أكد النائب بالبرلمان، عبد الجليل الهاني، أن التحدي الأساسي لمخطط التنمية يكمن في توفير الموارد المالية الكفيلة بتنفيذ المشاريع المبرمجة، مشددًا على أن نجاح المخطط سيقاس بمدى إنجازه على أرض الواقع وليس بمجرد إعداده.
وأوضح الهاني، في تصريح لـ"الجوهرة أف أم"، أن المخطط جاء نتيجة مسار تصاعدي انطلق من المجالس المحلية والجهوية والإقليمية، حيث تم تجميع مختلف المقترحات التنموية وإدراجها ضمن رؤية وطنية شاملة.
وأشار إلى أن الكلفة الجملية للمخطط قُدرت بأكثر من 102 ألف مليون دينار، معتبرًا أن تحقيق 80 بالمائة من هذه التقديرات خلال السنوات الخمس المقبلة سيكون في حد ذاته إنجازًا مهمًا، خاصة إذا ما تمت مقارنته بنسبة إنجاز المخططات السابقة، حيث لم تتجاوز نسبة إنجاز الاستثمار العمومي 47 بالمائة، في حين بلغت نسبة إنجاز الاستثمار الخاص نحو 70 بالمائة.
وبيّن أن تنزيل المخطط سيتم عبر الميزانيات السنوية على امتداد خمس سنوات، وهو ما يفرض على الدولة تعبئة موارد مالية كبيرة.
وأضاف أن المخطط يفترض أن يتم تمويل حوالي 61 بالمائة من كلفته من ميزانية الدولة، ونحو 33 بالمائة من ميزانيات المؤسسات والمنشآت العمومية، مقابل حوالي 8 بالمائة من مساهمة القطاع الخاص، معتبرًا أن تحقيق هذه النسب لن يكون سهلًا في ظل الظرف الاقتصادي الراهن.
كما أكد أن المخطط يتضمن توجهًا واضحًا نحو تحقيق العدالة الاجتماعية والعدالة في توزيع الثروة والتنمية بين مختلف الجهات، خاصة لفائدة المناطق الداخلية التي شهدت تفاوتًا تنمويًا مقارنة بالمناطق الساحلية والقريبة من العاصمة، غير أنه اعتبر أن الآليات العملية لتحقيق هذه الأهداف، وخاصة المتعلقة بتوفير الموارد المالية، ما تزال تحتاج إلى مزيد من الوضوح.
وختم النائب عبد الجليل الهاني تصريحه بالتأكيد على أن نسبة إنجاز في حدود 50 بالمائة قد تبدو أكثر واقعية في ظل المعطيات الاقتصادية الحالية، معربًا عن أمله في أن تتمكن الدولة من تجاوز هذا السقف وتحقيق نتائج أفضل خلال السنوات الخمس المقبلة.
نسرين علوش
المصدر:
جوهرة