أعلنت وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، اليوم الخميس، عن انتخاب الأستاذ سليم اللغماني قاضيًا بالمحكمة الدولية لقانون البحار للفترة -2026-2035 ، وذلك خلال الانتخابات التي أجريت بمقر الأمم المتحدة بنيويورك خلال الاجتماع السادس والثلاثين للدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
واعتبرت هذا الانتخاب المتزامن مع الاحتفاء بالذكرى السبعين لإحداث الوزارة يبرزالثقة التي تحظى بها تونس وكفاءاتها العلمية والقانونية والأكاديمية لدى المجتمع الدولي. وأضافت في ذات البلاغ ان الفوز المستحقّ للغماني وهو أستاذ جامعي متميز في القانون العام " يعكس المكانة العلمية المرموقة التي يتمتع بها المرشح التونسي باعتباره أحد أبرز المختصين في القانون الدولي العام وقانون البحار على المستويين الإقليمي والدولي".
ويكتسي هذا الانتخاب أهمية خاصة باعتباره يعزز حضور القارة الإفريقية والعالم العربي داخل المحكمة الدولية لقانون البحار والمكوّنة من 21 قاضيا ويساهم في ضمان تمثيل الكفاءات القانونية الإفريقية والعربية في إحدى أهم الهيئات القضائية الدولية المعنية بتطبيق أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار وتطوير الفقه القضائي الدولي في هذا المجال الحيوي.
من جهة أخرى شددت الوزارة على أن هذا النجاح يُعد "ثمرة جهود دبلوماسية حثيثة ومتواصلة قادتها الوزارة بتوجيهات من رئيس الجمهورية، انطلقت بدايةً بالحصول على تزكية من الاتحاد الإفريقي للترشح التونسي، وتواصلت عبر سلسلة من الاتصالات والمشاورات الثنائية، المباشرة والهاتفية، أجراها وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج مع نظرائه من الدول الأطراف".
وتقلد سابقا منصب مدير قسم القانون العام ورئيس مختبر أبحاث "قانون الجماعات والعلاقات بين المغرب العربي وأوروبا". كما ترأس الجمعية التونسية للقانون الدستوري (2017-2020) وله العديد من المؤلفات في هذه المجالات الثلاثة، ويتمتع بخبرة واسعة في ترسيم الحدود البحرية.
تجدر الإشارة، إلى أن المحكمة الدولية لقانون البحار تأسست سنة 1996 بمدينة هامبورغ الألمانية، وهي هيئة قضائية مختصة في تأويل وتطبيق اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. وتتألف المحكمة من 21 قاضيا مستقلا، وتختص بالنظر في النزاعات المتعلقة بالملاحة واستغلال الموارد البحرية وحماية البيئة البحرية وترسيم المناطق البحرية، وينتخب أعضاؤها لمدة 9 سنوات قابلة للتجديد.
المصدر:
جوهرة