أظهرت دراسة تونسية حديثة نشرت بالمجلة العلمية "تونس الطبية"، "أن 16 بالمائة من طلبة الطب في تونس يعانون من إدمان شبكات التواصل الاجتماعي"، مؤكدة على وجود ارتباط بين هذا الإدمان و"التسويف الأكاديمي" (التأجيل المتعمد للمهام الدراسية الى أوقات لاحقة)، بما قد ينعكس سلبا على الأداء الدراسي والرفاه النفسي للطلبة.
وتم إجراء الدراسة من قبل باحثين من مستشفى الرازي وكلية الطب بتونس التابعة لجامعة تونس المنار، وشملت 156 طالبا من مختلف كليات الطب التونسية، اعتمدت على استبيان إلكتروني ومقاييس علمية معتمدة لتقييم إدمان شبكات التواصل الاجتماعي ومستويات التسويف الأكاديمي.
وبيّنت النتائج أن 39,7 بالمائة من الطلبة المستجوبين يعانون من مستويات مرتفعة من التسويف الأكاديمي، كما كشفت عن وجود علاقة ارتباط ذات دلالة إحصائية بين ارتفاع درجات الإدمان على شبكات التواصل الاجتماعي وارتفاع مستويات التسويف.
وأفادت الدراسة بأن الهاتف الذكي يمثل الوسيلة الرئيسية للنفاذ إلى شبكات التواصل الاجتماعي لدى 94,9 بالمائة من الطلبة، فيما بلغ متوسط الوقت المقضي على هذه المنصات نحو ثلاث ساعات يوميا.
ورصد الباحثون علاقة ذات دلالة إحصائية بين استخدام تطبيق "تيك توك" وارتفاع مخاطر الإدمان على شبكات التواصل الاجتماعي مقارنة ببقية المنصات الرقمية.
وتوفر وسائل التواصل الاجتماعي هنا بديلا مثاليا يمنح مكافأة فورية وتسلية سريعة، مما يوقع الطالب في حلقة مفرغة تبدأ بالتأجيل وتنتهي بتراجع التركيز والتحصيل الدراسي.
وخلص الباحثون إلى أن الحد من الاستخدام المفرط لشبكات التواصل الاجتماعي والتقليص من ظاهرة التسويف الأكاديمي قد يساهمان في تحسين الصحة النفسية للطلبة ودعم مردودهم الدراسي، داعين إلى تطوير برامج تدخل ومرافقة تستهدف هذه الفئة داخل الوسط الجامعي.
وللاشارة فإن مجلة تونس الطبية هي مجلة شهرية تصدرها الجمعية التونسية للعلوم الطبية وتهدف الى دعم البحث العلمي في المجال الطبي وتغطي منطقة المغرب العربي وافريقيا وتونس.
المصدر:
جوهرة