اقتربت الإدارة العامة للمصالح البيطرية من اعتماد أوّل "دليل وطني لإجراءات مكافحة داء الكلب الحيواني"، وذلك في إطار تعزيز المنظومة الوطنية للوقاية من الأمراض الحيوانية المشتركة ومكافحتها، وتجسيد مقاربة "الصحة الواحدة".
ويعد هذا الدليل الأوّل من نوعه على المستوى الوطني، وقد أعدته الإدارة العامة للمصالح البيطرية ليكون مرجعا علميا وعمليا موحدا يؤطر تدخلات المصالح البيطرية المركزية والجهوية، ويوحد الإجراءات المعتمدة في الوقاية من داء الكلب الحيواني ومكافحته، بالإستناد إلى أحدث المعايير العلمية وأفضل الممارسات الدولية.
وتهدف الدورة، إلى استكمال إعتماد مرجع وطني موحد للإجراءات الصحية والفنية والإدارية الخاصة بالوقاية من داء الكلب الحيواني ومكافحته، بما يضمن توحيد منهجية التدخل الميداني، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، والرفع من نجاعة الإستجابة لحالات الإشتباه وبؤر المرض على كامل تراب الجمهورية.
ويشارك في الدورة أطباء بياطرة من الإدارة العامّة للمصالح البيطرية والمندوبيات الجهوية للتنمية الفلاحية والمركز الوطني لليقظة الصحية الحيوانية، حيث يتابعون برنامجا علميا وتطبيقيا يتناول الجوانب الوبائية والفيزيولوجية المرضية لداء الكلب، والإطار التشريعي والترتيبي المنظم لمكافحته، إضافة إلى الإجراءات الصحية والإدارية الواجب اتباعها في إدارة حالات الإشتباه والبؤر. ويتضمن البرنامج، وفق بلاغ صادر، الخميس،عن الإدارة العامة للمصالح البيطرية، كذلك تمارين تطبيقية ومحاكاة ميدانية تهدف إلى توحيد الممارسات وتعزيز جاهزية المصالح البيطرية للتدخل السريع والفعال وفقا للدليل الوطني المرتقب.
ولا يزال يمثل داء الكلب تحديا للصحة العمومية في تونس، حيث سجلت، وفق أحدث المعطيات، 466 حالة إصابة لدى الحيوانات و10 حالات لدى البشر خلال سنة 2024.
كما بلغ عدد الإصابات، إلى غاية تاريخ 25 أفريل 2025، 134 حالة لدى الحيوانات وحالة بشرية واحدة.
وتظل الكلاب أكثر الأنواع الحيوانية تسجيلا للإصابات، إذ تمثل 67 بالمائة من مجموع الحالات، وهو ما يؤكد أهمية مواصلة حملات تلقيح الحيوانات والتوعية بسبل الوقاية من المرض.
المصدر:
جوهرة