أكد رئيس ديوان وزير الاقتصاد والتخطيط، لطفي الفرادي، أن وثيقة مخطط التنمية 2026-2030 تعكس رؤية تنموية متكاملة تقوم على التنسيق بين مختلف القطاعات والسياسات العمومية، بما يضمن تحقيق تنمية شاملة وعادلة على المستويين الوطني والجهوي.
وأشار في تصريح لـ"الجوهرة أف أم"، إلى أن الوثيقة ترتكز على 3 أجزاء رئيسية، خُصص أولها للأولويات والأهداف الكبرى للمخطط، بينما يتناول الجزء الثاني التنمية المجالية، التي كانت محور أشغال لجنة السياسات التنموية.
وأشار إلى أنه تم، في إطار إعداد المخطط، ضبط جملة من الأهداف الاستراتيجية لكل سياسة عمومية، إضافة إلى تحديد البرامج والأنشطة التي سيتم تنفيذها خلال الفترة المقبلة، بما يمكن من بلوغ الأهداف العامة للمخطط وتحقيق نقلة نوعية في مختلف المجالات التنموية.
وبيّن أن من أبرز أهداف المخطط رفع معدل النمو إلى 4.2 بالمائة كمعدل سنوي خلال كامل الفترة 2026-2030، مقارنة بنسبة نمو بلغت 2.6 بالمائة سنة 2025، مؤكدًا أن هذا الهدف يرتبط بجملة من الإصلاحات والبرامج الاقتصادية والتنموية.
وفي ما يتعلق بالسياسات القطاعية، أوضح الفرادي أن هذه السياسات تستند إلى استراتيجيات قطاعية موجودة، وتهدف أساسًا إلى تحسين الأداء التنموي في كل القطاعات، مستشهدًا بقطاع التربية باعتباره نموذجًا لذلك.
وقال إن المخطط يتضمن معالجة عدد من النقائص التي تم تسجيلها في المنظومة التربوية، من خلال تحديد أهداف واضحة، من بينها تحسين نسب النجاح في امتحان البكالوريا والامتحانات الوطنية، والحد من ظاهرة الانقطاع المدرسي، إلى جانب توفير مضمون تربوي ذي جودة عالية ومتطابق مع المعايير الدولية، بما يمكّن الأطفال والتلاميذ من الارتقاء في مستويات اكتساب المعرفة والمهارات الحديثة، وإعدادهم ليكونوا فاعلين مستقبلاً في النشاطين الاقتصادي والاجتماعي، خدمة لتطور الدولة التونسية.
وكشف، في هذا الإطار، أنه تم الإعلان، خلال منتدى تونس للاستثمار، عن تركيز المنصة الموحدة للاستثمار، التي ستمكن المستثمرين من النفاذ إلى مختلف الخدمات والإجراءات الإدارية عبر منصة واحدة، بما يضمن تقليص الكلفة، واختصار الآجال، وتيسير إنجاز المشاريع، بما يعزز جاذبية تونس للاستثمار ويدعم تحقيق أهداف مخطط التنمية للفترة 2026-2030.
نسرين علوش
المصدر:
جوهرة