في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
علّق اليوم الإثنين، 15 جوان 2026، الوزير و الدّبلوماسي السابق احمد ونيس على الاتفاق الذّي تمّ الاعلان عنه بين الولايات المتحدة الامريكية و ايران و الذّي ينصّ على وقف اطلاق النار على جميع الجبهات، و قال ونيس إنّ الحالة عموما هي تراجع في قدرة الدّول العربية و ايران على وضع حد للهيمنة الاسرائيلية.
و اعتبر ونيس انّ لم يتمّ اكتساب هذه القدرة في وقت سابق لكون الامم المتحدة و خاصة مجلس الامن كان يدفع نحو فرض الاحترام للدول المجاورة لاسرائيل حتى لا يقوم هذا الكيان بالسيطرة على هذه الدّول و اختلال الاراضي، و لكن هذه الحالة انتهت و ذلك لكون الولايات المتحدة الامريكية و بكل عنجهة و بدون اي تحفظ أو احترام للمبادئ القانونية وضعت السيطرة الاسرئيلية فوق كلّ اعتبار، بالرّغم من كون شخصيّة نتنياهو تُنفّر الرّئيس الامريكي دونالد ترامب و لكن هذا لا يمنع كون الاخير يفضل الهيمنة الاسرائيلية على المنطقة.
و أوضح أنّ الاتفاق الاخير يؤكّد على أنّ الدّول العربية المجاورة لاسرائيل انتهت و لم يعد لديها ردع استراتيجي، و قد اصبحت الدّولة المرجع لوضع حدّ للهيمنة الاسرائيلية هي ايران، حيث انّها اضطرّت الى العدول عن التصدي الى اسرائيل، و هو الامر الذّي يفسّر الاتفاق بين ايران و الولايات المتحدة الامريكية.
و تابع الدّبلوماسي السابق القول بكون ترام كان على وعي تام بكون ايران من المستحيل ان توقّع مع اسرائيل هذا الاتفاق، حيث انّ البديل لاسرائيل من الناحية الظاهرة هو الولايات المتحدة الامريكية و من المقبول ان تقوم ايران بتوقيع اتفاق معها و لكن في الجوهر، هذا الامر يعني انّ الاخفاق العربي في التصدي للهيمنة الاسرائيلية وقع تحقيقه نهائيا و لا جدال في هذا الامر.
و حسب احمد ونيس فإنّ ايران و اليمن هي الدّول الوحيدة التي إلى اليوم بامكانها ان تقوم بمواجهة اسرائيل، و لكن ايران بهذه الاتفاق تخلّت عن هذه الميزة، حيث أصبحت الهيمنة الاسرائيلية مطلقة إلى درجة انّ الكيان لا يتفاوض اليوم عن تنازلات، أو عن انضباط يلتزم به بل يتفاوض فقط على حقّه في الهيمنة على لبنان، و قد أصبحت هذه الهيمنة مقبولة و لا جدال فيها.
و شدّد على كون هذا المستجد هو الخطوة الخطيرة التي تمّ تسجيلها، حيث أنّ ايران اصبحت تنضبط لمصلحة ايران الذّاتية دون ان ترتبط في شروطها الدّبلوماسية باحترام حقوق الشّعب الفلسطين و احترام حرمة لبنان، اذ عادت اليوم للدّفاع عن مصالحها الذّاتية، و بالتالي لم يعد هناك اي حليف يراهن على التصدي لاسرائيل و يدافع عن حقوق الدّول العربية المجاورة لاسرائيل، و هذا الامر يعتبر ذو اهمية تاريخية في الاتفاق بين الولايات المتحدة الامريكية و اسرائيل.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية