آخر الأخبار

تونس: تململ في الغرفتين النيابيتين.. غياب المعلومة وضعف التفاعل الحكومي يُعطّلان الملفات العاجلة (تصريح)

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

كشف رئيس لجنة المالية والميزانية بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، النائب سليم سالم، في تصريح خاص لـ”تونس الرقمية”، أن اللجنة ضبطت برنامج عملها لشهري جوان وجويلية 2026، والذي يتضمن سلسلة من جلسات الاستماع المخصصة لمتابعة تنفيذ قانون المالية لسنة 2026 ومعالجة عدد من الملفات الاقتصادية والاجتماعية الهامة.

وأوضح سالم أن هذه الجلسات تهدف إلى الحصول على معطيات دقيقة حول مدى تنفيذ البرامج الحكومية، ومتابعة الإجراءات التي أثارت جدلًا لدى الرأي العام، في ظل ما وصفه بضعف تفاعل الوظيفة التنفيذية مع الغرفتين التشريعيتين.

ملفات الفلاحة والصيد البحري في صدارة البرنامج

تستهل اللجنة برنامج جلساتها بالاستماع إلى ممثلي الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، لبحث آليات التصرف في صندوق الجوائح وصندوق الراحة البيولوجية، والوقوف على أبرز الصعوبات التي يواجهها قطاع الصيد البحري.

ومن المنتظر أن تعقب هذه الجلسة لقاءات مع ممثلين عن وزارتي الفلاحة والمالية، لدراسة الحلول الممكنة للإشكاليات التي سيطرحها المهنيون، ومتابعة مدى تقدم البرامج الحكومية الموجهة إلى القطاع.

تقييم قطاع الفوسفات بعد تراجع مساهمته الاقتصادية

كما برمجت لجنة المالية جلسة مشتركة مع لجنة القطاعات الإنتاجية، للاستماع إلى ممثلي شركة فسفاط قفصة والمجمع الكيميائي التونسي.

وستخصص الجلسة لتقييم واقع قطاع الفوسفات، وبحث الإصلاحات الكفيلة بتطويره واستعادة دوره في دعم الاقتصاد الوطني.

وأشار سليم سالم إلى أن مساهمة القطاع في الاقتصاد كانت تُقدّر بنحو 10%، قبل أن تتراجع حاليًا إلى حدود 5%.

متابعة مسار الصلح الجزائي

وتعتزم اللجنة كذلك عقد جلسة استماع مع ممثلي لجنة الصلح الجزائي، بهدف متابعة مدى تقدم مسار الصلح في الجرائم الاقتصادية والمالية، والاطلاع على حصيلة أعمال اللجنة وبرنامجها خلال المرحلة المقبلة.

وتأتي الجلسة في أعقاب المستجدات المرتبطة بتعيين رئيس جديد على رأس لجنة الصلح الجزائي.

قانون المالية 2026 تحت المتابعة

وأكد رئيس اللجنة أن عدة جلسات ستُخصص لمسؤولي وزارة المالية، لمتابعة تنفيذ أحكام قانون المالية خلال السداسي الأول من سنة 2026.

وستتناول الجلسات المؤشرات الاقتصادية والمالية، ومدى احترام التوازنات والفرضيات التي اعتمدت عند إعداد ميزانية الدولة، إلى جانب توضيح مصير عدد من الإجراءات الواردة في القانون.

وقال سالم إن الهدف يتمثل في الحصول على إجابات واضحة بشأن البرامج الحكومية ومدى تقدم تنفيذها، خاصة الفصول التي أثارت نقاشًا واسعًا لدى المواطنين.

«سيارة لكل عائلة» وانتداب من طالت بطالتهم

وتشمل الملفات التي ترغب اللجنة في متابعتها مدى تقدم إصدار الأوامر الترتيبية المتعلقة ببرنامج «سيارة لكل عائلة»، وآليات انتداب طالبي الشغل الذين طالت فترة بطالتهم.

كما ستتابع اللجنة ملف المنصات الرقمية المرتبطة بالتشغيل، والإجراءات المتعلقة بالفوترة الإلكترونية، ومدى جاهزية الآليات اللازمة لتطبيقها.

وأكد سالم أن توفير هذه المعطيات ضروري لطمأنة المواطنين بشأن سلامة التوازنات المالية للدولة، خصوصًا في ظل التطورات الدولية وارتفاع أسعار النفط مقارنة بالفرضيات التي بُنيت عليها ميزانية 2026.

وكانت الميزانية قد اعتمدت سعرًا مرجعيًا للنفط في حدود 63 دولارًا للبرميل.

وينتظر أن تحدد رزنامة جلسات الاستماع فور ورود ردود الوزارت المعنية الى المجلس الوطني للجهات والأقاليم.

مخطط التنمية 2026-2030 ما يزال “مُنتظرًا”

وبخصوص مخطط التنمية للفترة 2026-2030، أكد رئيس لجنة المالية أنه لم يرد على المجلس أي معطى جديد بشأن مدى تقدم إعداده.

وقال سالم: «في آخر لقاء جمعنا بوزير الاقتصاد قبل نحو خمسة أسابيع، أكد لنا أن المخطط سيكون جاهزًا في غضون بضعة أسابيع، لكننا إلى اليوم ما زلنا ننتظر».

اتهامات للوظيفة التنفيذية بتعطيل عمل اللجان

وانتقد رئيس لجنة المالية ضعف تفاعل الوظيفة التنفيذية مع الغرفتين التشريعيتين، معتبرًا أن هذا الوضع تسبب في تعطيل عمل اللجان البرلمانية وأثر سلبًا في قدرتها على متابعة الملفات المطروحة.

وأضاف: «ندعو الوظيفة التنفيذية إلى الالتزام برزنامة العمل، سواء في المجلس الوطني للجهات والأقاليم أو في مجلس نواب الشعب، حتى تتوفر المعلومة لطمأنة التونسيين وتمكينهم من الاطلاع على حقيقة الوضع».

غموض بشأن مراسلة وزارة المالية

وأشار سالم إلى أن لجنة المالية لم تتلق أي مراسلة من وزارة المالية لطلب مقترحات نواب المجلس الوطني للجهات والأقاليم بخصوص مشروع قانون ميزانية 2027، على غرار المراسلة الموجهة إلى مجلس نواب الشعب.

وأضاف: «نتمنى أن تكون المراسلة قد وصلت إلى مكتب المجلس ولم نُبلّغ بها بعد، لأن عدم توجيهها سيكون مخالفًا صراحة للمرسوم عدد 1 لسنة 2024 المتعلق بتنظيم العلاقات بين مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم».

تداعيات الحرب في إيران واحتمال قانون مالية تكميلي

وكشف سليم سالم أن اللجنة برمجت جلسة مع وزارة المالية لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على المالية العمومية، إلا أن الوزارة لم تتفاعل، وفق قوله، بصورة إيجابية مع الدعوة.

وأشار إلى أن شهرًا ونصف فقط يفصل البرلمان عن العطلة البرلمانية، قبل استئناف العمل في أكتوبر لمناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2027 ومخطط التنمية 2026-2030.

وتابع: «يُطرح اليوم التساؤل حول إمكانية إعداد قانون مالية تكميلي، وما إذا كان ضغط الوقت سيسمح بذلك. وكان من المفترض بحث هذه المسائل خلال جلسات الاستماع مع وزارة المالية».

تململ يمتد إلى الغرفتين التشريعيتين

وتأتي تصريحات رئيس لجنة المالية بمجلس الجهات والأقاليم في ظل تململ داخل الغرفتين التشريعيتين بسبب ما يعتبره عدد من النواب ضعفًا في التنسيق والتفاعل مع الوظيفة التنفيذية.

وكان رئيس لجنة الفلاحة بمجلس نواب الشعب، حسن الجربوعي ، قد أعلن يوم 4 جوان الجاري استقالته من رئاسة اللجنة، احتجاجًا على ما وصفه بتعطيل الوظيفة التنفيذية لعمل اللجان وغياب التناغم بين الوظيفتين التشريعية والتنفيذية.

وتعكس هذه التطورات تصاعد المطالب داخل المؤسستين التشريعيتين بتوفير المعطيات واحترام مواعيد جلسات الاستماع، بما يسمح للجان بأداء دورها الرقابي ومتابعة الملفات الاقتصادية والاجتماعية العاجلة.

احصل على النشرة الإخبارية اليومية لـ تونسي رقمية مجانًا

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

لقد اشتركت بنجاح في نشرتنا الإخبارية.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا