آخر الأخبار

تونس: بين رفع الحصانة وفقدان عضوية النائب.. ماذا يقول القانون؟ (تقرير)

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

صادقت الجلسة العامة السرية المنعقدة بمجلس نواب الشعب، أمس الثلاثاء 23 جوان 2026، على مطالب رفع الحصانة عن 10 نواب، فيما تم تأجيل النظر في طلب يتعلق بنائب آخر لأسباب تنظيمية، مع إحالة الملف مجدداً إلى اللجنة المعنية.

وأكد عضو لجنة النظام الداخلي يسري البوّاب، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن الجلسة نظرت في 21 ملفاً يخص 11 نائباً، تعلقت أساساً بجرائم انتخابية تعود إلى ما قبل العهدة البرلمانية الحالية.

النواب تنازلوا عن التمسك بالحصانة

وأوضح البوّاب أن النواب المعنيين هم من تنازلوا عن حقهم الدستوري في التمسك بالحصانة، متمسكين بالمثول أمام القضاء للبت في الملفات المتعلقة بهم.

وكان مكتب مجلس نواب الشعب قد نظر في هذه المطالب يوم 4 جوان الجاري، وقرر إحالتها إلى الجلسة العامة للبت فيها، طبقاً لما ينص عليه النظام الداخلي للبرلمان.

رفع الحصانة لا يسقط الصفة النيابية

ولا يعني رفع الحصانة عن النائب سحب الوكالة منه أو إسقاط عضويته آلياً، إذ يظل محتفظاً بصفته النيابية وعضويته داخل مجلس نواب الشعب، ما لم يصدر في شأنه حكم قضائي بات تترتب عنه آثار قانونية تمس من أهليته للترشح أو من حقوقه المدنية والسياسية.

فرفع الحصانة يقتصر أساساً على تمكين القضاء من مباشرة الإجراءات القانونية، من استدعاء وتحقيق ومحاكمة، في علاقة بالأفعال أو الجرائم المنسوبة إلى النائب.

قرينة البراءة تبقى قائمة

ورغم رفع الحصانة، يبقى النائب مشمولاً بقرينة البراءة، باعتبار أن المتهم بريء إلى أن تثبت إدانته بحكم قضائي نهائي.

وبالتالي، لا يمكن اعتبار رفع الحصانة حكماً مسبقاً بالإدانة، بل هو إجراء قانوني يسمح للسلطة القضائية بالنظر في الملفات المعروضة عليها دون أن يؤدي في حد ذاته إلى فقدان المقعد النيابي.

سحب الوكالة مسار مختلف

ويختلف سحب الوكالة عن رفع الحصانة من حيث الجهة والإجراءات والنتائج.

فرفع الحصانة يتم داخل المؤسسة البرلمانية وفق مسار يحدده النظام الداخلي، أو بناء على تنازل النائب عنها، بينما يمثل سحب الوكالة آلية شعبية يمارسها الناخبون في الدائرة الانتخابية المعنية.

ويخضع هذا المسار لإجراءات مُستقلة تُشرف عليها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، من بينها تقديم عريضة مُعللة ومُمضاة من 10% على الأقل من الناخبين المسجلين في الدائرة الانتخابية.

متى يفقد النائب مقعده؟

لا يفقد النائب مقعده بمجرد رفع الحصانة عنه، بل يمكن أن يتم ذلك في حالات محددة، من بينها صدور حكم قضائي بات يترتب عنه الحرمان من الحقوق المدنية والسياسية أو فقدان شروط الترشح، وفق ما يضبطه القانون الانتخابي.

أما في صورة سحب الوكالة، فإن إسقاط العضوية لا يتم إلا بعد استكمال المسار القانوني الخاص بهذه الآلية، بما في ذلك التثبت من العريضة وتنظيم التصويت الشعبي في الدائرة المعنية.

مساران منفصلان بنتائج مختلفة

وبذلك، فإن رفع الحصانة وسحب الوكالة يظلان مسارين قانونيين منفصلين تماماً.

فالأول يسمح بفتح الباب أمام التتبع القضائي، دون المساس الآلي بالصفة النيابية، في حين يرتبط الثاني بإرادة الناخبين وإجراءات انتخابية خاصة قد تنتهي بإسقاط العضوية وتنظيم انتخابات جزئية لسد الشغور.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا