أفضت معاينة فريق من المعهد الوطني لعلوم وتكنولوجيا البحار لمناطق صيد المحار الخمس بسواحل ولاية مدنين إلى إعادة تصنيفها من مناطق ممنوعة إلى مناطق صالحة لاستغلال المحار بعد مدة غلق تواصلت 6 سنوات، بما يمهّد لإعادة فتحها مع انطلاق موسم جمع المحار، شريطة توفر المخزون الكافي والحجم المناسب للمنتوج، وفق ما أفاد به المندوب الجهوي للتنمية الفلاحية بمدنين عمار الجامعي.
وأوضح الجامعي في تصريح لوكالة تونس افريقيا للأنباء، أن إعادة تصنيف مناطق صيد المحار الواقعة بجرجيس وجربة (منطقتان) وبوغرارة والقرين كمناطق صالحة، جاءت إثر نتائج تحاليل أُنجزت على مدى سنة ونصف على عينات مأخوذة من هذه المناطق، أثبتت صلوحية المنتوج للاستهلاك، بما يسمح باستئناف نشاط جمع المحار وفتح هذه المناطق للاستغلال عند توفر المخزون والحجم المناسبين.
وأشار إلى أن مخزون المحار شهد تراجعا خلال السنوات الماضية نتيجة الصيد الجائر وانتشار السلطعون الأزرق الذي ساهم في الإضرار بهذا المنتوج البحري.
وذكر الجامعي أن ولاية مدنين، التي تعتبر أكبر جهة منتجة للمحار، كانت قبل غلق الموسم تصدر 95 ألف طن سنويا، كما كان هذا القطاع يشغل بين 3 آلاف و4 آلاف يدّ عاملة نسائية.
يُذكر أن توقف نشاط جمع المحار خلال السنوات الست الماضية خلّف انعكاسات اجتماعية واقتصادية سلبية، خاصة على النساء اللواتي كن يعتمدن عليه كمصدر رزق رئيسي، ووحدن أنفسهن إثر الغلق في حالة بطالة قسرية، ما استوجب إدماج عدد منهن في برامج تكوين وتأهيل مهني للبحث عن بدائل اقتصادية، ورغم ذلك، ظل مطلب إعادة فتح
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية