هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجلفي إطار تجسيد الرؤية التنموية والأهداف الاستراتيجية الخاصة بالإقليم الأول، تمت برمجة 3141 مشروعا بكلفة جملية تقدر بحوالي 23246 مليون دينار، من بينها 8362 مليون دينار كاستثمارات مبرمجة خلال فترة مخطط التنمية 2026-2030 .
وتشمل هذه المحفظة 971 مشروعا متواصلا، باستثمارات تقدر بـ3507 ملايين دينار، إلى جانب مشاريع جديدة تهدف إلى دعم التنمية المحلية والجهوية وتعزيز البنية الأساسية وتحسين الخدمات.
إقليم يمتد على أربع ولايات
يقع الإقليم الأول في شمال وشمال غرب البلاد التونسية، ويضم أربع ولايات، هي بنزرت وباجة وجندوبة والكاف.
وينقسم الإقليم إداريا إلى 44 معتمدية و58 بلدية و385 عمادة، ويمتد على مساحة تقدر بـ15673 كلم مربعا، أي ما يعادل 9.6% من المساحة الجملية للبلاد التونسية.
موقع جغرافي استراتيجي
يتمتع الإقليم الأول بموقع جغرافي متميز، إذ يمثل بوابة تونس على البلدان المطلة على البحر الأبيض المتوسط، عبر واجهة بحرية تمتد على طول 251 كلم.
وتتوزع هذه الواجهة البحرية بين 200 كلم بولاية بنزرت، و26 كلم بولاية باجة، و25 كلم بولاية جندوبة.
كما يشكل الإقليم منفذا مهما نحو المغرب العربي، بفضل حدوده مع الجزائر التي تمتد على طول 262 كلم، ما يعزز دوره في الربط الجغرافي والاقتصادي بين تونس ومحيطها المغاربي والمتوسطي.
رصيد طبيعي متنوع
يتميز الإقليم الأول بتنوع طوبوغرافي ومناخي مهم، يمنحه رصيدا طبيعيا استثنائيا. فهو يجمع بين السهول الخصبة في الجنوب الشرقي، والمناطق الغابية التي تمتد على مساحة تقارب 387 ألف هكتار في الشمال والغرب، إلى جانب المناطق الساحلية الشمالية المطلة على البحر الأبيض المتوسط.
كما تعبر الإقليم سلسلة جبال الأطلس، المتكونة من جبال خمير والظهير التونسي، التي يبلغ ارتفاعها 1270 مترا فوق مستوى سطح البحر، وتمتد غربا من حدود ولايتي الكاف وجندوبة إلى أقصى نقطة في شمال إفريقيا برأس إنجلة بولاية بنزرت.
وتمنح هذه الخصائص الطبيعية الإقليم تضاريس متنوعة وارتفاعات مختلفة، بما يفتح المجال أمام أنشطة اقتصادية متعددة، خاصة في مجالات الفلاحة والسياحة البيئية والموارد الطبيعية.
مناخ متوسطي وتحديات بيئية
ينتمي الإقليم الأول إلى المناخ المتوسطي المعتدل، حيث يكون الشتاء ممطرا وباردا، في حين يكون الصيف حارا وجافا.
غير أن التساقطات المطرية في الإقليم تتسم بعدم الانتظام، وهو ما يفرز تأثيرات مهمة على الوسط الطبيعي، من بينها الانجراف المائي وتفاقم ظاهرة التعرية التي تهدد التربة، خاصة في المناطق الجبلية والغابية.
المشاريع المحلية في الصدارة
استأثرت المشاريع المحلية بالنصيب الأكبر من حيث عدد المشاريع المبرمجة في الإقليم الأول، إذ تمثل 75% من العدد الجملي للمشاريع.
وتضم المحفظة 2375 مشروعا محليا بكلفة تقديرية تبلغ 3624 مليون دينار، وباستثمارات مبرمجة تناهز 2105 ملايين دينار.
وتأتي المشاريع الجهوية في المرتبة الثانية من حيث العدد، بـ631 مشروعا، أي بنسبة 20% من إجمالي المشاريع، وبكلفة تقديرية تبلغ 7991 مليون دينار، منها 3260 مليون دينار كاستثمارات.
استثمارات جهوية ومحلية ووطنية
من حيث حجم الاستثمارات المبرمجة، تستحوذ المشاريع الجهوية على 39% من إجمالي الاستثمارات في الإقليم الأول، تليها المشاريع المحلية بنسبة 25%، ثم المشاريع الوطنية بنسبة 21%، والمشاريع الإقليمية بنسبة 15%.
وتشمل المحفظة 57 مشروعا إقليميا بكلفة تقديرية تبلغ 3072 مليون دينار، وباستثمارات قدرها 1243 مليون دينار، إضافة إلى 78 مشروعا وطنيا بكلفة تقديرية تناهز 8560 مليون دينار، وباستثمارات مبرمجة في حدود 1754 مليون دينار.
البنية الأساسية والخدمات تستحوذ على 46% من الاستثمارات
على مستوى التوزيع القطاعي، تمثل مشاريع التجهيزات الجماعية 52% من العدد الجملي للمشاريع، بما يعادل 1635 مشروعا، وبكلفة تقديرية تبلغ 2566 مليون دينار، منها 1752 مليون دينار كاستثمارات.
أما مشاريع البنية الأساسية والخدمات، فتمثل 39% من عدد المشاريع، أي 1240 مشروعا، لكنها تستحوذ على النصيب الأكبر من الاستثمارات بنسبة 46%، بما يعادل 3853 مليون دينار من الاستثمارات، من كلفة تقديرية جملية تبلغ 11774 مليون دينار.
الفلاحة والصيد البحري ضمن الأولويات
يشمل التوزيع القطاعي أيضا 243 مشروعا في قطاع الفلاحة والصيد البحري، بكلفة تقديرية تبلغ 6165 مليون دينار، وباستثمارات مبرمجة في حدود 2213 مليون دينار.
كما تمت برمجة 23 مشروعا في قطاع الصناعة والصناعات غير المعملية، بكلفة تقديرية تناهز 2741 مليون دينار، منها 542 مليون دينار كاستثمارات.
وتعكس هذه التوزيعات توجه مخطط التنمية 2026-2030 نحو دعم القطاعات ذات الصلة المباشرة بالخصوصيات الطبيعية والاقتصادية للإقليم، وخاصة الفلاحة والموارد الطبيعية والبنية الأساسية والخدمات.
دفع التنمية في الشمال والشمال الغربي
تندرج المشاريع المبرمجة في الإقليم الأول ضمن رؤية تهدف إلى تعزيز التنمية في ولايات بنزرت وباجة وجندوبة والكاف، من خلال تحسين البنية الأساسية، وتطوير التجهيزات الجماعية، ودعم المشاريع المحلية والجهوية، مع مراعاة الخصوصيات الطبيعية والبيئية للمنطقة.
ويراهن مخطط التنمية 2026-2030 على تحويل المقومات الجغرافية والطبيعية للإقليم إلى رافعة للتنمية، بما يساهم في تحسين ظروف عيش السكان، ودعم النشاط الاقتصادي، وتعزيز القدرة التنافسية للجهات الشمالية والشمالية الغربية.
هل أعجبك محتوانا؟
أضف تونس الرقمية كمصدر مفضل على جوجل لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية