آخر الأخبار

روسيا: إغلاق مطارات موسكو بعد موجة من المسيّرات الأوكرانية

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

أغلقت السلطات الروسية مؤقتًا، يوم الاثنين، المطارات الأربعة الرئيسية في موسكو، إثر موجة جديدة من المسيّرات الأوكرانية استهدفت العاصمة الروسية وعددًا من مناطق البلاد. وتم لاحقًا رفع القيود، وفق سلطات الطيران المدني الروسية، بعد تعليق مؤقت لحركة الوصول والمغادرة.

وأكد رئيس بلدية موسكو، سيرغي سوبيانين، أن أنظمة الدفاع الجوي دمّرت 59 مسيّرة كانت متجهة نحو العاصمة. ويأتي هذا الهجوم الجديد في سياق تصعيد الحملة الأوكرانية للضربات بعيدة المدى، ولا سيما ضد البنى التحتية الروسية المستخدمة في الحرب.

ووفق وزارة الدفاع الروسية، فقد تم إسقاط أو اعتراض 407 مسيّرات أوكرانية فوق عدة مناطق روسية، وكذلك في المجالين الجويين لبحر آزوف والبحر الأسود. ولم يتسنّ التحقق من هذه الأرقام، التي أعلنتها موسكو، من مصادر مستقلة بشكل فوري.

القرم تتعرض للهجوم أيضًا

في شبه جزيرة القرم، التي ضمتها روسيا عام 2014، أعلنت السلطات المعيّنة من قبل موسكو عن حصيلة بشرية كبيرة. وأفاد سيرغي أكسيونوف، رئيس الإدارة المحلية الموالية لروسيا، بمقتل 4 أشخاص وإصابة 28 آخرين في هجوم أوكراني بالمسيّرات استهدف منطقة كيرتش.

وتكتسي هذه المنطقة أهمية استراتيجية خاصة، لا سيما بسبب قربها من جسر القرم ومن البنى التحتية اللوجستية التي تربط شبه الجزيرة بروسيا.

وفي شرق أوكرانيا، أكدت السلطات الموالية لروسيا في دونيتسك، من جانبها، أن القوات الأوكرانية نفذت 11 هجومًا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. ووفق المصادر نفسها، قُتل شخصان وأصيب ستة آخرون، من بينهم طفلان.

كييف تتهم موسكو بشن ضربات جديدة ضد مناطق مدنية

بالتوازي، أعلنت السلطات الأوكرانية عن ضربات روسية جديدة استهدفت عدة مناطق في البلاد. ففي إقليم سومي، شمال شرقي أوكرانيا، أُصيب مراهق يبلغ من العمر 14 عامًا بجروح خطيرة خلال هجوم شنّته مسيّرات روسية على مدينة غلوخيف.

ووفق أوليه هريهوروف، رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية، فقد ألحق الهجوم أضرارًا بمبنى سكني من خمسة طوابق، إضافة إلى عدة منازل خاصة. كما اندلع حريق في منطقة مأهولة عقب الضربة.

وفي جنوب أوكرانيا، أعلنت الإدارة العسكرية في أوديسا أن القوات الروسية أطلقت صاروخًا باليستيًا من طراز إسكندر على منشأة زراعية. وتشير الحصيلة المعلنة إلى مقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين.

وأدت الضربة، بحسب المعطيات المتوفرة، إلى تدمير مستودع واندلاع حرائق طالت مركبات وخزانات وقود. كما شهدت مدينة أوديسا انقطاعات في التيار الكهربائي بعدة أحياء في الوسط، إثر حادث تم الإبلاغ عنه في محطة حرارية. وأفاد المجلس البلدي بأن الفرق الفنية تعمل على إعادة التيار الكهربائي واستكمال الإصلاحات خلال اليوم.

حرب المسيّرات تتصاعد

تؤكد هذه الهجمات المتبادلة الأهمية المتزايدة للمسيّرات في الحرب بين روسيا وأوكرانيا. فقد كثفت كييف، خلال الأشهر الأخيرة، ضرباتها بعيدة المدى ضد أهداف تقع في عمق الأراضي الروسية، ولا سيما منشآت الطاقة والبنى اللوجستية والعسكرية.

أما موسكو، فتواصل من جانبها ضرباتها ضد المدن الأوكرانية والبنى التحتية للطاقة والمنشآت الاقتصادية. وتغذي هذه الديناميكية حرب استنزاف يسعى فيها الطرفان إلى إضعاف القدرات العسكرية والصناعية واللوجستية للطرف الآخر.

ويُبرز الإغلاق المؤقت لمطارات موسكو أيضًا هشاشة المجال الجوي الروسي المتزايدة أمام المسيّرات الأوكرانية. وحتى عندما يتم اعتراض هذه الأجهزة، فإن اقترابها يكفي لإرباك حركة النقل والبنى التحتية المدنية والأمن في محيط العاصمة.

باريس وبرلين تسعيان إلى تشديد الضغط على “الأسطول الشبح” الروسي

على الصعيد الدولي، يستعد برلمانيون فرنسيون وألمان لإطلاق مبادرة تهدف إلى تعزيز الإجراءات ضد “الأسطول الشبح” الروسي المستخدم في نقل النفط مع الالتفاف على العقوبات الغربية.

وينص النص المقترح على تشديد عمليات التفتيش، وإمكانية احتجاز السفن التي لا تحترم القواعد الدولية، وزيادة الضغط الدبلوماسي على الدول التي ترفع هذه السفن أعلامها.

ومن المقرر أن يُنظر في المقترح في إطار الجمعية البرلمانية الفرنسية الألمانية. ويندرج ذلك ضمن الإرادة الأوروبية الرامية إلى تقليص عائدات الطاقة الروسية، التي تُعد أساسية في تمويل المجهود الحربي الروسي.

موسكو تتهم الأمم المتحدة بالانحياز

جدّدت روسيا أيضًا انتقاداتها لمنظمة الأمم المتحدة. فقد اتهم كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية في وزارة الخارجية الروسية، الأمانة العامة للأمم المتحدة بعدم الالتزام بالحياد في التعامل مع الحرب في أوكرانيا.

وقال إن موسكو تتبادل بانتظام مع مسؤولين أمميين بشأن ما تعتبره انحيازًا في مقاربة الأزمة الأوكرانية، غير أن تحفظاتها “لا تلقى آذانًا صاغية”.

كما دعا المسؤول الروسي الأمين العام المقبل للأمم المتحدة إلى تصحيح ما وصفه باختلال في تركيبة الإدارة العليا للمنظمة، متهمًا الدول الغربية بممارسة نفوذ مفرط داخلها.

وترى موسكو أن هذا الوضع يؤثر في قدرة الأمم المتحدة على أداء دور وساطة ذي مصداقية في النزاعات الدولية. وتندرج هذه الاتهامات ضمن خطاب روسي أوسع يشكك في موقف المؤسسات الغربية والدولية منذ بداية الحرب في أوكرانيا.

وبين ضربات المسيّرات، واضطراب الحركة الجوية، والهجمات على البنى التحتية، والضغوط الدبلوماسية المرتبطة بالنفط الروسي، يواصل النزاع التمدد إلى ما هو أبعد بكثير من الجبهة العسكرية. فالحرب باتت تُخاض في الأجواء، وفي أسواق الطاقة، وداخل المحافل الدولية، بقدر ما تُخاض على الأراضي الأوكرانية.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا