آخر الأخبار

تونس: مُخطط التنمية محور اجتماع هيئة الرؤساء ومُمثلي الأقاليم

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

أشرف رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم، عماد الدربالي، يوم الثلاثاء 9 جوان 2026، على اجتماع هيئة الرؤساء وممثلي الأقاليم، وذلك طبقا لأحكام الفصول 38 و39 و40 من النظام الداخلي للمجلس.

وخُصّص الاجتماع للنظر في عدد من المسائل المدرجة بجدول الأعمال، وفي مقدمتها التداول حول برنامج العمل النيابي للفترة القادمة، ومناقشة المسائل المتصلة بتأمين نشاط اللجان ومتابعة أعمالها.

دعوة إلى مواصلة العمل النيابي

في مستهل الاجتماع، توجه رئيس المجلس بالشكر إلى رؤساء اللجان وكافة أعضاء المجلس، مثمنا حرصهم على ضمان السير العادي للعمل النيابي خلال الفترة الأخيرة، ومساهماتهم في مختلف أنشطة المجلس وأعماله.

وأكد الدربالي أن غياب جلسات الاستماع إلى ممثلي الوزارات خلال الفترة الماضية لا يعني تراجع حجم العمل أو تقلص المسؤوليات المحمولة على أعضاء المجلس، مشددا على أن المجلس يظل مطالبا بمتابعة الملفات الوطنية ذات الأولوية، ودراسة مختلف القضايا المطروحة، وصياغة التوصيات والمقترحات الكفيلة بمعالجتها في إطار اختصاصاته الدستورية والقانونية.

اللجان في صدارة العمل البرلماني

أبرز رئيس المجلس الأهمية المحورية لعمل اللجان، باعتبارها الفضاء الأساسي لتناول مشاغل المواطنين وانتظاراتهم، وضمان الجاهزية الدائمة للمجلس للاستحقاقات القادمة.

وأشار في هذا السياق إلى أهمية الاستعداد الجيد لمشروع مخطط التنمية، المنتظر إحالته على المجلس خلال الفترة المقبلة، داعيا إلى تكثيف الجهود والعمل بروح المسؤولية والتعاون بما يخدم مصلحة الشعب التونسي ويستجيب لتطلعاته.

مخطط التنمية 2026-2030 محور النقاش

خلال النقاش، أكد رئيس لجنة المخططات التنموية والمشاريع الكبرى، محمد الكو، أن المنهجية الجديدة المعتمدة في إعداد مخطط التنمية 2026-2030 مكّنت من اقتراح مشاريع منبثقة من الجهات وتعكس حاجياتها الحقيقية.

وشدد على ضرورة متابعة تنفيذ هذه المشاريع ومرافقتها، وتجاوز المقاربة القطاعية الضيقة نحو رؤية تنموية مندمجة، تقوم على التنسيق بين مختلف هياكل الدولة من أجل بلورة مشاريع قطاعية متكاملة تراعي خصوصيات الجهات والأقاليم وتحقق التوازن بينها، وفق ما نص عليه الفصل 84 من الدستور.

كما أكد أن نجاح التنمية يقتضي دمج التخطيط المجالي للأقاليم بالتخطيط القطاعي، بما يعزز الاندماج الاقتصادي والاجتماعي.

جلسات مشتركة لتوحيد الرؤى

في إطار الاستعداد لمناقشة مخطط التنمية، اقترح رئيس لجنة المخططات التنموية والمشاريع الكبرى عقد جلسات عمل مشتركة بين مختلف اللجان، بهدف تجميع المعطيات وتبادل التصورات وتوحيد الرؤى، سواء على المستوى المجالي أو القطاعي.

كما قدم الخطوط العريضة لبرنامج عمل اللجنة خلال المرحلة المقبلة، والذي يشمل دراسة عدد من الملفات ذات الأولوية المرتبطة بمخطط التنمية.

برنامج لجنة المالية والميزانية

من جانبه، عرض نائب رئيس لجنة المالية والميزانية، أسامة سحنون، مشروع برنامج عمل اللجنة للفترة القادمة، والذي يتضمن عقد جلسات استماع إلى عدد من المتدخلين.

ويشمل البرنامج الاستماع إلى ممثلي الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، للنظر في ملفات صندوق الجوائح وصندوق الراحة البيولوجية، إلى جانب الإشكاليات التي يواجهها قطاع الصيد البحري.

كما يتضمن البرنامج جلسة استماع حول وضعية شركة فسفاط قفصة، إضافة إلى برمجة جلسات مشتركة مع لجنتي القطاعات الإنتاجية والنظام الداخلي والحصانة والمسائل القانونية، للنظر في المبادرات التشريعية المحالة على لجنة المالية والميزانية.

ومن بين النقاط المطروحة أيضا، عقد جلسة استماع إلى ممثلي لجنة الصلح الجزائي للاطلاع على حصيلة أعمالها والصعوبات التي تعترضها، فضلا عن جلسة مع ممثلي وزارة المالية لمتابعة تنفيذ قانون المالية لسنة 2026 خلال السداسي الأول من السنة.

المجلس كحلقة في مسار البناء القاعدي

وفي تدخله، أكد رئيس لجنة الخدمات والتنمية الاجتماعية، هيثم الطرابلسي، أن المجلس الوطني للجهات والأقاليم يمثل إحدى الركائز الأساسية لفلسفة البناء القاعدي، باعتباره الحلقة التي تتوج مسار إعداد مخطط التنمية، انطلاقا من المستوى المحلي، فالجهوي، ثم الإقليمي، وصولا إلى المستوى الوطني.

وثمّن الطرابلسي المقترحات المقدمة من لجنة المخططات التنموية والمشاريع الكبرى، معتبرا أنها تمثل خطوة مهمة لتعزيز جاهزية المجلس لمناقشة مخطط التنمية، داعيا إلى تكثيف نشاط اللجان وعقد جلسات الاستماع لمعالجة الإشكاليات المستعجلة واقتراح الحلول المناسبة لها.

جلسات استماع وزيارات ميدانية

من جهتها، أكدت رئيسة لجنة القطاعات الإنتاجية، دلال اللموشي، أهمية جلسات الاستماع إلى ممثلي الوزارات، باعتبارها آلية تمكّن النواب من الاطلاع على المعطيات المرتبطة بمختلف القطاعات، وطرح الإشكاليات المطروحة على المستويين المحلي والجهوي ومتابعتها.

كما شددت على أهمية الزيارات الميدانية كوسيلة عملية للوقوف على واقع القطاعات المختلفة وتشخيص التحديات التنموية بالجهات.

وأكدت أن عمل اللجان سيتواصل بصفة عادية خلال هذه الفترة، بما يستوجب مزيدا من الالتزام والانضباط واحترام ضوابط العمل البرلماني، وتغليب روح المسؤولية والتعاون بين مختلف مؤسسات الدولة خدمة للصالح العام.

المياه المعالجة والأمن المائي

قدمت دلال اللموشي برنامج عمل لجنة القطاعات الإنتاجية للفترة القادمة، والذي يتضمن تنظيم جلستي استماع إلى ممثلي وزارة البيئة ووزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري.

وستُخصص الجلستان للنظر في آليات توسيع استعمال المياه المعالجة في القطاع الفلاحي، بما يساهم في ترشيد استغلال الموارد المائية وتعزيز الأمن المائي.

دعوة إلى تحسين التنسيق مع الوزارات

في السياق ذاته، عبّرت نائبة رئيس لجنة النظام الداخلي والحصانة والمسائل القانونية، فوزية الناوي، عن انشغالها بتراجع عدد جلسات الاستماع خلال الفترة الأخيرة، نتيجة عدم استجابة بعض الوزارات لدعوات اللجان.

ودعت إلى تدارك هذا الوضع وإحكام التنسيق مع الطرف الحكومي، بما يضمن حسن سير العمل البرلماني واستمرارية نشاط اللجان.

تثمين للمقترحات وبرامج العمل

في ختام الاجتماع، جدد رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم، عماد الدربالي، شكره وتقديره لأعضاء هيئة الرؤساء وممثلي الأقاليم، مثمنا مختلف البرامج والمقترحات المقدمة.

واعتبر أن هذه المقترحات تعكس وعيا بمتطلبات المرحلة وروحا عالية من المسؤولية والالتزام بخدمة الشأن العام.

احصل على النشرة الإخبارية اليومية لـ تونسي رقمية مجانًا

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

لقد اشتركت بنجاح في نشرتنا الإخبارية.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا