في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أثار تسجيل أول إصابة بفيروس إيبولا في فرنسا تساؤلات عديدة حول مدى خطورة هذا المرض وإمكانية انتقاله إلى بلدان أخرى، من بينها تونس، خاصة مع تزامن هذه الحادثة مع موسم عودة التونسيين من الخارج.
وفي تصريح لتونس الرّقمية اليوم الخميس، 25 جوان 2026، أفاد المدير العام للمركز الوطني لليقظة الدّوائية الدّكتور رياض دغفوس، بأنّ فيروس ايبولا لا يعتبر نوع من الامراض الجديدة و هو معروف منذ سنة 1976 في عدد من الدّول الافريقية، و تتمثل خطورته في شدّة الاعراض و في نسبة الوفيات.
و أوضح دغفوس انّ الاشكال في هذا المرض ليس الانتشار و ليست العدوى بل الاشكال هو خطورته إذ أنّه و حسب عائلة الفيروسات فالنوع المنتشر حاليا يتسبب في اكثر حالات الوفاة إذ تصل النسبة إلى حدود الـ 90 % و تتراوح تقريبا بين الـ 25 % و 90 % و المعدّل بشكل عام في حدود الـ 50 %.
و قال انّ الاجراء الذّي من الممكن ان يحدّ من عدد الوفيات بسبب الاصابة بفيروس الايبولا هو الاسعافات المبكّرة، خاصة و انّ الاعراض الأولية متعارف عليها بشكل عام و هي ارتفاع درجات الحرارة و آلام في العضلات و في الرأس و الحنجرة، لتتطورّ فيما بعد نحو الجهاز الهضمي فيكون هناك اسهال و آلام في البطن و من ثمّ تكون هناك التهابات في الجلد و لكن الوضعية الاخطر هي انتقال المرض إلى الكلى و الكبد، حيث أنّه من الممكن حدوث قصور كلوي او التهاب في الكبد و قد يتسبب في نزيف داخلي او خارجي و من الممكن ان يشمل النزيف عديد الاعضاء و يتسبب في الوفاة.
هذا و أكّد الدكتور رياض دغفوس على كون العدوى بهذا الفيروس لا تنتقل بسرعة، إذ انّها تنتقل من الحيوان إلى الانسان، و يعتبر الخفاش الذّي يتغذّى على الغلال خزّان هذا المرض، و تنتقل العدوى منه إلى الانسان عن طريق السوائل، امّا باللمس أو بأكل هذه الانواع من الحيوانات.
و أضاف انّه إلى حدّ الآن لا يوجد دواء لعلاج هذا المرض، كما أنّه لا يوجد لقاح ضدّ هذا النوع من الامراض أي ضدّ الايبولا، مشيرا إلى كون انتشار هذا الفيروس على المستوى العالمي ضعيف و حتى في الدّول التي ظهر فيها مثل الكونغو الديمقراطية و اوغندا يعتبر ضعيفا ايضا، أذ انّ عدد سكان الكونغو تقريبا في حدود 116 مليون نسمة و منذ شهر و نصف تجاوز عدد الحالات المصابة الـ 1000، و هذا العدد يعتبر ضعيف ما يفسّر انّ انتشاره ضعيف ليس بالسريع، و الحالة التي تمّ تسجيلها في فرنسا كانت لطبيب قادم من الكونغو، ما يعني انّ الفيروس غير منتشر في فرنسا، وفق تعبيره.
و أكّد دغفوس أنّ المعطيات المتعلّقة حاليا بهذا الفيروس لا تدعو للخوف، مشدّدا على كونه في علاقة بتونس تمّ اتخاذ الاجراءات اللّازمة منذ بداية انتشار فيروس الايبولا في الموانئ و في المطارات و في المعابر الحدودية، إذ يتم التعامل بشكل خاص مع الاشخاص القادمين من هذه المناطق و اتخاذ الاجراءات الاحترازية، و اعتبر أنّ الوضعية لا تستدعي اتخاذ اجراءات أخرى في علاقة بالأشخاص القادمين من دول اوروبية مثلا.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية