في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
كشف النائب ماهر الكتاري، رئيس لجنة المالية والميزانية بمجلس نواب الشعب، في تصريح خاص لـ”تونس الرقمية”، أنه سيقترح، يوم الاثنين المقبل، 15جوان الجاري، الانطلاق في التصويت صلب اللجنة على مقترح قانون مجلة الصرف فصلا فصلا، وذلك خلال الفترة الممتدة من 20 إلى 30 جوان الجاري.
وأوضح الكتاري أن اللجنة ستعمل، بعد استكمال عملية التصويت، على إعداد تقريرها النهائي وإحالته إلى مكتب المجلس، حتى يتولى تحديد موعد جلسة عامة للتصويت على مقترح القانون.
مراسلة جديدة لمحافظ البنك المركزي
وأشار رئيس لجنة المالية إلى أنه سبق للجنة أن راسلت محافظ البنك المركزي خلال الشهر الماضي، مؤكدا أنه سيتم توجيه مراسلة جديدة له من أجل إبداء الرأي في مقترح مجلة الصرف.
وقال الكتاري في هذا السياق: “نحن نقوم بواجبنا طبقا للدستور، وإذا كان هناك من لا يريد الاحتكام إلى الدستور، نترك للتاريخ الحكم”، مضيفا أنه لا يمكن إيقاف مقترح قانون بسبب عدم تفاعل البنك المركزي مع اللجنة كوظيفة تشريعية.
مجلة ينتظرها الفاعلون الاقتصاديون والماليون
واعتبر ماهر الكتاري أن مقترح مجلة الصرف من القوانين التي ينتظرها مختلف الفاعلين الاقتصاديين والماليين، مشيرا إلى أنها تمثل، وفق تقديره، أحد مفاتيح دفع الاستثمار في عدة مجالات.
وأضاف أن هذا النص يمكن أن يكون له تأثير كبير متوقع على نسبة النمو، قد يصل إلى حوالي نقطة نمو إضافية، بما قد يساهم في توفير نحو 40 ألف موطن شغل.
وأكد أن مجلة الصرف من شأنها أن تعطي دفعا إيجابيا للتونسيين الراغبين في الاستثمار داخل البلاد، سواء من المقيمين في تونس أو من التونسيين بالخارج، إلى جانب المستثمرين الأجانب الراغبين في الاستثمار في تونس.
استماعات شملت المالية والديوانة والقطاع الخاص
وبيّن الكتاري أن لجنة المالية استمعت، في إطار النظر في مجلة الصرف، إلى وزارة المالية والإدارة العامة للديوانة، إضافة إلى مختلف ممثلي القطاع الخاص، من بينهم منظمة الأعراف، ومنظمة رواد الأعمال، والغرف المشتركة.
وأشار إلى أن هذه الاستماعات تندرج في إطار تعميق النظر في المقترح والاستئناس بآراء مختلف الأطراف المعنية، قبل المرور إلى مرحلة التصويت على الفصول.
متابعة تنفيذ القروض قبل المصادقة على قروض جديدة
وفي جانب آخر، أكد رئيس لجنة المالية أن توجه اللجنة يقوم على متابعة تنفيذ القروض السابقة قبل الموافقة على أي قرض جديد.
وقال في هذا الصدد: “انطلقنا في العمل على متابعة تنفيذ المشاريع التي تم بموجبها إسناد قروض”، مشيرا إلى أنه تم الاستماع إلى وزير النقل وممثلي شركة فسفاط قفصة والشركة الوطنية للسكك الحديدية التونسية.
وأضاف الكتاري أنه يبدو أن هناك “تخوفا من السلطة التنفيذية” من حرص لجنة المالية على رصد كل التفاصيل المتعلقة بتنفيذ هذه المشاريع.
جلسة مُرتقبة حول تنفيذ ميزانية 2026
كما أفاد رئيس لجنة المالية بأنه ستتم مراسلة وزارة المالية من أجل الإعداد لجلسة داخل اللجنة حول مدى تنفيذ ميزانية 2026، وذلك بعد انتهاء السداسي الأول.
وأوضح أنه سيتم، خلال شهر جويلية، برمجة جلسة مع وزيرة المالية والمديرين العامين بالوزارة، خاصة في ظل تطور أسعار النفط مقارنة بالفرضيات التي بُنيت عليها الميزانية.
وأشار الكتاري إلى أن ميزانية سنة 2026 تم ضبطها على أساس سعر برميل نفط في حدود 63 دولارا، في حين ارتفع السعر خلال الفترة الأخيرة إلى 110 دولارات، وفق قوله.
واعتبر أن الزيادة في سعر برميل النفط بـ50 دولارا تكلف الميزانية 500 مليار شهريا، ما يعني ضرورة توفير 5 آلاف مليار إضافية إلى حدود نهاية السنة الحالية، وهي معطيات قال إنه يجب التداول بشأنها مع وزارة المالية.
حوكمة مساهمات الدولة في المؤسسات العمومية
وأكد ماهر الكتاري أنه سيتم أيضا توجيه مراسلة إلى وزارة المالية بخصوص مساهمات الدولة في المؤسسات العمومية، ومدى حسن حوكمتها ووضعيتها الحالية.
وأضاف أن لجنة المالية ستتداول في المخطط الموضوع لهذه المؤسسات، مشددا في المقابل على أن هناك مؤسسات لا مجال للمساس بها، على غرار الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه “الصوناد”، والشركة التونسية للكهرباء والغاز “الستاغ”، والخطوط التونسية.
وفي المقابل، أشار إلى ضرورة توضيح الرؤية الاستراتيجية بخصوص مساهمات الدولة في بعض المؤسسات الأخرى، على غرار البنك التونسي الكويتي والبنك التونسي الليبي.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية