قررت السلطات الليبية، اليوم الخميس، وقف العمل مؤقتا بنظام التأشيرات التي تُمنح عند الوصول عبر المطارات والمنافذ الجوية، في خطوة تهدف إلى تنظيم دخول الأجانب وتعزيز الرقابة على المنافذ الحدودية.
وذكرت وكالة الأنباء الليبية “وال” أن حكومة الوحدة الوطنية، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، أصدرت تعميما يقضي بإيقاف العمل بهذا النظام إلى حين استكمال مراجعة وتنظيم آليات منح التأشيرات.
وأوضحت الوكالة أن القرار يدخل حيز التنفيذ بداية من تاريخ صدوره، على أن يستمر إلى حين وضع الضوابط والإجراءات الكفيلة بمنع حالات التزوير أو الاستغلال، وضمان الالتزام بالتشريعات النافذة.
كما كلّف التعميم وزارة الداخلية ومصلحة الجوازات والجنسية وشؤون الأجانب بإعداد تصور متكامل لتنظيم إجراءات منح التأشيرات، ورفعه إلى رئاسة الوزراء في أجل لا يتجاوز 30 يوما.
ومن المنتظر أن يتضمن هذا التصور الضوابط الفنية والأمنية والإدارية اللازمة لضمان حسن تطبيق النظام الجديد.
ويأتي هذا القرار في وقت يتصاعد فيه الجدل بشأن ملف الهجرة غير الشرعية في ليبيا، وسط مخاوف متزايدة من توطين المهاجرين داخل الأراضي الليبية، وهو ما قوبل برفض رسمي من الجهات المختصة.
وكان وزير الداخلية الليبي، عماد الطرابلسي، قد أكد يوم الاثنين الماضي رفض بلاده توطين المهاجرين “بأي شكل من الأشكال”، مشددا على أن الوزارة لن تسمح بأي وجود غير شرعي داخل البلاد إلا وفق القانون والتشريعات المعمول بها.
واعتبر الطرابلسي أن ملف الهجرة غير الشرعية يمثل تحديا أمنيا ووطنيا يتطلب تضافر جهود جميع مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها تعزيز الرقابة على الحدود، ولا سيما الحدود الجنوبية التي تعد المنفذ الرئيسي لتدفقات الهجرة غير النظامية.
وأشار إلى أن وزارة الداخلية أطلقت البرنامج الوطني لترحيل المهاجرين، باعتباره أحد أهم البرامج الوطنية لمعالجة هذا الملف، مؤكدا ترحيل آلاف المهاجرين من جنسيات مختلفة وفق الأطر القانونية والإنسانية المعتمدة.
وشدد وزير الداخلية الليبي على أن المرحلة المقبلة تتطلب أعلى درجات التنسيق والتعاون بين الأجهزة الأمنية والعسكرية في مختلف أنحاء البلاد، باعتبار أن حماية الحدود وصون الأمن القومي مسؤولية وطنية مشتركة.
ويُعد ملف الهجرة واللاجئين في ليبيا من أكثر الملفات تعقيدا على المستويين السياسي والأمني، باعتبار البلاد إحدى نقاط العبور الرئيسية للمهاجرين نحو أوروبا، في ظل مخاوف متزايدة من تداعيات هذا الملف على الأمن والاستقرار والتركيبة الديمغرافية للبلاد.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية