتية للطرقات، وتعزيز سلامة المشاة وراكبي الدراجات، وتطوير الاستجابة الطبية بعد الحوادث، إلى جانب دعم تطبيق قوانين السلامة المرورية.

استثمار بعائد اقتصادي كبير

أُعدّت الدراسة بقيادة وزارة الداخلية، والمرصد الوطني لسلامة المرور، ووزارة الصحة، بالشراكة مع منظمة الصحة العالمية وعدد من هياكل الأمم المتحدة.

وأشارت نتائجها إلى أن الاستثمار في هذه التدخلات يمكن أن يجنّب تونس حوالي 65.95 مليار دينار من الخسائر الاقتصادية خلال الثلاثين سنة المقبلة.

كما بيّنت الدراسة أن كل دينار تونسي يتم استثماره في السلامة المرورية يمكن أن يحقق عائدا قدره 12.29 دينارا، ما يؤكد أن السلامة المرورية ليست فقط أولوية إنسانية، بل خيار اقتصادي واجتماعي بالغ الأهمية.

توقعات مقلقة في غياب تدخلات عاجلة

وحذّرت الدراسة من أنه في حال عدم اتخاذ إجراءات فورية، قد تسجل تونس خلال الثلاثين سنة المقبلة نحو 74 ألف وفاة، وأكثر من 235 ألف إصابة، وحوالي 9500 حالة إعاقة دائمة بسبب حوادث المرور.

وتؤكد هذه الأرقام حجم التحدي المطروح أمام السلطات والهياكل المعنية، والحاجة إلى تسريع تنفيذ السياسات العمومية الرامية إلى الحد من حوادث الطرقات وتداعياتها.

كلفة ثقيلة على الاقتصاد التونسي

وذكرت الدراسة، التي تم تقديمها اليوم الأربعاء خلال «اليوم الدراسي الوطني حول أهمية الاستثمار في السلامة المرورية وأولويات تنفيذ الاستراتيجية الوطنية متعددة القطاعات للسلامة المرورية»، أن حوادث المرور كلفت الاقتصاد التونسي حوالي 1.73 مليار دينار سنة 2023.

ويمثل هذا المبلغ ما يعادل 1.15 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، في وقت تم فيه تسجيل حوالي 10 آلاف ضحية بين وفيات وإصابات مختلفة الخطورة خلال السنة نفسها.

أول تحليل وطني متكامل

تم إعداد هذه الدراسة بالشراكة مع منظمة الصحة العالمية، وفرقة عمل الأمم المتحدة المشتركة بين الوكالات المعنية بالوقاية من الأمراض غير السارية ومكافحتها، وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وصندوق الأمم المتحدة للسلامة على الطرق.

ويمثل التقرير أول تحليل وطني متكامل للعبء الصحي والاقتصادي لحوادث المرور في تونس على المواطن والمجتمع. كما يحدد التدخلات ذات الأولوية الأكثر نجاعة من حيث الأثر والعائد الاقتصادي خلال السنوات المقبلة، إلى حدود سنة 2034.

تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية

ويندرج تنظيم هذا اليوم الدراسي الوطني في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية متعددة القطاعات للسلامة المرورية، وتعزيز الجهود الوطنية الرامية إلى الحد من الوفيات والإصابات الناجمة عن حوادث المرور.

كما يهدف هذا الحدث إلى إبراز الأدلة العلمية والاقتصادية التي تؤكد أن الاستثمار في السلامة المرورية لا يقتصر على حماية الأرواح، بل يساهم أيضا في تقليص الخسائر الاجتماعية والاقتصادية التي يتحملها الأفراد والمجموعة الوطنية.

تعاون وطني ودولي

ومثلت هذه المناسبة فرصة لاستعراض أولويات الاستراتيجية الوطنية متعددة القطاعات للسلامة المرورية، وتقديم مجموعة من المشاريع ذات الأولوية، إضافة إلى فتح حوار مع شركاء التنمية والمؤسسات المالية الدولية والجهات المانحة حول فرص الاستثمار والتعاون التقني والمالي لدعم تنفيذها.

وجدد المنظمون التزامهم بمواصلة العمل المشترك مع جميع الشركاء الوطنيين والدوليين من أجل بناء منظومة سلامة مرورية أكثر كفاءة واستدامة، بما يضمن حماية الأرواح، والحد من الإصابات، وتحقيق تنقل أكثر أمانا للجميع.

احصل على النشرة الإخبارية اليومية لـ تونسي رقمية مجانًا

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

لقد اشتركت بنجاح في نشرتنا الإخبارية.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا